للعام الثالث على التوالي، يستقبل أهل غزة شهر رمضان وكأنهم يستيقظون كل يوم على كابوسٍ لا ينتهي.
منذ أكتوبر 2023، تعيش العائلات في غزة تحت وطأة عنفٍ متواصل. أكثر من70,000 إنسان فقدوا حياتهم – بينهم عشرون ألف طفل – فيما تجاوز عدد الجرحى 170,000 منذ بدء العدوان.
لم يعد النزوح حدثًا استثنائيًا، بل أصبح واقعًا يوميًا. يكاد لا يوجد بيت في غزة لم يُهجَّر، وكثير من العائلات ذاقت مرارة النزوح مراتٍ ومرات. المأوى حلم، والاستقرار ذكرى، والغالبية الساحقة باتت تعتمد اعتمادًا شبه كامل على المساعدات الإنسانية للبقاء.
يقول أكرم، 55 عامًا:
“كنت أملك سوبرماركت صغيرًا أبيع فيه المواد الغذائية والسلع الأساسية، وكان مصدر رزقي الرئيسي لي ولابني محمود.
لكن الحياة تغيّرت جذريًا، خلال الحرب، قُصف متجري ومنزلي. فقدنا المأوى، وفقدنا مصدر الدخل. لم يتبقَّ لنا شيء.”
ويضيف بحزن:
“تحولت حياتنا إلى كابوس. نعيش اليوم على تكايا الطعام والمطابخ المجتمعية، ننتظر مساعدات تأتي بين الحين والآخر، بلا يقين وبلا قدرة على إعالة أطفالنا.”
