تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Monday July 21, 2025

الحياة كانت دائمًا صراعًا من أجل البقاء

كانت أوميا مراهقة تعيش في ريف سربرنيتسا عندما اندلعت الحرب عام 1992. طفولتها لم تكن سوى أيام من العمل في الأرض، دون تعليم أو حياة الطفولة.

تقول أوميا: “لم أعرف الطفولة يومًا، اعتدت فقط العمل. أنهَيتُ الصف الرابع وبدأت أزرع وأحفر. لم يكن مسموحًا للفتيات بالتعليم، فقط العمل”.

بداية المأساة

في ليلة شتوية، خرج والدي للبحث عن الطعام، وكان قد حذّر الجيران من أن البلدة ستسقط وعلينا الهرب بسرعة؛ فهربت مع زوجة أبي وإخوتي، لكنّا تعرضنا لإطلاق نار، وأُصيبت زوجة أبي بينما كانت تحمل أخي. تحملت أنا مسؤولية إنقاذ إخوتي، فحملت أختي الصغيرة على ظهري وسلكت طريقًا محفوفًا بالقنابل والدخان، لقد كانت القنابل تتساقط علينا من السماء، وللأسف أُصيبت أختي الصغيرة. في وقتٍ لاحق، عُدت إلى القرية واستعنت بالرجال لدفن جثمان زوجة أبي، لقد دفنّاها بالقرب من المنزل، حفرنا قبرًا في منتصف الليل، لم يكن هناك وقت ولا متسع للحزن. لقد تغيرت حياتي بالكامل، تزوّج والدي مجددًا، وصرت أعول ثلاثة أطفال صغار بعمر 19 عامًا. كان الجميع يظنون أنهم أطفالي، وكنت أفكر باستمرار في طريقة للنجاة بهم. الحرب لم تترك لي وقتًا للراحة، كنت أركض وأعمل وأعتني بهم، فرغم الجوع والحرب كنت أعمل في الحقول وأزرع البطاطا والفاصوليا، ورفضت إرسال إخوتي للتسول، فضّلت العمل على ذلك.

العبء يزداد.. والحرب سلبت مني والدي

بعد عام من استمرار الحرب، أصبح العبء أكبر من طاقة أوميا، فقد كان والدها من بين آلاف الضحايا في مذبحة سربرنيتسا. بعد أن انتهت الحرب، وضعت أوميا الأطفال في دار أيتام، وانتقلت إلى سربرنيك وتزوجت هناك وأنجبت بنتًا وولدًا، وعملت هي وزوجها في الزراعة. بعد سنوات عاد إخوة أوميا غير الأشقاء للتواصل معها، كانوا قد كبروا ووجدوا عملًا وشكّلوا أسرًا ويزورون بعضهم بعضًا.

ما زلنا نحمل آثار الحرب بداخلنا

بعد أكثر من 10 سنوات على نهاية الحرب، عُثر على بقايا جثث والدي وعمي في 3 مقابر جماعية مختلفة، لقد كانوا يحاولون إخفاء الجثث، ولهذا لم نجد كل شيء. ورغم الجنازات المتأخرة ما زال الحزن يُثقل قلبي، فكلما تذكرت شعرت بالاختناق ودعوت الله ألا يمر أحد بما مررنا به. لقد فقدنا الكثير، والدي وعمي وعمتي، وجميعهم خلّفوا أيتامًا وراءهم.

دعم الإغاثة الإسلامية لاوميا

بعد وفاة زوج أوميا، وتزويج ابنتها، تعيش اليوم مع ابنها الذي دعمته الإغاثة الإسلامية في طفولته. فتعمل في الزراعة، وتربي قطيعًا صغيرًا من الأغنام، وبدأت ببيع الأضاحي، وحصلت على دفيئة زراعية من الإغاثة الإسلامية لتطوير عملها

تخبرنا أوميا بقلب مليء بالسعادة: “أشكر الله وكل مَن ساعدني، لولاهم لما كنت هنا اليوم. رغم صعوبة حياتي فإني أحمد ربي كثيرًا، وأدين بالكثير لكل مَن ساندني”.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158