رغم أن ألبانيا ذات دخل أعلى من المتوسط، فإنها ما زالت تُعَدُّ من أفقر بلدان أوروبا، إذ تتعرَّض بين الحين والآخر إلى الزلازل، فضلا عن أزمة جائحة كورونا التي فرضت مزيدًا من الضغط على الاقتصاد الألباني.

التحديات الإنسانية

 

تقع ألبانيا في منطقة مُعرَّضة للنشاط الزلزالي، لذلك عندما تعرَّضت لزلزال مُدمِّر عام 2019، وقع عشرات الضحايا ما بين قتيل وجريح. 

 

بالإضافة إلى الخسائر المادية الكبيرة، حيث دمَّر الزلزال جزءًا كبيرًا من البنية التحتية وانهارت عشرات المنازل، ما أدَّى إلى نشوب أزمة إنسانية حادة ما زالت تعاني ألبانيا من توابعها.

وخلال جائحة كورونا، تأثر السكان البالغ عددهم 2.9 مليون نسمة، خاصة في الريف، بانخفاض الدخل وإغلاق المدارس، فأصبحوا يواجهون أعباء اقتصادية لم تكن موجودة قبل الجائحة، وفقًا لتقرير اليونيسف الصادر في 2021. 

قصة ملهمة

بإحدى القرى النائية في ألبانيا، تعيش زادة وأبناؤها جوبتيل وصموئيل في فقرٍ مدقع، خاصة بعد وفاة زوجها الذي لم يترك لهم أي شيءٍ يُعينهم على أعباء الحياة سوى بقرة وخمس دجاجات. 

مشكلات زادة اليومية لا تتوقف على توفير الطعام لأطفالها، لأن منزلها قديم ومتهالك، وليس به دورة مياه صحية، ولا تصل إليه المياه، ولا يتوافر بداخله مطبخ مُعَدٌّ وآمن للطهي

“الأمر لا يقتصر فقط على نقص المال والطعام، فنحن نواجه المزيد من المشكلات كل يوم”. تقول زادة بحزن بالغ إنها تواجه تحديات يومية لكي تظل على قيد الحياة هي وأطفالها. 

لا يتعدى الدخل الشهري لزادة 57 دولارًا، 30 منهم تحصل عليهم من الإعانات الحكومية، و27 دولارًا آخرين تستطيع توفيرهم من بيع الحليب والجبن والبيض.

لكن وضع أسرة زادة يزداد سوءًا مع حلول فصل الشتاء، إذ يكون البرد قارسا، بينما لا تملك زادة مدفأة أو بطاطين ثقيلة تجعلها وأبناءها يشعرون بالدفء. 

بالإضافة إلى الفقر المدقع، تحتاج زادة إلى 14 دولارا لعلاج عمودها الفقري وضغط الدم المرتفع، لكنها لا تمتلك هذا القدر من المال، كما أنها تقطع مسافات طويلة للوصول إلى الوحدة الصحية لأن قريتها لا توجد فيها وحدة مماثلة. 

“الآن، بفضل الله ثم الإغاثة الإسلامية، لدينا مركز صحي في قريتنا، ونشعر بمزيد من الأمان عندما نعاني من مشكلة صحية”. تشكر زادة الإغاثة الإسلامية التي خفَّفت عنها معاناة الذهاب إلى المركز الصحي. 

كما أن حياة عائلة زادة تغيَّرت إلى الأفضل عندما صارت تتلقى المساعدات الغذائية من الإغاثة الإسلامية، خاصة في رمضان وعيد الأضحى المبارك من خلال مشروع الأضاحي. 

 

تُضيف زادة: “شراء الطعام باهظ الثمن على عائلتي، أشكر الله ثم الإغاثة الإسلامية على آخر توزيع للطرود الغذائية في رمضان وعيد الأضحى المبارك”. وتوضِّح زادة بنبرة يملؤها الامتنان: “كانت هذه المساعدات رائعة بالنسبة لي، وخاصة لأولادي الذين يطلبون دائما شراء الطعام لكنني لا أملك المال الكافي لذلك، فنحن نأكل فقط المنتجات التي نصنعها بأنفسنا”.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع