مع دخول الحرب السورية عامها الحادي عشر، أصبحت حياة ملايين السوريين بالغة الصعوبة بشكل لا يمكن تصوُّره، في ظل انهيار الاقتصاد والبنية التحتية، بل بات كثيرٌ منهم لا يعرفون متى يتناولون وجبتهم القادمة.

التحديات الإنسانية 

بمرور السنين، أصبحت الأوضاع الإنسانية شديدة الصعوبة في الداخل السوري، حيث يحتاج نحو 13 مليون من أصل 17.5 مليون سوري إلى المساعدات الإنسانية، منهم ثلاثة ملايين يعيشون في مناطق مُحاصَرة ويصعب الوصول إليها، وفقًا لتقديرات مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لعام 2021.

كما أن هناك أكثر من 6 مليون طفل في حاجة ماسَّة إلى المساعدات الإنسانية، فضلاً عن 6.1 مليون نازح داخليًا منهم 2.5 مليون طفل يعانون من أوضاع إنسانية صعبة، ووفقا لهيئة الطفولة التابعة للأمم المتحدة «يونيسيف».

كما أن هناك أكثر من 6 ملايين طفل في حاجة ماسَّة إلى المساعدات الإنسانية، فضلًا عن 6.1 ملايين نازح داخليًّا منهم 2.5 مليون طفل يعانون من أوضاع إنسانية صعبة، وفقًا لهيئة الطفولة التابعة للأمم المتحدة “يونيسف”.

أيضًا الوصول إلى التعليم في ظل دمار البنية التحتية للمدارس أصبح صعبًا، إذ يوجد نحو 2.5 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5-17 عامًا خارج المدرسة، و1.6 مليون طفل إضافي مُعرَّضين لخطر التسرُّب من التعليم.

وتفاقمت حِدَّة الاحتياجات الإنسانية في أجزاء من دير الزور، ومحافظتَيْ الحسكة والرقة في شمال شرق سوريا، وفي محافظة درعا جنوبًا، وفي العاصمة دمشق وريفها.

وازدادت الأوضاع سوءًا مع انتشار فيروس كورونا المستجد في ظل صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية اللازمة، كما تسبَّبت في إنهاك النظام الصحي المتهالك.

قصة ملهمة

في قرية في إدلب يعيش زيد الأحمد هو وأخته بعد أن فقد أسرته في الحرب على سوريا. يخبرنا زيد القصة ويقول بأسى: “هذه الحرب كانت قاسية عليّ، لقد تركنا منزلنا في دمشق وانتقلنا للعيش في قرية في إدلب طالبين الأمان، لكن للأسف قُصِف المنزل وفقدت والدتي وأخي وساقي اليمنى أيضًا”.

زيد في عمر العشر سنوات يخبرنا أنه مكث في المستشفى لتلقي العلاج اللازم، لكنه للأسف غادرها بلا ساق يلعب عليها كرة القدم المفضلة لديه.

عاد زيد لممارسة حياته الطبيعية متأقلمًا على الوضع الجديد، فبدأ بالذهاب للمدرسة مستخدمًا العكاز، إلى أن قدَّمت له الإغاثة الإسلامية طرفًا صناعيًّا.

يخبرنا زيد بابتسامة تعلو وجهه: “هذه القدم الصناعية أصبحت جزءًا من جسدي ولا أستطيع العيش بدونها”، ويتمنى لو أن كل الأطفال المصابين يملكون طرفًا صناعيًّا يُسهِّل عليهم حياتهم.

وعندما سألناه عما يحلم به في المستقبل قال زيد: “أحلم في المستقبل أن أصبح طبيبًا أعالج الأطفال الذين فقدوا أطرافهم وأوفر لهم العلاج المناسب”.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع