تستضيف تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم، ويُقدَّر بنحو 4 ملايين لاجئ وطالب لجوء، منهم 3.6 ملايين سوري يعيش 2.5% منهم في المخيمات في حاجة ماسَّة إلى المساعدات الإنسانية.

التحديات الإنسانية:

مع انتشار جائحة كورونا في البلاد، لم يستطع نحو 19 مليون طفلٍ مواصلة تعليمهم، بما في ذلك الأطفال اللاجئون بسبب تدابير الإغلاق، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.

قصة ملهمة

كان قدور عبد القادر، الرجل الخمسيني، يعيش سعيدًا وسط عائلته التي كانت تساعده في زراعة الأرض وتربية المواشي وبيع الحليب والجبن في قرية سحارة التي تقع غرب مدينة حلب.

لكن مع بداية الحرب السورية، تبدَّلت أحوال قدور تمامًا، فلم يعد قادرًا على زراعة الأرض أو تربية المواشي بسبب القتال والقصف اليومي على قريته، ففقد مصدر دخله الوحيد.

في أحد الأيام، كان قدور جالسًا بين عائلته يفكر في البحث عن مصادر أخرى للدخل غير الزراعة، لكن قذيفة هوت على المنزل فدمَّرته، ونجا قدور وعائلته بمعجزة.

 

اضطر الرجل الخمسيني أن يترك قريته التي عاش وتربَّى فيها وأنجب فيها فتياته الأربعة، أخيرًا قرَّر أن يترك ذكرياته فرارًا من الحرب، وبحثًا عن مكانٍ آخر يبدأ فيه من جديد.

 

اتجه قدور مع عائلته صوب الشمال السوري بحثًا عن الأمل والحياة، لكن الأوضاع في مخيمات النازحين كانت صعبة للغاية ومؤلمة، ولم يتوفر فيها أبسط الاحتياجات الإنسانية اللازمة للبقاء على قيد الحياة

لم يستطع قدور الصمود كثيرًا في مخيمات النازحين في الشمال، فتركها وعاد إلى قريته منذ عامين، لكن الأوضاع ما زالت صعبة، حيث لا يوجد ماشية يمكنه تربيتها وبيع الحليب والجبن.

 

غير أن حال قدور أصبح أفضل بعدما ساهم أحد الأشخاص في ترميم منزله، ووفَّرت له الإغاثة الإسلامية مصدر دخل، إذ أعطته مجموعة من الماشية لتربيتها.

 

“نشكر فريق الإغاثة الإسلامية الذي زارنا وقيَّم احتياجات القرية، ومن ثم وزَّعوا علينا الماشية”. بفرح وامتنان بالغ يقول قدور الذي أصبح لديه أمل في حياة يستطيع فيها توفير قوت يومه.

 

ولم تقف الإغاثة الإسلامية عند هذا الحد، بل أقامت بعض الدورات التدريبية والتوعوية للفلاحين في القرية وقدَّمت لهم الإرشادات، بالإضافة إلى حملات التلقيح للمواشي، وتسليم الأعلاف اللازمة لها.

 

يُضيف قدور: “سيكون لهذا المشروع أثر إيجابي كبير، لأنه يدفعنا إلى العمل وبذل الجهد والانخراط مجددًا في سوق العمل”، متمنيًّا أن تنتهي هذه الحرب ويساهم في إعمار بلاده من جديد.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع