تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Friday June 5, 2026

في السهول القاحلة التي أحرقتها الشمس في إقليم غابيلي بأرض الصومال، حيث دفعت سنوات من الجفاف خلال مواسم الأمطار الأسر الزراعية إلى حافة الانهيار، يساعد مشروع تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود والتمكين الاقتصادي (SHEEP) التابع للإغاثة الإسلامية المجتمعات المحلية على إعادة بناء حياتها، من خلال تشغيل الآبار التي تعمل بالطاقة الشمسية.

قضى مختار معظم سنوات حياته في زراعة أرضه في قرية دحلدا. ويزرع الأب البالغ من العمر 38 عامًا، والذي يعيل سبعة أطفال، البصل والملفوف والسبانخ والفلفل؛ وهي محاصيل توفر الغذاء لأسرته والدخل اللازم لتعليم أطفاله وملابسهم وعلاجهم.

لكن خلال السنوات الخمس الماضية أصبحت الأمطار التي تعتمد عليها الزراعة أكثر تقلبًا وخطورة. وعندما تتوقف الأمطار في هذه المنطقة، يتوقف كل ما يعتمد عليها.

يقول مختار:
“مزرعتنا هي مصدرنا الرئيسي للغذاء. وعندما لا نزرع، تصبح الحياة صعبة علينا جميعًا.”

أزمة تطول مجتمعات بأكملها

تقع أرض الصومال في قلب واحدة من أشد الأزمات المناخية المستمرة في العالم. وبعد أربعة مواسم جفاف متتالية في منطقة القرن الأفريقي، أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية حالة الطوارئ الوطنية بسبب الجفاف في نوفمبر 2025.

ويواجه اليوم أكثر من 6.5  مليون شخص – أي ما يقارب واحدًا من كل أربعة صوماليين – انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما يُتوقع أن يعاني نحو 1.8  مليون طفل دون سن الخامسة من سوء في التغذية حاد خلال هذا العام.

في مجتمع مختار، ظهرت آثار الأزمة في تفاصيل الحياة اليومية الشاقة. فقد بدأ البئر الضحل الذي كان يمد مزرعته بالمياه في فقدان قدرته على تلبية الاحتياجات، وكان تشغيل مضخة المياه العاملة بالديزل يكلف نحو 5  دولارات يوميًا لشراء الوقود. وفي السنوات التي كان يتوفر فيها محصول كان هذا المبلغ مقبولًا، لكن مع تراجع المحاصيل تقلصت أيضًا القدرة على تحمل تلك التكاليف.

يضيف مختار:
مع الجفاف أصبحت محاصيلنا أقل وإيراداتنا أضعف. كنا محطمين تمامًا، لا نعرف من أين سيأتي الأمل أو النور.”

 

النظام الذي غيّر قرية بأكملها

جاء هذا الأمل عبر مشروع SHEEP الذي أطلقته الإغاثة الإسلامية في يناير 2023. وبالنسبة لمختار وقرية دحلدا، جلب المشروع ثلاثة تغييرات جوهرية: إعادة تأهيل البئر الضحل، وتركيب مضخة مياه تعمل بالطاقة الشمسية، وتوفير أنابيب ري توصل المياه مباشرة إلى المزارع.

لم تعد هناك تكاليف للوقود، ولم يعد السكان يعتمدون على الديزل الذي ترتفع أسعاره باستمرار. فالصومال تمتلك الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة أكثر استدامة وموثوقية.

ويتذكر مختار:
جاءت الإغاثة الإسلامية وأبلغتنا بأنها ستقوم بتركيب نظام يعمل بالطاقة الشمسية للبئر الضحل، وتوزيع أنابيب للمزارعين. وكنت محظوظًا لأنني كنت من بين المستفيدين الذين اختارتهم اللجنة.”

 

يقف مختار بجوار نظام الطاقة الشمسية الذي جرى تركيبه حديثًا في قرية دحلدا بمنطقة غابيلي مع موظف الإغاثة الإسلامية.

لم نعد نقلق بشأن الوقود

يقول مختار إن أثر المشروع كان فوريًا:

كان تأثير هذا الدعم هائلًا. لم نعد نقلق بشأن تكاليف الوقود لأن الطاقة الشمسية مجانية. الأنابيب طويلة وموثوقة، مما سمح لنا بزراعة مساحات أكثر خصوبة. وبفضل الإغاثة الإسلامية أصبح بإمكاننا ري مزارعنا يوميًا.”

إن القدرة على ري المحاصيل يوميًا، بدلًا من الانتظار حتى تتوفر تكلفة الوقود، أعادت لمختار شيئًا كان قد فقده خلال سنوات الجفاف: القدرة على التخطيط.

فهو الآن يستطيع تحديد مواعيد الزراعة، وحجم الإنتاج، وأنواع المحاصيل التي يزرعها بالتناوب. وانتقل من مجرد محاولة النجاة من الموسم الزراعي إلى إدارته بشكل فعّال.

هذا التغير شمل كل المجتمعات المستفيدة من هذا المشروع، وهو تغير شهده بنفسه فريق الإغاثة الإسلامية في غابيلي والمناطق المحيطة.

وتقول هودان حسن، مديرة البرامج في الإغاثة الإسلامية بالصومال:

إن الدعم العملي مثل المضخات الشمسية وأنابيب الري يوفر للمزارعين وسيلة موثوقة وفعالة ومنخفضة التكلفة وصديقة للبيئة للوصول إلى المياه، مما يحسن الري ويزيد الإنتاج الزراعي ويقلل الاعتماد على الوقود المكلف، كما يعيد للناس كرامتهم وقدرتهم على التحكم في حياتهم.”

بناء القدرة على الصمود للمستقبل

بالنسبة لمختار، يتجاوز التغيير مجرد المياه والمحاصيل.

ويقول:
طموحي الأكبر كمزارع هو أن أرى أرضنا مزدهرة وتنتج حصادًا منتظمًا طوال العام. أتمنى أن تصبح مزرعتي شاهدًا على الجهد الذي بذلته فيها.”

لكنه يدرك أيضًا حجم التحديات المتبقية. فموجات الجفاف في الصومال تزداد حدة عامًا بعد عام، ومصادر المياه التي اعتمدت عليها المجتمعات لأجيال طويلة تتعرض لضغوط متزايدة بسبب التغير المناخي.

ويضيف:
لقد كانت مساعدة الإغاثة الإسلامية طوق نجاة لنا وخففت مخاوفنا بشأن المياه. لكن مع ازدياد شدة الجفاف، فإن حفر آبار جديدة أو توفير مصادر مياه أكثر استدامة سيحدث فرقًا كبيرًا في حياتنا.”

إن الأزمة التي تدفع مجتمعات مثل مجتمع مختار إلى حافة الانهيار لم تنشأ في الصومال. إنما هي أزمة عالمية المنشأ. فإقليم أرض الصومال لا يسهم إلا بجزء ضئيل جدًا من الانبعاثات الكربونية العالمية، ومع ذلك يتحمل مزارعوه وأطفاله وأراضيه نصيبًا غير متناسب من عواقبها.

ولهذا تواصل الإغاثة الإسلامية الاستجابة لمثل هذه الحاجات الأساسية من خلال حلول عملية ومستدامة يقودها المجتمع المحلي وتعمل مع الناس ومن أجلهم.

تبرع اليوم لدعم الحلول المستدامة لمزيد من المجتمعات، ومواصلة مساعدة أسر مثل أسرة مختار في الصومال وحول العالم.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158