ما هو صيام الفرض؟
صيام الفرض، لا يصح إلا بنية مبيتة من الليل، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له”
أما عن صيام النافلة، فلا يشترط أن تبيت النية من الليل، بل يصح ولو بنية من النهار -قبل الزوال أو بعده- نص عليه الإمام أحمد-؛ لحديث عائشة قالت: دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: “هل عندكم شيء؟” فقلنا: لا. قال: “فإني إذن صائم” ولكن يشترط ألا يكون المسلم قد جاء بمفطرات الصيام كالأكل والشرب وغيرها قبل ذلك من النهار.
صيام رمضان، هل هو صيام الفرض أم صيام نافلة؟
رمضان وهو الشهر التاسع في الشهور الهجرية وصوم شهر رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة التي لا يتحقق إسلام المسلم إلا بها، ولذلك فإن صيام شهر رمضان فريضة على كل مسلم ومسلمة ما دامت توفرت فيه شروط الصيام.
متى فرض صيام رمضان؟
وقد فرض الصوم في رمضان في شعبان من السنة الثانية للهجرة، وصام الرسول صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات إجمالًا منذ فرضه حتى وفاته صلى الله عليه وسلم.
ثواب الصيام وفضله
وللصوم ثواب عظيم فرضًا كان أم تطوعًا
فالصيام من أفضل الأعمال عند الله تعالى، حيث يعد الصيام من أفضل الأعمال، فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: ” قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ “.
الصيام وقاية من شهوات الدنيا فعن الرسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ” الصيامُ جُنَّةٌ وحِصْنٌ حصينٌ مِنَ النارِ ”
– الصيام كفارة للذنوب
– كما أن الصيام يشفع للمسلم يوم القيامة
– الصيام يطهر القلب وينقيه ويعينه على الصبر
فضل دعاء الصائم
الدعاء أثناء الصيام من أفضل العبادات التي يتسنى للصائم القيام بها، فدعاء الصائم عند الإفطار واحد من أفضل أوقات الدعاء، و خاصةً في شهر رمضان المبارك، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة”
والدعاء عند الإفطار سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان عند الإفطار يقول: “اللهم لكَ صُمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله”.
كما أن الأدعية المذكورة في القرآن الكريم من أفضل الأدعية التي من الممكن أن يقوم الصائم بالدعاء بها خلال صيام الفرض و الإكثار منها.
اقرأ أيضًا: سنن رمضانية | سنن رمضانية مهجورة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم
لماذا فرض الله الصيام ؟
والصوم من العبادات العظيمة التي تعود بالنفع على المسلم في الدنيا والآخرة، الصوم تهذيب للنفس وإعانتها على الصبر وترك المحرمات والشهوات، كما أن صيام الفرض فعل عظيم يساعد المسلم على الشعور بالمحتاجين والفقراء وينمي روح التآخي والإحساس بالغير بين المسلمين وبعضهم، ذلك فضلًا عن ثوابه العظيم عند الله تعالى وأجره المضاعف وصدق أدائه في الخلوة فهو بين العبد وبين الله تعالى في تحري إتمام الصيام على أكمل وجه حتى في الخلوات.
فضل صيام رمضان
لصيام رمضان فضل عظيم لا يضاهى، فهو ليس امتناعاً عن الطعام والشراب فحسب، بل هو مدرسة للتقوى والتهذيب. يقول الله تعالى في الحديث القدسي: “كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصومَ ، فإنه لي وأنا أجزي به”.
والصائم له باب في الجنة يسمى “الريان”، يدخل منه الصائمون و لا يدخل منه أحد غيرهم. كما أن لصيام رمضان وتلاوة القرآن فيه أجراً مضاعفاً، فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، يفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النيران، وفيه فرحة للصائم عند فطره ولقاء ربه.
ما حكم صوم رمضان ؟
صوم رمضان فرض على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصيام، وهو ركن من أركان الإسلام بالإجماع. والدليل على فرضيته :
عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: “بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وصَومِ رمضانَ، وحَجِّ البَيتِ “
وقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (سورة البقرة: 183).
وفرض صيام الفرض في رمضان من المسائل المعلومة من الدين بالضرورة، ومن جحد فرضيته فقد كفر.