تُعَدُّ كوسوفو من الدول الحديثة نسبيًّا، إذ حصلت على استقلالها عام 2008 بعد صراع طويل، ومع ذلك حقَّقت البلاد تقدُّمًا على المستوى الاقتصادي، لكن مستويات الفقر والبطالة بين السكان ما زالت مرتفعة.

الاحتياجات الإنسانية

وفقًا للبنك الدولي، فإن اقتصاد كوسوفو ما زال مُعرَّضًا لصدمة بسبب جائحة كورونا نتيجة اعتماده على الخدمات وتحويل أموال المغتربين، كما أن البلاد ما زالت تواجه تحديات فيما يتعلق بتوفير الوظائف خاصة للنساء والشباب. 

ووفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2021، يبلغ معدل البطالة بين سكانها 32.9%، بينما يبلغ معدل البطالة بين الشباب من سن 15-24 عاما نحو 57.7%

قصة ملهمة.

كانت أفرديتا تعيش حياة سعيدة مع زوجها وأبنائها الثلاثة، لكن الأوضاع انقلبت رأسًا على عقب بعد وفاة زوجها الذي لم يترك لهم شيئًا يُعينهم على الحياة. 

لم تستطع أفرديتا العمل من أجل توفير المال والإنفاق على أبنائها، لأن تعليم النساء في قريتها وعملهن لم يكن مسموحًا به، فنظرة المجتمع المحلي إلى المرأة العاملة سلبية للغاية. 

“لم أستطع الخروج بمفردي بسبب هذه العقلية”. اعتمدت أفرديتا على إخوتها الذكور من أجل توفير الاحتياجات الأساسية لأبنائها، لكنها في المقابل عاشت حياة صعبة للغاية.

أخيرًا، بعد سنوات، حصلت أفرديتا على الفرصة التي تمنَّتها طويلًا، إذ وفَّرت لها الإغاثة الإسلامية فرصة تدريبية مجانية لكي تبدأ عملها الخاص في حياكة الملابس. 

تقول أفرديتا: “شعرت بسعادة غامرة لسماع أن هذه الفرصة ستمنح حياتي اتجاهًا آخر، واعتقدت أن هذه ستكون فرصتي حتى لا أطلب من الآخرين دعمي والإنفاق على أبنائي”. 

تمسَّكت أفرديتا بالفرصة التي قدَّمتها لها الإغاثة الإسلامية، إذ صارت من أفضل المتدربات لأنها تحب تعلُّم الأشياء ولديها شغف بالمهارات اليدوية. 

“الآن أشعر بالقوة، لكنّي بحاجة إلى التفكير في كيفية المُضي قُدمًا والخروج من هذه القرية”. هكذا تريد أفرديتا الانتقال من قريتها التي لا تُقدِّر النساء لكي تبدأ حياتها من جديد في مكان آخر.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع