الماء مصدرٌ لكل شيء حيّ، به ينمو الإنسان، وبه ينبت الشجر والخضر، وبه تحيا الدواب. ورغم ذلك وبناءً على الإحصائيات الدولية، فإن واحدًا من كل 10 أفراد يواجه العطش الحاد ولا يتوفر له مصدر آمن للمياه. ليس واحدًا وليس مئة، بل ما يقارب 785 مليون إنسان، غالبيتهم من النساء والأطفال، لا يجدون ما يسد لهث عطشهم، أو يزرع لهم غذاءهم، أو يكفي احتياجات مواشيهم، أو يعينهم على قضاء حاجات يومهم. عطشى حول العالم ينتظرون منا شربة ترويهم وتسقيهم، ليس الماء، بل تسقيهم الحياة.
تُعد سقيا الماء من أعظم أعمال الخير التي حثّ عليها الإسلام، فهي تُعيد الحياة إلى المجتمعات العطشى وتُخفف معاناة الأسر التي لا تجد مصدرًا نظيفًا للشرب. وقد كانت مبادرة الإغاثة الإسلامية عبر العالم في حفر الآبار خطوة إستراتيجية لتأمين المياه النقية في المناطق الأكثر احتياجًا. فالماء لا يُحيي الإنسان فقط، بل يُنعش الأرض ويُعيد الأمل للبيئة والمجتمع.
تُسهم مشاريع سقي الماء في دعم الاستقرار الصحي والغذائي، وتُعزّز فرص التنمية المستدامة في القرى الفقيرة، وهي من أفضل الصدقات لما فيها من نفع دائم لا ينقطع، لذا يفكر كثيرون من أهل الخير أن تكون صدقتهم على هيئة صدقة جارية بئر ماء.
ورد في الحديث الشريف أن “أفضل الصدقة صدقة الماء”، لما للماء من فضلٍ عظيم في إنقاذ الأرواح وإحياء الأرض. ويُعد مشروع سقيا الماء صدقة جارية من أهم البرامج التي تنفذها الإغاثة الإسلامية عبر العالم في عشرات الدول حول العالم.
تسعى المؤسسة إلى حفر آبارٍ عميقة وتشييد خزانات ومضخات تُوفّر المياه النظيفة بشكل دائم، مما يجعلها من أفضل الصدقات الجارية التي يستمر أثرها للمتبرع مدى الحياة. كما أن التبرع لحفر بئر ماء يُعد وسيلة مثالية لتحويل الصدقة إلى أثر مستدام يُسقي الأجيال القادمة.
تتم عملية سقيا الماء وحفر الآبار وتنفيذ مشاريع الحفر في الإغاثة الإسلامية عبر العالم عبر مراحل دقيقة تشمل:
من خلال هذا النظام المتكامل، تضمن الإغاثة الإسلامية عبر العالم أن تصل تبرعات سقيا الماء إلى مستحقيها وتُنفذ بأعلى معايير الجودة والاستدامة.
يمكنك المساهمة في سقيا الماء من خلال التبرع لمشروعات الإغاثة الجارية التي تُوفر المياه النقية للأسر الفقيرة. كل تبرع، مهما كان بسيطًا، يُحدث فرقًا حقيقيًّا في حياة الناس، وتنال به أجر وفضل سقيا الماء التي تمنح الأجر العظيم والثواب المستمر.
تشمل تبرعات سقيا الماء عدة صور، منها:
يُعد حفر بئر صدقة جارية طويلة الأمد مما يمنح المجتمعات مصدرًا دائمًا للمياه. فبئر الماء تُنقذ الأرواح، وتُغذي المزارع، وتُحيي البيئة المحيطة. ومن خلال الإغاثة الإسلامية عبر العالم يمكن تنفيذ هذا المشروع في مناطق مثل إفريقيا وآسيا وفق احتياجات كل منطقة.
2- خزانات مياه جماعية لتغطية احتياجات المدارس والمراكز الصحية.
3- مشروعات تنقية المياه لتحسين جودة المياه الجوفية.
تبرع سقيا الماء لكل نوع من هذه الأنواع يهدف إلى تحقيق الاكتفاء المائي وضمان استمرار النفع.
ساهم الآن في حفر بئر ماء صدقة جارية لخدمة قرية أو منطقة كاملة!
تُصبح مشاريع سقيا الماء صدقة جارية حين تُقدَّم بنية دائمة وتُسهم في نفعٍ مستمر. فعند حفر آبار صدقة جارية أو إنشاء منظومة مياه متكاملة، يظل الأجر جاريًا ما دام الماء يُستخدم. وقد جعل الإسلام سقي الماء صدقة جارية من الأعمال التي يُثاب عليها العبد حتى بعد وفاته.
رُوي عن الصحابي الجليل سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: “قلت: يا رسول الله إن أمي ماتت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء” – رواه البخاري. أهدِ أحبابك الذين رحلوا عن دنيانا إلى رحمة الله أجمل هديةٍ قد يتلقونها في قبورهم. مشاريع الإغاثة الإسلامية حول العالم تتنوع في أكثر من 40 دولة وتهب لعشرات الآلاف من الأسر المصدر النقي للمياه.

تبرعك لمشاريع الإغاثة الإسلامية لا يعني أنك قد أسهمت في ري عطش إنسانٍ فقط، بل يعني أنك قد حافظت على حياته ووهبت له بفضل الله حياة أكثر صحةً وأمانًا وازدهارًا وللمجتمع والمخلوقات من حوله، حيث إن مشاريع الإغاثة الإسلامية توفر مصدر مياه نقيًّا يسهم بدوره في خفض نسبة الأمراض الناتجة عن المياه الملوثة، وتوفير مصدر غذاء صحي للإنسان والحيوان والنبات، وتوفير مصدر دخلٍ مستدام للمزارعين من خلال توفير مياهٍ نقية لهم.
تكلفة حفر بئر صدقة جارية
تختلف تكلفة حفر بئر صدقة جارية حسب عمق البئر، وموقعها، وطبيعة التربة. في بعض الدول الإفريقية الفقيرة، يمكن حفر بئر صغيرة بمبلغ بسيط، بينما تتطلب المشاريع العميقة في المناطق الصحراوية موارد أكبر. فعلى سبيل المثال 150$ يمكنها تقديم خزان مياه لإحدى المناطق التي تعاني من عدم توفر المياه، بينما 250$ تساعد في حفر بئر بمضخة.
تعمل الإغاثة الإسلامية عبر العالم على تقدير التكلفة وفق المعايير الفنية لضمان الاستدامة والجودة، وتسعى لتوفير حلول متنوعة تناسب كل متبرع، من تبرع بئر ماء بسيط إلى مشروع متكامل للمياه.
البئر فقط لا تكفي..
لم تعد المشاريع التقليدية كافية لتلبية احتياجات الضعفاء حول العالم، بل وجب إدخال الابتكار والحلول المستدامة لكفالة المياه النقية للمجتمعات الأشد فقرًا واحتياجًا. لذلك طورت الإغاثة الإسلامية عبر العالم مشاريع المياه الخاصة بها في أكثر من 40 دولة حول العالم لأجل تحقيق هذا الهدف. وإليكم نماذج من هذه المشاريع المستدامة والمبتكرة لتوفير مصدر مياه نقي، مصدرٍ للحياة والأمل.
امنح مصدراً نقياً للماء
مصدراً للأمل والحياة
يُعد فضل سقيا الماء عظيمًا في الإسلام، فهي صدقة تطفئ غضب الله وتُنقذ الأرواح، وقد ورد في الحديث أن سقي الماء من أعظم أعمال الخير.
الآبار العادية تُستخدم مؤقتًا لتلبية الحاجة، بينما بئر ماء صدقة جارية تُصمَّم ليستمر نفعها سنوات طويلة، وتُشرف عليها مؤسسات خيرية لضمان ديمومتها.
نعم، في بعض الحالات يمكن اعتبار تبرع سقيا الماء من مصارف الزكاة إذا كان يُوجَّه للفقراء والمحتاجين الذين لا يملكون مصدرًا للمياه.
تختلف تكلفة حفر بئر ماء صدقة جارية في إفريقيا باختلاف الدولة وطبيعة الأرض وعمق المياه ونوع البئر المنشأة. فبعض المناطق تحتاج إلى حفر عميق للوصول إلى المياه الجوفية، بينما تكفي في مناطق أخرى الآبار السطحية. فعلى سبيل المثال 150$ يمكنها تقديم خزان مياه لإحدى المناطق التي تعاني من عدم توفر المياه، بينما 250$ تساعد في حفر بئر تعمل بالمضخة.
لذلك، تقوم الإغاثة الإسلامية عبر العالم بدراسة كل منطقة ميدانيًّا لتحديد أنسب الحلول وأكثرها استدامة وجودة.
تختلف تكلفة حفر بئر خيرية في السودان تبعًا لعوامل متعددة، مثل الموقع الجغرافي، ونوع التربة، وعمق الطبقات المائية. في بعض المناطق تكون المياه قريبة وسهلة الاستخراج، بينما تحتاج مناطق أخرى إلى أعمال هندسية أكبر. وتحرص الإغاثة الإسلامية عبر العالم على اختيار مواقع الحفر وفق معايير دقيقة لضمان توفير مياه نقية وآمنة لأطول فترة ممكنة.