كل شيء يهمنا بحاجة إلى تجديد ورعاية؛ علاقاتنا، أماكن معيشتنا، نفوسنا، حتى الإيمان في قلوبنا.
يقول النبي الكريم ﷺ: “إنَّ الإيمانَ ليَخلَقُ في جوفِ أحدِكم كما يَخْلَقُ الثوبُ، فاسأَلوا اللهَ أن يُجدِّدَ الإيمانَ في قلوبِكم”.
كلما أدركنا هذه الحقيقة، تحيّنا الفرص التي تأتي لتُعيد لنا الاستمتاع بحياتنا وتُحيي أرواحنا من جديد.
ولعل هذا ما يفعله بنا أحب ضيف يأتينا في العام، رمضان، فهو فرصة من هذه الفرص التي حثنا رسول الله ﷺ على اغتنامها وعدم تفويتها لما له من أثر كبير في تجديد حياتنا.
يقول المصطفى ﷺ: “إنَّ لِرَبِّكم في أيَّامِ دَهْرِكم نَفحاتٍ، ألَا فتَعرَّضوا لها”.
يذكر رب العالمين سمات مَن وصفهم في سورة الرعد بـ”أولي الألباب” فيقول: “والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب”.
وقد وعد الله هؤلاء بدخول الجنة، ليس وحدهم، بل مع الصالحين من أحبابهم في الدنيا فقال: “جنات عدن يدخلونها ومَن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم”.
رمضان هو خير مَن يعينك على تحقيق هذا، لذلك ندشن حملتنا لرمضان 2026 باسم “رمضان صلة”، نظرًا للكثير من معاني الدفء والوصال التي يحققها لنا، حيث:
رمضان شهر يضيء لنا ما انطفأ، ويصلنا بما انقطع، ونجد فيه ما افتقدناه وسط انشغالاتنا طوال العام.
في رمضان 2025 استطعتم الوصول إلى أكثر من 844 ألف صاحب حق في 32 دولة حول العالم، من بينها مناطق من الأشد احتياجًا، ومناطق الصراعات والنزوح، وتلك التي تعاني من الفقر وانعدام الأمن الغذائي، مثل غزة والسودان وسوريا والصومال وبنجلاديش.
بفضلكم ركزنا جهودنا خلال شهر رمضان الماضي على توزيع طرود الطعام التي تُمكِّن أصحاب الحقوق من أداء فريضة الصوم وتُيسِّرها عليهم طوال الشهر، حيث وزعنا ما يزيد على 155 ألف طرد غذائي، بالإضافة إلى ما يقرب من 26 ألف حزمة من حزم زكاة الفطر التي قُدِّرت بـ4.2 ملايين وجبة طعام تكفي كلٌّ منها وجبتين لشخص في يوم واحد.
تزداد أهمية حملة رمضان هذا العام في العديد من المناطق بسبب ما تشهده من أوضاع إنسانية متدنية خلَّفتها أزمات وحروب وتغيرات مناخية، يبدأ رمضان فلكيًّا في 19 من شهر فبراير، ولأنه شهر الخير والرحمة والبركة، نحرص أن تصل بركاته وخيره إلى كل صاحب حاجة، فرقنا على الأرض تستطيع أن تكون همزة الوصل التي تربط بين أجزاء الجسد الواحد. نخطط من خلال دعمكم ومساندتكم لتوزيع أكثر من 166 ألف طرد غذائي يستفيد منها ما يزيد على 865 ألف صاحب حق في 34 دولة حول العالم. كل طرد غذائي مُصمَّم كي يكفي احتياجات أسرة طوال الشهر الفضيل، حيث تزن محتوياته أكثر من 50 كيلوجرامًا متعددة الأصناف.
معًا تعم بركات رمضان، لتدخل الخيام، وتُضحك وجوه الأيتام، وتُهوِّن على الأرامل والعجائز، ونُعينهم على الطاعة والشكر بدلًا من الانشغال بكيفية توفير وجبة الإفطار.