تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Wednesday May 21, 2025

ثمانٍ وعشرون منظمة دولية من المنظمات غير الحكومية، من بينها الإغاثة الإسلامية، تناشد المجتمع الدولي بتجديد التزامه تجاه اليمن والشعب اليمني، في ظل تحديات غير مسبوقة واستمرار الأزمة الإنسانية في اليمن تهدد بنسف ما تحقق من تقدم، وتدفع بالملايين من الفئات الأشد ضعفًا إلى حافة الانهيار في مختلف أنحاء البلاد.

وعشية انعقاد الاجتماع السابع لكبار المسؤولين، نُبدي قلقنا العميق حيال التدهور الحاد في الوضع الإنساني منذ الاجتماع السابق، إذ يواصل انخفاض التمويل من إضعاف قدرة الاستجابة، في وقت تتفاقم فيه التحديات المعقدة والمتشابكة التي يواجهها اليمن منذ بداية عام 2025، مما يعوق بشدة جهود العمل الإنساني والتنموي، ويجعل الوصول إلى الملايين من المحتاجين أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

ورغم هذه الظروف الصعبة، نؤكد التزامنا الثابت بالاستمرار في تقديم المساعدات المنقذة للحياة، بفضل سخاء المانحين. ففي عام 2024 وحده، وصلت تدخلاتنا الجماعية إلى أكثر من ثمانية ملايين شخص في مختلف أنحاء اليمن.

ومنذ أوائل عام 2025، تم تجميد العديد من المشاريع الحيوية، مما أدى إلى إيقاف تقديم المواد الإغاثية الأساسية والخدمات الصحية، بما في ذلك المستشفيات وبرامج ومراكز التطعيم، وهي خدمات ضرورية خصوصًا للنساء والفتيات. ونتيجة لذلك، باتت المساعدات المنقذة للحياة والدعم طويل الأمد غير متاحة لشريحة واسعة من السكان المحتاجين. إن الفشل في توفير بدائل لسد هذه الفجوات لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الكارثي القائم، في حين سيُصبح أكثر صعوبة وتعقيدًا وتكلفةً إعادة تفعيل التدخلات الأساسية في المستقبل.

نُوجّه نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى المجتمع الدولي للتحرك الفوري والمنسّق لإنقاذ ملايين الأرواح في اليمن من أضرار قد لا يمكن تداركها. لقد آن الأوان لترجمة التضامن إلى أفعال، من خلال التزام حقيقي بالمبادئ الإنسانية والحياد، وتوجيه التمويل إلى حيث تكمن الحاجة الأشد، دون تمييز أو تأخير.

في الميدان، نواجه يوميًّا تحديات متزايدة تعوق وصولنا إلى مَن هم في أمسّ الحاجة إلى الدعم، من أطفال ونساء ومسنين لا يملكون ما يحميهم من تبعات النزاع والحرمان. وخلال الأشهر الماضية، شهد اليمن تدميرًا متكررًا للبنية التحتية المدنية جراء الغارات الجوية، في وقت تُكافح فيه الخدمات العامة للصمود وسط انهيار شامل.

وللأسف، لا تقتصر نتائج هذه الهجمات على الدمار المادي؛ بل تطول المدنيين في حياتهم، وأمنهم، وصحتهم النفسية، وتُفاقم من معاناتهم اليومية. كما أن استهداف المرافق الحيوية يعطّل جهودنا الإنسانية ويمنعنا من إيصال الغذاء والدواء والرعاية الطبية إلى مَن يحتاج إليها بشدة.

إن حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات، ليست فقط مسؤولية قانونية، بل التزام أخلاقي لا يجوز التهاون فيه.

ويواجه العاملون في المجال الإنساني والملتزمون بتنفيذ المشاريع الممولة من المانحين مخاطرَ وتهديدات تطول سلامتهم وأمنهم خلال أداء مهامهم. ومع اقتراب السادس من يونيو، لا يزال عدد كبير من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني رهن الاحتجاز منذ ما يقرب من عام، مما يُثير قلقًا متزايدًا وجادًّا بشأن سلامتهم ورفاههم.

اليمن

نُناشد جميع الأطراف احترام القانون الإنساني الدولي، وتحمّل مسؤولياتهم في حماية أرواح المدنيين، والامتناع عن استهداف المرافق والبنية التحتية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية. كما ندعو الدول الأعضاء إلى التحرك العاجل لمواجهة الآثار الإنسانية المتفاقمة جراء تصاعد وتيرة النزاع، وتعزيز جهودها لضمان حماية المنشآت المدنية التي تُشكّل شريان الحياة لملايين اليمنيين.

ونُوجه نداءً عاجلًا إلى السلطات المعنية لتوفير بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني، تُمكّنهم من أداء واجبهم النبيل دون خوف أو تهديد. ونُطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين المحتجزين، ليعودوا إلى أسرهم سالمين، ويواصلوا رسالتهم في خدمة من هم في أمسّ الحاجة.

كما نهيب بالدول ذات النفوذ، إقليميًّا ودوليًّا، أن تبذل كل ما في وسعها لدعم الجهود الرامية إلى إطلاق سراح عاملي المجال الإنساني المحتجزين وضمان احترام المساحات الإنسانية، بما يضمن استمرار تقديم المساعدات الحيوية دون عوائق.

لا تزال الأنظمة الواسعة للعقوبات والإجراءات التقييدية المعقدة في شمال اليمن تعرقل بشكل كبير قدرتنا على تقديم الخدمات الأساسية للفئات الأكثر ضعفًا. وتشمل هذه العراقيل تحديات في تحويل الأموال وقيودًا مشددة على القنوات المصرفية وتحديات في شراء السلع، وقيودًا على الواردات التجارية. ويؤدي الأثر التراكمي لهذه التدابير إلى التأثير سلبًا على البلاد بأكملها، ويُهدد بعرقلة الإمدادات الحيوية من الوقود، والأدوية، والمعدات الصحية، والغذاء، وسائر المساعدات الإنسانية الأساسية، فضلًا عن البنية التحتية والخدمات الضرورية.

نُجدد دعوتنا العاجلة للمجتمع الدولي لتقديم استثناءات إنسانية شاملة، باعتبارها ضرورية لضمان وصول المساعدات إلى مَن هم في أمسّ الحاجة إليها، وحماية المبادئ الأساسية للعمل الإنساني، والحفاظ على حيّز العمل الإنساني.

في الأشهر الأخيرة، ازداد الألم وتعمّقت الاحتياجات المرتبطة بالحماية في اليمن، بينما تراجعت القدرة على الاستجابة، مما ترك أكثر من مليونَيْ إنسان في مواجهة الخطر، بينهم نساء وفتيات يتحملن العبء الأكبر من هذا الواقع القاسي. ومع غياب الدعم العاجل، قد تُحرم ملايين النساء والفتيات من الوصول إلى خدمات أساسية تحميهن من العنف، وتُخفف من وطأة ما يواجهنه من ضغوط نفسية، قد تصل إلى الاكتئاب، أو إيذاء النفس، أو حتى الانتحار.

كما تتزايد بشكل مقلق ظواهر زواج الأطفال، والاتجار بالبشر، والتسوّل، وعمالة الأطفال، في ظل غياب الحماية الكافية. إن هذه الممارسات ليست مجرد أرقام، بل قصص مؤلمة لفتيات يُجبرن على التخلي عن طفولتهن، وأطفال يُدفعون إلى الشوارع بحثاً عن لقمة أو أمان مفقود.

الحماية ليست رفاهية، وليست بندًا جانبيًّا في جدول الاستجابات، بل هي جوهر كل عمل إنساني وتنموي حقيقي.

لذا، نُناشد الدول الأعضاء المشارِكة في اجتماع كبار المسؤولين أن تضمن أن تكون الحماية، بمراعاة العمر والنوع الاجتماعي والإعاقة، في صميم جهودنا المشتركة، لأن تجاهل الحماية يعني التخلي عن أولئك الذين لا يملكون القدرة على حماية أنفسهم، وهو ثمن لا يجب على أحد أن يدفعه.

إن التخفيضات في التمويل تُؤثر بشكل غير متناسب على منظمات المجتمع المدني اليمنية، لا سيما المنظمات النسائية والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة، حيث يواجه العديد منها خطر الإغلاق. لقد حان الوقت لكي يلتزم المجتمع الإنساني والجهات المانحة بدعم كامل للمنظمات الوطنية والمحلية، بما في ذلك القيادة النسائية ومشاركتها المباشرة والآمنة والفعالة في الاستجابة الوطنية والمحلية.

وندعو الجهات المانحة إلى زيادة التمويل المباشر والمرن للجهات المحلية التي غالبًا ما تكون الأسرع استجابة والأقدر على تقديم المساعدة. وعندما تبرز الحاجة إلى وسطاء، يجب أن يكون دورهم داعمًا لا بديلًا عن القيادة المحلية، من خلال استثمارات واضحة في التعاون والمساءلة وبناء القدرات وتقاسم المخاطر.

إن حجم التحديات اليوم غير مسبوق، ولا بد للمجتمع الدولي من اتخاذ إجراءات حاسمة لتفادي مزيد من المعاناة والأضرار التي لا يمكن إصلاحها. ومع ازدياد معاناة الشعب اليمني، يجب أن تتعزز إرادتنا للعمل الفوري والمتماشي تمامًا مع المبادئ الإنسانية التي نتمسك بها جميعًا. علينا أن نعيد الأمل إلى اليمن، فلا يجوز أن نُدير ظهورنا لشعب في أمسّ الحاجة إلى الدعم.

الموقّعون:

  • (ACTED)
  • أطباء العالم (Médecins du Monde – MdM)
  • (Accept International)
  • (Mehad)
  • العمل ضد الجوع (Action Contre la Faim – ACF)
  • (MERCY CORPS)
  • (Action for Humanity International)
  • المجلس النرويجي للاجئين (Norwegian Refugee Council – NRC)
  • كير الدولية (CARE International)
  • أوكسفام (Oxfam)
  • مركز حماية المدنيين في النزاعات (Center For Civilians In Conflict – CIVIC)
  • (Première Urgence Internationale – PUI)
  • (Concern Worldwide)
  • الإغاثة الدولية (Relief International – RI)
  • المجلس الدنماركي للاجئين (Danish Refugee Council – DRC)
  • (Saferworld)
  • (Dorcas Yemen)
  • منظمة إنقاذ الطفولة الدولية (Save the Children International – SCI)
  • (Geneva Call)
  • secours islamique France (الإغاثة الإسلامية – فرنسا – SIF)
  • (Humanity & Inclusion)
  • (Triangle Génération Humanitaire – TGH)
  • المنظمة الدولية لسلامة المنظمات غير الحكومية (International NGO Safety Organisation – INSO)
  • (Vision Hope International – VHI)
  • (INTERSOS)
  • (War Child Alliance)
  • الإغاثة الإسلامية (Islamic Relief)
  • (ZOA)
جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158