تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Sunday July 27, 2025

نكتب هذه الكلمات وقلوبنا مثقلة بالحزن، وأرواحنا تئن من هول ما نراه يوميًّا. فمنذ السابع من أكتوبر 2023، يعيش الشعب الفلسطيني فصولًا متواصلة من الألم، بين قصف لا يهدأ، ونزوح لا ينتهي، وجوع ينهش الأجساد. لقد فقد 58,667 إنسانًا حياته نتيجة أعمال العنف المستمرة، وما زال 139,974 جريحًا يئن تحت وطأة الألم، وآلاف المفقودين لا تزال أجسادهم حبيسة الركام تنتظر أن تُودَّع بكرامة.
ومنذ 18 مارس 2025، بعد خرق هدنة قصيرة، فقد 7,843 شخصًا حياته، فيما أُصيب 27,933 شخصًا آخرون، كثير منهم لا يجدون حتى سريرًا في مستشفى لتضميد جراحهم.

جوعٌ يُفضي إلى الموت!

من بين مَن فقدوا حياتهم خلال الساعات الأخيرة الماضية، كان هناك عشرات الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية لتأمين الطعام لذويهم الجياع، ليرتفع عدد مَن فقد حياته جائعًا باحثًا عن الطعام إلى 877 شخصًا، فيما تجاوز عدد المصابين منهم 5,666 شخصًا!

ليس ذلك فقط، بل إن أعداد الأطفال ممن يفقدون حياتهم بسبب سوء التغذية ارتفعت إلى 69 طفلًا منذ بداية الأحداث في قطاع غزة، وأفادت المستشفيات بوجود تزايد في أعداد المرضى المصابين بسوء تغذية حاد سواء من الأطفال أو الفئات العمرية الأكبر الذين وصلوا في حالات حرجة ولا يستطيعون حتى الوقوف.

منذ 9 يوليو 2025، لم يُسمح إلا بدخول شاحنتين من الوقود فقط يوميًّا ولمدة خمسة أيام في الأسبوع عبر معبر كرم أبو سالم، وهي كمية أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب لتشغيل الخدمات الأساسية للمشافي التي خرجت مرارًا عن الخدمة.

أما الطعام فقد بات حلمًا صعب المنال. معظم العائلات تعيش على وجبة واحدة رديئة الجودة أو لا شيء أبدًا، وبات الناس يضطرون للصيام، أو التسول، أو البحث عن فتات الطعام في القمامة. والكثير يخاطرون بأرواحهم للوصول إلى نقاط توزيع المساعدات التي تحيط بها القوات العسكرية، وغالبًا ما تنتهي المحاولة إن كان الفرد محظوظًا بالحصول على كمية ضئيلة لا تكفي أسرة، أو الموت نتيجة إطلاق النار على الجياع!

شبح سوء التغذية يطارد الجميع

أفادت عيادات أطباء بلا حدود بارتفاع حاد في حالات سوء التغذية، حيث سجلت إحدى العيادات في مدينة غزة ارتفاعًا في عدد المسجلين من 293 شخصًا في مايو إلى 983 شخصًا في يوليو، من بينهم 326 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 6-23 شهرًا.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن أقسام الطوارئ تستقبل أعدادًا غير مسبوقة من الأشخاص المصابين بسوء تغذية حاد من جميع الأعمار، في حالات حرجة بسبب الجوع الشديد والإرهاق، مُحذِّرة من أن مئات الأشخاص معرضون لخطر الموت الوشيك، إذ إن المجاعة الطويلة دفعت أجسادهم إلى ما بعد حدود التحمل.

النسل الفلسطيني على حافة الخطر

خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2025، سُجِّلت 17,000 حالة ولادة في غزة -بانخفاض 41% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022-، بما في ذلك 2,600 حالة إجهاض، و1,600 حالة ولادة منخفضة الوزن، و2,535 حالة دخول إلى وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.

وتُشكِّل حالات الإسهال المائي الحاد الآن 44% من إجمالي الأمراض المبلغ عنها. وخلال الفترة من 1 إلى 9 يوليو، أُبلغ عن 178 حالة مشتبه بها من التهاب السحايا -معظمها بين الرضع- إلى جانب تزايد في حالات اليرقان والإسهال. كما سُجِّلت خمس حالات شلل أطفال جديدة الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي الحالات منذ بداية عام 2025 إلى 28 طفلًا.

رغم الألم، الإغاثة الإسلامية تواصل دعمها

لم تفتأ الإغاثة الإسلامية تقديم الخدمات المختلفة لأهالي غزة منذ بداية الأحداث، سواء المواد الغذائية أو الطبية أو المأوى والدعم النفسي. منذ إعلان خرق الهدنة الإنسانية، عمل الموظفون والشركاء بلا كلل ولا ملل لتوزيع الطعام اليومي والمساعدات الغذائية باستخدام الإمدادات التي أُدخلت إلى غزة خلال فترة الهدنة. لكن مخزون الطعام قد نفد تمامًا لدينا الآن، كما نفد مخزون الشركاء الذين نعمل معهم مثل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ونتيجة ذلك لم نعد قادرين على توزيع الطعام أو المكملات الغذائية على الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها. ومع ذلك، نستمر في تقديم الخدمات الأخرى مثل تنظيف عشرات المآوي الجماعية للأسر النازحة للحد من انتشار الأمراض، كما نقدم الرعاية للأمهات والنساء الحوامل، وندعم أكثر من 20 ألف يتيم وأسرهم من خلال تقديم دفعات نقدية لمساعدتهم على استكمال حياتهم. رغم التحديات الهائلة التي يواجهها فريقنا في الميدان، فإننا مستعدون وقادرون على استئناف توزيع المواد الغذائية فور السماح بدخولها إلى قطاع غزة.

زكاتك وتبرعاتك بصيص أمل لآلاف الأسر المنهكة في غزة.

بادر الآن بالتبرع

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158