وقد أدت سنوات من الصراع وعدم الاستقرار إلى معاناة ملايين الأشخاص في جميع أنحاء الصومال وخوفهم من مستقبل غامض. ومن بين أكثر من 14 مليون نسمة، يحتاج حوالي 6.2 ملايين شخص إلى المساعدات الإنسانية.

ويشترك الناس والمجتمعات في جميع أنحاء الصومال في نفس الآمال والأحلام التي لدينا تماما، إلا أنهم يواجهون تحديات تهدد حياتهم، والتي تتمثل في قلة فرص الحصول على مياه الشرب المأمونة، والتعليم، والصرف الصحي.

تعتمد سبل عيش المجتمع الصومالي على الزراعة، ولكن تغير المناخ سبّب في قلة الاعتماد على هطول الأمطار، مما نجم عنه جفاف في البلاد. ومع نقص المياه بالنسبة للحيوانات، أصبحت العديد من الأسر تفقد سبل عيشها، وتعاني بالتالي من انعدام الأمن الغذائي بشكل متزايد بسبب نفاد الثروة الحيوانية. ومن ثم لا يوجد خيار أمام الأُسر سوى استهلاك المياه غير الصحية وغير الآمنة، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض المنقولة عن طريق المياه مثل الكوليرا والإسهال المائي الحاد.

وبالنسبة للمجتمعات في أرجاء الصومال، فإن الحياة صعبة بشكل كبير:

• يموت 1 من كل 10 أطفال قبل بلوغهم سن الخامسة (البنك الدولي، 2016)
• متوسط الأعمار هو 56 عامًا فقط (البنك الدولي، 2015)
• 2 مليون شخص لا يحصلون على الغذاء بشكل منتظم (برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، 2017)
• 38800 طفل دون سن الخامسة يعانون من نقص حاد في التغذية (برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، 2017)

الإغاثة الإسلامية في الصومال

مع استمرار أزمة الغذاء في جميع أنحاء شرق إفريقيا، فإننا مستمرون في خدمة المجتمعات في جميع أنحاء الصومال لتقديم الإغاثة العاجلة. وتستمر برامج الطوارئ الخاصة بنا في مساعدة النازحين في مناطق داخل بونتلاند وصوماليلاند، ففي عام 2011 وحده، قدمنا من خلال برنامج الإغاثة الطارئة، البالغة تكلفته 22 مليون جنيه إسترليني، معونة غذائية لمليون شخص، ومياه الشرب النظيفة لحوالي 400000 شخص، وأكثر من 10 أطنان من الأدوية للمستشفيات والمراكز الصحية.

وجنبًا إلى جنب مع المجتمعات المحلية، فإننا ننفذ مشاريع للتعافي من الجفاف، والرفع من قدرة المجتمع على الصمود، مثل حفر الآبار للتخفيف من حدة آثار الجفاف. كما أن توفير مصدر مستدام للمياه يعين على تحقيق المزيد من الأمن الغذائي، ويحمي المواشي للأسر المحلية.

وبالإضافة إلى الإغاثة في حالات الطوارئ، قمنا أيضًا بتوزيع الأغذية الموسمية في جميع أنحاء الصومال منذ عام 1996، واستفاد منها أكثر من 750000 شخص حتى الآن.

© 1993 - 2020 جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158