تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Tuesday October 14, 2025

تتم المأساة الإنسانية في غزة عامها الثاني والواقع لم يتغير، بل يسوء يومًا عن آخر.

منذ بداية أسوأ أزمة إنسانية في العالم الآن، فقد أكثر من 66,225 شخصًا حياتهم، بينهم قرابة 20,000 طفل، فيما أصيب أكثر من 168,938 آخرين.

اليوم، عنوان الحياة في غزة هو الخوف وانعدام اليقين. الأطفال يموتون جوعًا في مجاعة من صنع الإنسان، والمدنيون يفقدون حياتهم كل يوم. تُعايش الأسر صراعًا يوميًّا لتأمين الطعام والدواء والمأوى والماء وكل مقومات الحياة.

الأكثر معاناة هم الأطفال، فإلى جانب محاولتهم البقاء أحياء، تُسرق أحلامهم للمستقبل. فالمجاعة تهدد حياة أكثر من 132,000 طفل، وجميع الأطفال دون سن الخامسة معرضون لخطر سوء التغذية الحاد الذي قد يُخلِّف مشكلات صحية طويلة الأمد حتى لمَن يتلقون العلاج. جيل كامل من الأطفال محروم من التعليم للعام الثالث على التوالي، فيما تزداد المشكلات النفسية بسبب الألم والفقدان.

لا تكاد توجد أسرة لم تُجبَر على النزوح في غزة، غالبيتهم -بينهم موظفو الإغاثة الإسلامية أنفسهم- نزحوا مرات عديدة تصل بل تزيد على ست مرات، ويظل النزوح احتمالية قائمة دائمة مع الأوضاع غير المستقرة والخطرة مما يفاقم المعاناة يومًا بعد يوم.

لكن وسط كل هذا الألم، تبقى الإغاثة الإسلامية شريان حياة لأهل غزة.

على مدى العامين الماضيين، تكيّفنا باستمرار مع الوضع الميداني المتغير لحماية موظفينا وشركائنا والمجتمعات التي نخدمها، وشملت استجابتنا:

  • توزيع طرود الخضراوات والفواكه الطازجة على العائلات في الملاجئ المؤقتة.
  • تقديم وجبات ساخنة وطرود النظافة للنازحين.
  • توزيع طرود غذائية تحتوي على المعلبات والمواد الغذائية الأساسية وكذلك لحوم الأضاحي.
  • تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين بالصدمات.
  • توفير مياه شرب نظيفة عبر الصهاريج.
  • إيصال مستلزمات طبية إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
  • إنشاء نقاط طبية مؤقتة ودعمها بالأدوية والمعدات.
  • توفير مكملات غذائية بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي.
  • المساهمة في تنظيف الملاجئ.
  • تقديم مساعدات نقدية متعددة الأغراض للعائلات لشراء ما تحتاج إليه بشكل عاجل.
  • توسيع برنامج كفالة الأيتام ليصل إلى أكثر من 21,000 طفل خلال هذين العامين.

هذه الجهود ساعدت في تخفيف المعاناة، لكنها ليست كافية، فحاجة أهل غزة أكبر بكثير في كل المجالات. ورغم محاولات سكان القطاع الصمود والتكيف للبقاء على قيد الحياة، فإن الوضع الإنساني يفوق تحمل البشر.

وحتى ينفرج هذا الوضع على أهل غزة، وهو ما ندعو دائمًا إليه، تستمر الإغاثة الإسلامية في تقديم دورها الإنساني ودعم مَن هم في أمسّ الحاجة في قطاع غزة.

الرعاية الصحية للأمهات.. دعمكم يصنع الفرق

أكثر من 50,000 امرأة حامل في غزة تواجه الولادة في ظروف لا يمكن تخيلها. فبحسب منظمة الصحة العالمية (WHO)، دُمِّر 50% من المستشفيات و61% من مراكز الرعاية الصحية الأولية في القطاع بشكل كامل، مما جعل الكثير من النساء الحوامل غير قادرات على الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة.

لكن بفضل دعمكم الثابت، يقدّم مشروع الرعاية الصحية للأمهات في غزة التابع للإغاثة الإسلامية خدمات أساسية قبل وبعد الولادة لمساعدة الأمهات على اجتياز هذه الظروف القاسية.

اليوم، تتلقى 1,380 امرأة الدعم خلال فترة الحمل والولادة وما بعدها من خلال هذا المشروع.

شكرًا لكم على استمراركم في مد يد العون للأمهات وأطفالهن في غزة!

الرعاية الطبية

النظام الصحي في غزة على شفا الانهيار، حيث دُمِّرت معظم البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مستشفيات القطاع، مما حرم مئات الآلاف من الجرحى والمرضى والفئات الأكثر ضعفًا من الوصول إلى الرعاية الطبية المنقذة للحياة.

منذ أكتوبر 2023، أُصيب أكثر من 165,000 شخص، وكثيرون منهم يعانون اليوم من إصابات غيّرت مجرى حياتهم، دون توفر العلاج الطبي الذي يحتاجون إليه.

لكن بفضل دعمكم أيضًا، تمكنت الإغاثة الإسلامية من تزويد القطاع بكميات حيوية من الأدوية والمستلزمات الطبية. فمنذ أكتوبر 2023، أسهمت تبرعاتكم في توفير ما يقارب 2.3 مليون وحدة طبية، شملت أدوية ومستلزمات وأدوات ضرورية للمرافق الصحية القليلة المتبقية، مما ساعد الأطباء على إنقاذ أرواح في ظروف لا يمكن تصورها.

رعاية جراحية منقذة للحياة

تبرعاتكم كذلك تُترجم إلى دعم طبي ملموس. ففي الفترة بين ديسمبر 2024 ويوليو 2025، ساعدت تبرعاتكم في إدخال ثلاث قوافل طبية إلى غزة لتقديم رعاية جراحية متخصصة لمرضى الإصابات البالغة.
وبفضل دعمكم، تمكّن أطباء متخصصون من إجراء أكثر من 800 استشارة طبية وأكثر من 540 عملية جراحية، شملت جراحات خطيرة وإجراءات معقدة لإعادة ترميم الأطراف.

حماية الأمهات والأطفال حديثي الولادة

من خلال تبرعاتكم الكريمة، تدعم الإغاثة الإسلامية برنامج “أطفال لا أرقام” في غزة، وهو شريان حياة للأمهات وحديثي الولادة. يدير البرنامج عيادات في دير البلح وخانيونس لتقديم الرعاية الأساسية للنساء اللواتي يواجهن ظروفًا لا تُحتمل.

خلال العام الماضي فقط، تلقَّت أكثر من 1,900 امرأة رعاية حيوية، ووُلد 411 طفلًا بأمان رغم التحديات الهائلة.
كما يسهم الدعم المستمر في تقديم الفحوصات الطبية قبل الولادة، وإجراء الأشعة، وتوفير الأدوية، وخدمات الرعاية بعد الولادة، مما يمنح الأطفال بداية أكثر أمانًا للحياة وسط ظروف قاسية للغاية.

الوجبات الساخنة والمياه

المجاعة في غزة لم تعد تهديدًا محتملًا، بل أصبحت واقعًا مأساويًّا يعيشه الناس كل يوم، حيث يموت مئات الفلسطينيين جوعًا في ظل عدم كفاية وعدم وصول المساعدات والمواد الأساسية.

رغم هذه الظروف، يعمل موظفو الإغاثة الإسلامية وشركاؤها على الأرض لتوزيع وجبات ساخنة وطرود غذائية للعائلات عبر أنحاء غزة، حيث بات البقاء على قيد الحياة للكثيرين يعتمد بشكل كامل على المساعدات الإنسانية.

اليوم، يواجه أكثر من 1.1 مليون إنسان مستويات طارئة من الجوع، وقد أكد تصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل (IPC) وصول المجاعة بالفعل إلى مدينة غزة ومحيطها، مع توقع انتشارها في بقية القطاع.

إلى جانب الجوع، يعاني مئات الآلاف -بينهم أطفال صغار- من آثار المياه الملوثة والجفاف الحاد بعد تدمير معظم مصادر المياه الآمنة.

لكن بفضل دعمكم لحملة إغاثة غزة، تمكنت الإغاثة الإسلامية من:

  • توفير مياه شرب نظيفة لآلاف الأسر عبر شاحنات المياه للمساعدة في تقليل خطر الجفاف وانتشار الأمراض المنقولة بالمياه.
  • توزيع أكثر من 71 مليون وجبة ساخنة بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي (WFP).
  • تقديم خضراوات طازجة، وقسائم غذائية، ومكملات غذائية أساسية للفئات الأكثر حاجة، خصوصًا النساء الحوامل، والأمهات الجدد، والرضع.

أثر دعمكم

  • مياه نظيفة لأكثر من 930,000 شخص.
  • أكثر من 71 مليون وجبة ساخنة.
  • 229,000 من المعلبات الجاهزة للأكل.
  • أكثر من مليون مكمل غذائي للأطفال.

شكرًا لكم على وقوفكم مع أهل غزة في أحلك لحظاتهم!

أثر عطائكم في موسمي رمضان والأضاحي

أثر عطائكم في رمضان

بفضل كرمكم العظيم، تمكنت الإغاثة الإسلامية من دعم أهل غزة بحصص غذائية أساسية خلال رمضان. وصلت تبرعاتكم في رمضان 2025 إلى أكثر من 493,028 شخصًا، مما مكّن آلاف العائلات من الإفطار بكرامة وتوفير غذاء يقيها الجوع.

أثر أضاحيكم

في موسم الأضاحي 2024 ساعدت تبرعاتكم السخية في توزيع لحوم الأضاحي على أكثر من 127,400 شخص في غزة، ليحصلوا على مصدر غذائي نادر وضروري.
وبسبب الأوضاع غير المستقرة داخل قطاع غزة، أصبح تنفيذ الأضاحي داخل غزة مستحيلًا، لكن بفضل التزامكم، نُفذت الأضاحي في مصر وفق أعلى المعايير الشرعية والصحية، وحُفظت اللحوم مجمّدة لتُوزَّع في غزة فور السماح بدخولها. إن وصول الأضاحي في مناطق الأزمات مثل غزة، حيث الحصول على اللحوم شبه معدوم، لهو خير كبير لا يمكن وصفه بالكلمات، فجزاكم الله خيرًا!

هدايا العيد ترسم الابتسامة

في عيد الفطر 2025، وصلت هدايا العيد إلى أكثر من 11,400 طفل، لتمنحهم لحظات فرح في أجواء يغلب عليها الألم والمعاناة. هداياكم لم تكن مجرد ألعاب أو ملابس جديدة، بل كانت رمزًا للأمل والرحمة.

فرحة العيد مع عائلة دينا

في عيد الفطر 2025، تحوّل عطاؤكم إلى بسمة على وجوه أطفال دينا: سوار (8 سنوات)، مسك (6 سنوات)، وبراءة (عام واحد). بعد أن فقدوا والدهم ومنزلهم، عاشت الأسرة في دوامة من الفقدان وعدم اليقين. لكن بفضل تبرعاتكم، حصل الأطفال على ملابس جديدة للعيد، مما أعاد لهم شعورًا ولو بسيطًا بالفرح والأمان وسط هذه المحنة.

مشاركتكم فرحة عيد الفطر

لم يتوقف عطاؤكم عند هذا الحد. على مدار العامين الماضيين، أدخلت هدايا العيد التي قدمتموها الفرح على قلوب أكثر من 5,100 طفل في غزة، لتبعثوا برسالة إنسانية قوية مليئة بالرحمة في واحد من أعز أيام العام.

المياه والصرف الصحي والنظافة (WASH)

تعرّض 90% من سكان غزة للنزوح الداخلي، وكثير منهم اضطر للنزوح عدة مرات. بعد تدمير منازلهم والبنية التحتية الأساسية، لم يعد هناك مكان آمن يلجأ إليه الناس.

ملايين العائلات أُجبرت على العيش في خيام مؤقتة أو بين أنقاض منازلها المهدمة. وبعد مرور عامين على بدء الأزمة، ما زالت الأسر تعاني من غياب المأوى الآمن، والمراحيض النظيفة، وأبسط مقومات النظافة.

لكن بفضل تعاطفكم السخي، ما زلتم تصنعون فرقًا حقيقيًّا، فقد تمكن فريق الإغاثة الإسلامية في غزة من:

  • تقديم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة في 67 مأوى يستفيد منها أكثر من 70,000 شخص.
  • توفير خدمات التنظيف في 85 مأوى في خانيونس ومدينة غزة وشمال القطاع.
  • توزيع أكثر من 68,000 طرد صحي وحقيبة نظافة وكرامة على العائلات الأكثر حاجة.

تبرعاتكم تساعد الفلسطينيين في غزة على مواجهة واقع النزوح القاسي، وتمنحهم الكرامة وسط الظروف غير الإنسانية.

المأوى والمواد الأساسية

وسط النزوح المتكرر لـ 1,9 مليون شخص في غزة، لا تستطيع معظم العائلات حمل شيء سوى ملابسهم التي يرتدونها، حيث أصبحت معظم العائلات بلا ممتلكات تقريبًا، ودون مكان آمن يحتمون به.

الكثير ومن بينهم أطفال صغار لم يجدوا خيارًا سوى النوم في العراء تحت السماء المفتوحة.

لكن بفضل استجابتكم السريعة وتعاطفكم الكبير مع حملة إغاثة غزة، تمكّنّا من توفير أكثر من 69,000 حقيبة مواد أساسية، شملت:

  • بطانيات دافئة
  • فرش للنوم
  • ملابس
  • أدوات مطبخ

وذلك لدعم العائلات النازحة ومساعدتها على تجاوز هذه المحنة القاسية.

رعايتكم لأيتام غزة

مع العدد الكبير ممن فقدوا حياتهم في غزة، الذي يتجاوز 66 ألف إنسان، أصبح أكثر من 39 ألف طفل ممن فقدوا ذويهم أيتامًا، فيما تحولت البيوت والمستشفيات والمدارس التي كانت يومًا ملاذًا آمنًا إلى أنقاض.

ورغم هذه الظروف القاسية، ظلّت كفالاتكم شريان حياة لأيتام غزة. وبفضلكم، تمكنت الإغاثة الإسلامية من توسيع برنامج الكفالة ليشمل أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الأطفال الذين كانوا تحت الرعاية قبل بدء الأزمة.

اليوم، نوفر الدعم لأكثر من 21,000 طفل يتيم من خلال منح نقدية عاجلة تساعد أسرهم في الحصول على احتياجات أساسية، وتمنحهم الأمل قبل كل شيء.

لقد كفلت الإغاثة الإسلامية أيتام غزة لأكثر من عقدين، ونشعر بألم شديد إذ نعلن أننا فقدنا من الأطفال المكفولين لدينا 175 طفلًا كانوا يتلقون الدعم عبر برنامج الكفالة.

الدعم النفسي والاجتماعي لأطفال غزة

غزة هي أحد أكثر الأماكن غير الآمنة على الأطفال في العالم، ووفق تقارير الأمم المتحدة، ما يعادل صفًّا دراسيًّا كاملًا من الأطفال يفقد حياته يوميًّا. أما مَن يبقون على قيد الحياة، فيعيشون مع صدمات نفسية قاسية وإصابات قد تغيّر حياتهم للأبد.

بفضل دعمكم، تقدّم الإغاثة الإسلامية دعمًا نفسيًّا واجتماعيًّا حيويًّا للأطفال والنساء في غزة، يساعدهم على التعايش مع آثار هذه الكارثة. فمنذ عام 2023، حصل أكثر من 100,000 طفل وأكثر من 500 امرأة على جلسات دعم نفسي وأنشطة ترفيهية داخل المخيمات، تمنحهم فسحة صغيرة لكنها ضرورية لتجاوز الحزن والتوتر واستعادة شيء من طفولتهم المسلوبة.

قصة نور

أُجبر “نور” وأمه وإخوته وعائلته الممتدة على الفرار بعد أن فقدوا منزلهم ومصدر رزقهم الصغير الذي عملت والدته “سميرة” سنوات طويلة لبنائه.

لكن بفضل تبرعاتكم الكريمة، استطاعوا التمسك بالأمل وسط هذه المحنة. مساهماتكم تمنح عائلات مثل عائلة نور القدرة على تأمين الغذاء والمياه النظيفة واحتياجات أساسية أخرى، فشكرًا لكم!

مَن ينتظر دعمكم؟

أكثر من 7,000 طفل يتيم على قائمة الانتظار الآن، ينتظرون مَن يكفلهم وكلهم أمل بكم، ويزداد هذا العدد للأسف يومًا بعد يوم.

يعمل فريقنا وشركاؤنا في غزة بلا توقف على تسجيل الأطفال الأيتام ومتابعة أسرهم عبر نقاط ميدانية واتصالات هاتفية، حفاظًا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم.

كفالتكم تمنح هؤلاء الأطفال وأسرهم الدعم المالي اللازم لشراء ما يحتاجون إليه من طعام، وماء، ودواء، وتحفظ لهم كرامتهم.

 

بالأرقام: برنامج كفالة الأيتام في غزة

  • 21,084 طفلًا يتيمًا مسجّلًا حاليًّا في برنامج الكفالة.
  • 7,375 طفلًا ما زالوا بانتظار مَن يكفلهم.
  • 7,200 طفل كانوا مكفولين قبل أكتوبر 2023.
  • 175 طفلًا من المكفولين فقدوا أرواحهم منذ أكتوبر 2023.

قصة راما – أمل رغم الألم

راما، 16 عامًا، واحدة من آلاف الأطفال الأيتام في غزة الذين ينتظرون مَن يكفلهم. انقلبت حياتها رأسًا على عقب منذ أكتوبر 2023.

في سبتمبر الماضي، فقدت راما والدها وأربعة من أشقائها حين قُصف منزلهم في غزة. نجت راما لكنها فقدت ساقها وأصيبت بحروق من الدرجة الثالثة. والدتها، فادية، فقدت ساقها أيضًا. الأسرة اليوم مكونة من الأم وراما وإخوتها الستة، يكافحون معًا من أجل البقاء.

تقول راما:

“كنتُ تحت الأنقاض، خرجت مصابة، وبقينا في المستشفى أسبوعين تقريبًا بلا دواء ولا طعام. جروحنا تأخرت في الالتئام، وعانينا كثيرًا”.

أخوها فؤاد (12 عامًا) نجا بأعجوبة من بتر ساقه، لكنه يعاني مشكلات في العمود الفقري والركبة، وهو أيضًا بحاجة إلى كفالة ودعم طبي منتظم مثل راما.

اليوم تعيش العائلة في خيمة بلا مصدر دخل، أحيانًا لا يجدون سوى كوب شاي مُر ليبقوا على قيد الحياة.

تقول الأم:

“هناك أيام لا نجد فيها طعامًا. أبكي ليلًا ونهارًا على حال أطفالي، فالوضع صعب جدًّا”.

رغم ذلك، راما لم تتخلَّ عن حلمها:

“كنتُ متفوقة في دراستي وأحفظ أجزاء من القرآن. كنتُ أحلم أن أصبح مترجمة وأتعلم لغات عديدة. إن شاء الله أجد كافلًا يساعدني حتى أحقق أحلامي”.

كفالتك قد لا تزيل جراحهم، لكنها تمنحهم طعامًا ودواءً وأملًا في مستقبل أفضل.

قصة عبيدة: من حلم المعلّم إلى حلم السلام

كان عبيدة يحلم أن يصبح معلّمًا يومًا ما، لكن الحرب سلبت طفولته وأحلامه. بعد أن تزوجت والدته، أصبحوا يعيشون مع جدتهم وعمتهم، قبل أن يُجبروا على النزوح من بيتهم المدمّر إلى مخيم للنازحين.

يقول عبيدة:
“كنت أحلم أن أكون معلّمًا، لكن حياتنا تغيّرت كثيرًا. نعيش كابوسًا لا ينتهي… بيتنا دُمّر في لحظة، واضطررنا أن نهرب ونترك وراءنا كل شيء: أحلامنا وذكرياتنا، حتى مصحفي لم آخذه معي”.

اليوم، لم يعد عبيدة يعيش حياة عادية بصفته طالبًا. صباحه يبدأ بجلب الماء للاستخدام والشرب، ثم مساعدة جدته في شراء ما يمكن من المعلبات، وجمع الحطب للطهي. وفي المساء، يجلس ليتلو القرآن لجدته، بعد أن كان قد أتم ختمه قبل الحرب.

لكن الحياة في المخيم قاسية. يبيت عبيدة خائفًا، فالكلاب الضالة تجوب المكان، رحلة الذهاب للحمام مظلمة وبعيدة. المخيم مليء بالقمامة، والأمراض تنتشر مع صعوبة الاستحمام والنظافة.

رغم كل هذا، كان لبرنامج كفالة الأيتام من الإغاثة الإسلامية أثر يخفف معاناتهم.
“استطعنا أن نشتري بفضل أموال الكفالة البطانيات، والطعام، وأدوات المطبخ، والملابس… كل شيء غالٍ جدًّا، لكن لم يكن أمامنا خيار”.

اليوم، لم يعد حلم عبيدة أن يكون معلّمًا، بل أن تنتهي الحرب ويعيش في أمان.
“أحلم بالسلام، وأتمنى أن أعود لأتذوق الفاكهة والخضار الطازج من جديد”.

أسئلة شائعة حول عمل الإغاثة الإسلامية في غزة

هل تصل المساعدات إلى غزة؟

فرقنا تعمل بلا كلل لتوزيع المساعدات منذ بداية الأزمة. منذ مارس 2025، مُنِعَ دخول المساعدات والإمدادات التجارية إلى غزة. رغم ذلك، عمل فريق الإغاثة الإسلامية وشركاؤنا على توزيع الغذاء والمساعدات اليومية باستخدام المخزونات السابقة. ومع نفاد هذه المخزونات، تقلَّصت عمليات التوزيع ولم تعد تلبي الاحتياجات العاجلة. اما الآن وبعد توقيع اتفاقية السلام تم فتح المعابر ومباشرة عملنا في توزيع الطرود الغذائية والمواد غير الغذائية على سكان القطاع.

هل يمكنكم توزيع الطعام حاليًّا؟

مع استمرار الحرب كان التوزيع يحدث على نطاق محدود، ولا يغطي حجم الاحتياجات الملحة لسكان غزة. الآن ومع وقف إطلاق النار نعمل في القطاع ونقوم بتوزيع كافة أشكال المساعدة بما فيها الطعام.

هل هناك مجاعة في غزة؟

نعم، وفق تصنيف “IPC”، هناك مجاعة مؤكدة في غزة المدينة والمناطق المحيطة.

  • طفل من كل ثلاثة تحت سن الثانية في شمال غزة يعاني من سوء تغذية حاد بناء على إحصائيات منظمة الصحة العالمية.
  • نصف سكان غزة -نحو 1.1 مليون شخص- يواجهون انعدام الأمن الغذائي الكارثي، وهو أعلى رقم سُجِّل في المرحلة الخامسة منذ بدء التصنيف.
    بدون خطوات جادة وعاجلة ستنتشر المجاعة في جميع أنحاء القطاع.

كيف تصل المساعدات؟ وهل تعملون مع شركاء محليين؟

الإغاثة الإسلامية تعمل في الأراضي الفلسطينية منذ 1997، وتملك فريقًا محليًّا متكاملًا. نعمل بالشراكة مع منظمات محلية ووكالات دولية مثل برنامج الأغذية العالمي (WFP) لتقديم برامج غذائية وإغاثية. من أبرز إنجازاتنا خلال الأزمة: توزيع أكثر من 71 مليون وجبة ساخنة، وتنسيق فعال مع عدة وكالات أممية ومنظمات دولية ومحلية لتجنب التكرار وزيادة فعالية الاستجابة.

هل برامجكم طويلة المدى مستمرة؟

نواصل حاليًّا برنامج كفالة الأيتام، وهو برنامج منح نقدية توسع عبر التحويلات الرقمية. باقي البرامج طويلة المدى كانت متوقفة مؤقتًا بسبب الأوضاع الأمنية، وسيتم استئنافها عند تحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

هل موظفو الإغاثة الإسلامية في أمان؟

شهدت السنوات الأخيرة أشد موجات العنف ضد العاملين الإنسانيين، حيث فقد أكثر من 418 عاملًا إغاثيًّا حياتهم، بالإضافة إلى مئات العاملين في القطاع الصحي. نتمنى لموظفي الإغاثة الإسلامية السلامة دائمًا، غير أن جميعهم اضطروا لمغادرة منازلهم مع استمرارهم في تقديم الدعم للمجتمعات. بعض موظفينا فقدوا أحباءهم خلال الأزمة، ومكتبنا في غزة تضرر بشدة.

ماذا يمكن للناس فعله للمساعدة؟

يمكن دعم حملة “إغاثة غزة” التي تتبناها الإغاثة الإسلامية، التي تمكّننا من مواصلة الاستجابة في هذه المرحلة الحرجة، فدعمكم المالي مهم جدًّا.

ثلاث معجزات في قلب الظلام.. قصة آلاء

وسط الركام والخوف، أنجبت آلاء ثلاث فتيات صغيرات في أبريل، ليصبحن شعاع أمل وسط الظلام.

آلاء، أم لخمسة أطفال، تبلغ من العمر 31 عامًا من مدينة النصيرات، عانت الكثير منذ بداية الأزمة. هُجِّرت ثلاث مرات، واضطرت لترك منزلها بلا شيء، لتبدأ حياتها من جديد مرارًا وتكرارًا، مثل آلاف الأسر الضعيفة في غزة، أيامها مليئة بالخوف والجوع المستمر لها ولأطفالها.

عندما علمت بأنها حامل بثلاث بنات، كان جسدها ضعيفًا ومصابًا بسوء التغذية. تقول آلاء:
“كانت هناك ليالٍ أذهب فيها للنوم وأنا أبكي، لا أعلم إذا كانت بناتي سيبقين على قيد الحياة صباحًا”.

في ليلة علمت فيها بقصف منزل مجاور، هربت آلاء مع عائلتها، ممسكةً ببطنها، وداعيةً أن تنجو بصغارها. وجدت العائلة مأوى في مدرسة مكتظة، لكن الطعام كان نادرًا، والمياه غير صالحة للشرب، والرعاية الطبية شبه معدومة. سوء تغذية آلاء ازداد، وانخفض مستوى الهيموغلوبين لديها بشكل خطير، مما زاد خوفها على سلامة أطفالها.

بفضل تبرعاتكم، تمكنت آلاء من مراجعة مستشفى العودة بدعم من الإغاثة الإسلامية وشركائها، حيث بدأت تتلقى متابعات منتظمة، وفحوصات دم، وفيتامينات، وفحوصات بالأشعة فوق الصوتية تحت إشراف أطباء رحماء.

مع اقتراب موعد الولادة، أكّد الأطباء أن آلاء بحاجة إلى عملية قيصرية، وهي مكلفة وذات مخاطر كبيرة في ظل الظروف الصعبة، ولم تكن تملك القدرة على دفع تكاليفها. بفضل دعمكم، غطّت الإغاثة الإسلامية تكلفة العملية، والأدوية، والإقامة بالمستشفى، ونقل الدم الطارئ.

خلال العملية واجهت آلاء مضاعفات وفقدت كمية كبيرة من الدم، لكن بمساندتكم، أنجبت ثلاث بنات وتعافت جيدًا.

تقول آلاء:
“دون هذا المشروع، لم أكن لأكون هنا، ولم يكونوا هم كذلك. لم تكن مجرد رعاية طبية، كانت مهمة إنقاذ لأربع أرواح، فجزاكم الله ألف خير”

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158