تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Wednesday July 16, 2025

“كان هدفي الوحيد هو البقاء على قيد الحياة والفرار من الإبادة الجماعية”

تيما، ناجية من مذبحة سربرنيتسا والإبادة الجماعية آنذاك، تبلغ من العمر 70 عامًا، تروي قصتها بقلب مثقل بالذكريات والدموع.

في عام 1992، هُوجمت قريتها، واضطرت مع أطفالها الأربعة “نِدزاد، وحورية، وأميلا، وإنيلا” إلى الهروب. تقول: “اضطررنا للفرار بعد أن أضرموا النار في منزلنا. كانوا يقتلون كل مَن يعترض طريقهم. لم نعد إلى هناك أبدًا، ومَن بقي قُتل“، وتتابع تيما: “كنت أحمل الأكياس وأجرّ ملابس أطفالي خلفي، بينما أحمل صغاري بين ذراعيّ. كانت معركة من أجل البقاء، ولم يكن هناك هدف سوى البقاء على قيد الحياة“.

رحلة صعبة للهروب من الإبادة الجماعية

بعد ثلاثة أشهر من السير في الثلج، وصلت تيما وأطفالها إلى سربرنيتسا منهكين جسديًّا تمامًا، تخبرنا تيما:

“كل ما كنت أريده هو أن أستلقي مع أطفالي. لم يكن هناك مأوى مناسب، والناس هناك لم يرحّبوا بنا في بيوتهم. اضطررنا لبناء أكواخ من البلاستيك والكرتون في الغابة. ثم جاءت بعض المنظمات وساعدتنا بنقلنا إلى بيوت صغيرة أفضل حالًا”.

بدأت المساعدات الإنسانية تصل لاحقًا، لكن بالكاد كانت تكفي: “كنا نحصل على كيلوغرام واحد فقط من الطحين يُفترض أن يكفينا لشهر كامل، وهذا مستحيل. الحرب قاسية جدًّا. مَن حصل على مساعدات إنسانية كان له فرصة للبقاء، أما مَن لم يحصل، فكان مصيره الموت. أتمنى ألا تندلع الحرب مرة أخرى هنا أبدًا”.

اعتُقل زوج تيما -علي- وابنها نِدزاد على يد قوات صرب البوسنة، مع الأسف الشديد قُتل زوجها في كاسابا شرقي البوسنة، أما نِدزاد، فقد نُقل إلى موقع إعدام جماعي. تكمل تيما حديثها والأسى يتملّكها: “أخذوا كل الرجال الذين اعتُبروا في سن القتال إلى موقع الإعدام. نِدزاد أُصيب بأربع طلقات نارية، لكنه نجا بطريقة معجزة وتمكن من الوصول إلى توزلا. كان في حالة يُرثى لها، لدرجة أنه لم يكن يستطيع دخول الحمام بمفرده. كنت أساعده في كل شيء”.

بعد توقيع اتفاقية دايتون للسلام عام 1995، أُتيحت الفرصة للناس للبحث عن أحبّائهم المفقودين، وهناك عرفت تيما مصير زوجها: “عرفت أن زوجي قد قُتل عندما بدأ الصليب الأحمر بالبحث عن المقابر الجماعية بعد توقيع الاتفاقية، عندها وجدوا جثته”.

دعم الإغاثة الإسلامية لتيما والناجين من الإبادة الجماعية

تلقت تيما وابنتاها لاحقًا دعمًا من الإغاثة الإسلامية، وتخبرنا بهذا الخصوص: “قامت الإغاثة الإسلامية بضمّي وطفلتَيّ إلى برنامج كفالة الأيتام، وكان ذلك مهمًا جدًّا بالنسبة لي، حيث أخذت قرضًا حسنًا صغيرًا منهم ساعدني في تعليم أطفالي. أشكر الإغاثة الإسلامية من قلبي، فما كنت لأحصل على قرض من أي جهة أخرى. شكرًا لكم، وشكرًا للجهة التي كفلت طفلتيّ”.

اليوم، تتنقل تيما بين توزلا وسربرنيتسا، حيث يعيش ابنها نِدزاد، لكن العودة إلى هناك لا تزال تؤلمها.

“لم يكن من السهل عليّ العودة إلى سربرنيتسا، لكن عندما أنهى نِدزاد دراسته، عُرض عليه عمل هناك، ولم يكن له خيار في تحديد المكان، فذهبت معه رغمًا عني. ما زلت لا أرغب بالعيش هناك”.

وتختم بكلمات مليئة بالخوف القديم والأمل الحَذِر:

“الأمور الآن جيدة، والأولاد بخير والحمد لله. صحتي جيدة رغم أن السنين بدأت تُثقلني. بعد أن تمر بتجربة مرعبة، تظل حتى التفاصيل الصغيرة قادرة على أن تزعزعك. أتمنى أن آخذ نِدزاد من هذا المكان، لكن ما باليد حيلة، ما دام عمله هنا فعلينا أن نبقى”.

شهادات مروعة من إبادة سربرنيتسا "قصة تيما"

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158