تواجه ميانمار تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة، إذ تُعَدُّ واحدة من أقل الدول نموًّا في العالم، حيث يكافح غالبية الناس من أجل الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية التي تُمكِّنهم من البقاء على قيد الحياة.

الاحتياجات الإنسانية

تُعتبر ميانمار واحدة من أكثر دول العالم عُرضة لمخاطر الكوارث الطبيعية، بما في ذلك الفيضانات والأعاصير والزلازل والانهيارات الأرضية والجفاف، إذ تحتل المرتبة الثامنة عشرة من أصل 194 دولة على مؤشر إدارة المخاطر العالمي.

وبسبب انعدام الأمن نزح حاليًّا 284 ألف شخص في جميع أنحاء ميانمار منذ فبراير/شباط 2021، فضلا عن 370 ألف شخص نازح داخليًّا في أوقات سابقة ويعيشون في ظل أوضاع إنسانية صعبة.

كما تنتشر معدلات انعدام الأمن الغذائي خاصة في المناطق المعزولة في ولايات تشين وكاشين وراخين وشان، وكذلك منطقة ساغينغ، وفقًا لبيانات برنامج الغذاء العالمي لعام 2021. وفي يونيو/حزيران 2020، أكَّد برنامج الغذاء العالمي أن 758 ألف شخص مُعرَّضون لخطر انعدام الأمن الغذائي بسبب جائحة كورونا، وقبل انتشار الوباء كانت أربع أُسَر فقط من بين كل عشر أسر قادرة على تحمُّل تكلفة نظام غذائي يلبي الاحتياجات الغذائية الأساسية لأفرادها.

كما أن 29% من الأطفال تحت سن الخامسة يعانون من التقزم، حيث يعاني ما يقرب من طفل واحد من كل ثلاثة أطفال دون سن الخامسة من التقزم.

قصة ملهمة

في إحدى القرى بولاية راخين في ميانمار، تعيش موجينا هاتو، 35 عامًا، أم لأربعة أطفال في فقر مدقع، وبالكاد تستطيع توفير الغذاء لأبنائها. رغم الفقر والحاجة الماسَّة إلى أشكال المساعدة كافة، فإن موجينا تتمنى أن يتعلم أطفالها الذين تتراوح أعمارهم بين 4-17 عامًا، غير أن قريتها تفتقر إلى المرافق التعليمية المناسبة.

تقول موجينا هاتو التي تثق في قدرة الإغاثة الإسلامية على تحقيق أمانيها: “أتمنى أن يصبح أطفالي أشخاصًا متعلمين، وأن يلتحقوا بالمدرسة من أجل حياة أفضل”. غير أن المدرسة الوحيدة في قرية موجينا تفتقر إلى الفصول التعليمية المجهزة والأدوات التعليمية، كما تفتقر إلى الأثاث ودورات المياه، بالإضافة إلى أن عدد الطلاب بها كبير ولا تحتمل المزيد منهم.

تدخَّلت الإغاثة الإسلامية حتى تضمن مستقبلا أفضل لأطفال موجينا وزملائهم من أبناء القرية، فبنت مدرسة جديدة وزوَّدت المدرسة الأخرى بدورات المياه والأثاث والأدوات التعليمية

“نحن سعداء للغاية بعد تطوير المدرسة. أود أن أُعرب عن جزيل الشكر للجميع على هذه الجهود الرائعة”. أخيرًا سيلتحق أطفال موجينا بالمدرسة وسيُحقِّقون حلمهم في مستقبل أفضل.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع