الأضحية شعيرة إسلامية، وواحدة من أعظم القربات، هي سنة مؤكدة عن رسول الله ﷺ، وفي بعض المذاهب واجبة، واظب على فعلها رسول الله ﷺ كل عام لما فيها من معانٍ عظيمة كالإخلاص لله والامتثال لأوامره والتكافل بين الناس.
عن ابن عمر، قال: «أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي كل سنة»
وقد استدل بعض العلماء على وجوب الأضحية على الموسِر لحديث رسول الله ﷺ: “على أهل كل بيت أضحية”، وقوله ﷺ: “مَن وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا”.
كما استدلوا على ذلك بقول الله تعالى في سورة الكوثر: “فصلِّ لربك وانحر”.
لكن رأي جمهور العلماء أنها سنة مؤكدة، والأفضل أن يحتاط المسلم بعدم تركها ما دام كان قادرًا على ذلك.
تتنوع القربات حسب الأوقات، وتظل كلٌّ منها هي الأفضل ما دامت في وقتها، لذا فتقديم اضاحي العيد من أفضل الأعمال في الفترة من 10 ذي الحجة إلى 12 ذي الحجة من كل عام، حيث تأتي الأضحية يوم القيامة في ميزان حسنات صاحبها بكامل هيئتها، ولا يذهب منها أي شيء سُدى، بل تظل محفوظة عند الله.
وروى الترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: “مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا”.

حملة الأضاحي واحدة من أهم الحملات التي تتبنّاها الإغاثة الإسلامية منذ عام 1986، ومنذ ذلك الحين وخلال سنوات وصلت لحوم الأضاحي إلى أكثر من 74 مليون إنسان.
ويشهد كل عام بفضل تبرعاتكم ازديادًا على العام الذي سبقه في أعداد مَن تصلهم الأضاحي وهم في أمسّ الحاجة إليها.
العام الماضي تلقى أكثر من 3.2 ملايين شخص في 29 دولة لحوم الأضاحي وفق أعلى معايير للجودة خلال أيام عيد الأضحى المباركة، حيث تمكنت الأسر المحتاجة، التي يواجه الكثير منها صعوبات وظروفًا صعبة، من الاحتفال بالعيد بكرامة.
أكثر من 185 ألف أضحية قُدِّمت وفق الشريعة الإسلامية، قُسِّمت على قرابة 586 ألف طرد لحوم، وُزِّع معظمها على هيئة لحوم طازجة على الأسر النازحة أو تلك التي ترعى أيتامًا أو ذوي احتياجات خاصة أو تعولها النساء.
الفرحة التي تُدخلها أضاحيكم على أصحاب الحقوق الأشد احتياجًا شيء نراه بأعيننا كل عام، فربما تكون هذه المرة الوحيدة لهم في العام التي يتذوقون فيها اللحم.
إدخال الفرحة هذا من أحب الأعمال التي يمكن التقرب بها إلى الله في أيام العشر وعيد الأضحى، لقول رسول الله ﷺ: “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا”.
أضاحيكم تطرد الجوع عن نازحين وأرامل وأيتام ومَن يعانون سوء التغذية في مناطق كغزة والسودان وسوريا ولبنان والصومال واليمن.
حملة أضحيتك فرحة هذا العام تسعى لإدخال السرور على 3.27 ملايين شخص في 29 دولة بطرود الأضاحي التي تزن نحو 4 كجم.
نتخير الأضاحي بالنيابة عنكم وفقًا للمعايير الإسلامية، ونطبق أعلى المعايير الإنسانية الدولية في اختيار أصحاب الحقوق والتوزيع، ونقوم بهذا جنبًا إلى جنب بالتعاون مع شركائنا المحليين، وبما يتوافق مع خصوصية مناطق التوزيع المختلفة.
