أثَّرت جائحة كورونا بشدة على حياة ملايين الفقراء الذين يعملون في القطاع غير الرسمي في القرى والمدن الصغيرة بالهند، حيث أصبحوا عاجزين عن تدبير احتياجاتهم الأساسية اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

الاحتياجات الإنسانية

فقد 122 مليون عامل وظائفهم بسبب الوباء، حيث يعمل ثلاثة أرباعهم في القطاع غير الرسمي، ما أدَّى إلى أكبر هجرة اقتصادية جماعية منذ 70 عامًا، وعطَّل تقديم وجودة خدمات الصحة والتغذية والتعليم.

وأثَّرت عمليات إغلاق المدارس المتعلقة بتدابير الحد من انتشار كورونا على 286 مليون طفل العام الماضي مع استمرار الموجة، لكن 24% من الأُسَر ليس لديها إمكانية الوصول إلى الإنترنت، الأمر الذي أدَّى إلى صعوبة التعلُّم عن بُعد.

قصة ملهمة 

في قرية مدرياجا بولاية بيهار شرقي الهند، لا يملك نحو 438 أسرة تعيش تحت خط الفقر أي خيار آخر سوى شرب المياه الملوثة بالحديد.

المصدر الرئيسي لمياه الشرب في القرية عبارة عن مضخة مياه يدوية ضحلة رُكِّبت بمتوسط عمق يتراوح من 20 إلى 30 قدمًا، ما جعل المياه تتلوث بسهولة من المصادر الخارجية.

يضطر السكان في القرية الذين يعانون من الفقر المدقع إلى شرب المياه غير الصالحة لأنهم عاجزون عن إيجاد البديل الآمِن، غير أن معظمهم أُصيب بحصوات في الكلى والمرارة، فضلًا عن أمراض الجهاز الهضمي. 

يقول سراج الدين، إمام المسجد، بانفعالٍ واضح: “لم نكن ندرك الآثار السيئة للمياه الملوثة بالحديد حتى أخبرنا فريق الإغاثة الإسلامية”.

حياة سكان القرية الذين يعاني معظمهم من الإسهال، خاصة في موسم الأمطار، تغيَّرت للأفضل بفضل المعسكرات وبرامج التوعية التي نظَّمها فريق الإغاثة الإسلامية للتوعية بأهمية مياه الشرب الخالية من الملوثات والنظافة الشخصية.

النظافة الشخصية أصبحت أمرًا أساسيًّا لكل سكان القرية، ولا يقل أهمية عن أي نشاط يومي آخر، سواء للأطفال الصغار أو الأشخاص البالغين. يقول نسيم أختر أحد السكان وهو يبدو عليه السعادة والتفاؤل: “الآن معظم الأطفال وكذلك الكبار يحرصون على غسل أيديهم والاهتمام بالنظافة. إنها خطوة جيدة نحو تحسين الوضع العام في القرية”.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع