وسط المخاطر والصِّعاب، يعيش معظم سكان النيجر في فقرٍ مدقع، حيث أصبح من الصعب الوصول إلى الغذاء وتوفير احتياجاتهم الأساسية في ظل انتشار جائحة كورونا وانعدام الأمن، فضلًا عن الفيضانات المُدمِّرة.

التحديات الإنسانية

وفقًا لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن هناك 3.8 ملايين شخصٍ في حاجة ماسَّة إلى المساعدات الإنسانية، فالأوضاع باتت في غاية السوء بعدما اجتاحات الفيضانات البلاد في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضي، وأدَّت إلى أضرار بالغة، حيث تضرَّر نحو 632 ألف شخصٍ في 116 بلدية، بحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لعام 2021.

كما دمَّرت الفيضانات أكثر من 50 ألف منزلٍ، وأكثر من 18 ألف هكتار من  الأراضي الزراعية، في الوقت الذي يعتمد فيه 40% من الاقتصاد على الزراعة، ونفوق 15 ألف رأس من الماشية الصغيرة.

وتزداد الحياة صعوبة بالنسبة للاجئين، حيث قدَّرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أعداد اللاجئين والنازحين داخليًّا بسبب انعدام الأمن في المناطق الحدودية مع نيجيريا ومالي وبوركينا فاسو بـ 530 ألف شخصٍ، وفقًا لبيانات سبتمبر/أيلول 2020. كما تسبَّب انعدام الأمن في إغلاق 356 مدرسة، ما تضرَّر منه أكثر من 33,500 طفل في المناطق الحدودية مارادي وتيلابيري وتاهوا.

ويتوقَّع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون من أوضاع غير إنسانية، بسبب الأضرار والمخاطر الناجمة عن الفيضانات، والجفاف في بعض المناطق، وتفشي كورونا، وأنشطة الجماعات المسلحة، والتحديات التي تواجه الصحة والمياه وسوء التغذية في هذا العام.

قصة ملهمة

في قرية تولو باونا بمنطقة تيلابيري، يقف بوبكر فران متأهِّبًا لإبعاد الحيوانات التي قد تضر بالأشجار التي باتت تنمو في الهضبة المُستعادة.

يعرف بوبكر فران، أحد المسؤولين عن حراسة مزرعة الهضبة المستعادة، كل مَن يعيش بالقُرب من المزرعة، إذ يزورهم ويوعِّيهم بأهمية حماية الأشجار وإبعاد ماشيتهم عنها.

يتعهَّد أهالي المنطقة لبوبكر بالحفاظ على مزرعة الهضبة وإبعاد ماشيتهم عنها، حاليًّا تجدَّدت الحشائش بالفعل وأصبحت الأشجار تنمو على الهضبة القاحلة بفضل مشروع الإغاثة الإسلامية.

يقول بوبكر بامتنانٍ بالغ: “حمت الإغاثة الإسلامية مزارعنا من الفيضانات هذا العام، إذ كانت تغمر المياه الأراضي وتُدمِّر المحاصيل. أصبحنا الآن قادرين على حصاد محاصيلنا مثل اللوبيا”.

يُضيف بوبكر أن الإغاثة الإسلامية وفَّرت له ولزملائه أجر 4 أشهر لحراسة الهضبة المستعادة، لكنه قرَّر أن يتطوع لأنه رأى تغييرًا حقيقيًّا في منطقته.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع