لا يزال الملايين من البشر يواجهون مخاطر جمَّة تتمثَّل في الوقوف على شفا المجاعة، فقد تزايدت الأمراض والوفيات المرتبطة بفيروس كورونا، وما زالت إجراءات السفر والانتقال بين البلدان تمر بإجراءات عسيرة بسبب الحجر والإجراءات الوقائية، ويتزامن كل ذلك مع عدم الاستقرار السياسي في كثير من المناطق.

بالنسبة للأشخاص في أفغانستان وفلسطين وسوريا واليمن، كان عام 2021 عامًا آخر من الصراعات والاضطرابات، فقد تفاقمت معاناتهم بسبب جائحة فيروس كورونا ونقص الرعاية الصحية اللازمة والضرورية.

وفي أجزاء أخرى من العالم، تسبَّبت الزلازل المُدمِّرة والفيضانات الكارثية وارتفاع درجات الحرارة الشديدة وحرائق الغابات في إحداث الفوضى والدمار للبلدان في جميع أنحاء العالم، وليس ثمة شك في أن هذه الكوارث الطبيعية قد تضاعفت مع تغيرات المناخ بسبب ممارسات الإنسان.

تمامًا مثل العام الماضي، تأثر المُتضرِّرون من الحروب والكوارث الطبيعية وتغير المناخ والفقر أكثر مما تأثروا به في السنوات السابقة.

ورغم كل ذلك، استمرت الإغاثة الإسلامية في مساعدة المحتاجين. فعلى مدار العام، كنا قادرين على مساعدة أكثر من 16 مليون شخص في 38 دولة، وتنفيذ أكثر من 680 مشروعًا مهمًا.

واستطعنا تقديم الرعاية لأكثر من 80 ألف يتيم، وإطعام 1.2 مليون شخص وتزويدهم بطرود غذائية، وتلقى أكثر من 3.4 ملايين شخص مواد غذائية مكتملة العناصر من تبرعاتكم في حملة الأضحية.

كما تمكَّنَّا من توفير المياه والصرف الصحي ومستلزمات النظافة لأكثر من 840 ألف شخص ، وساعدنا ما يقرب من مليون شخص آخر من خلال الدعم المُخصَّص لتوفير سبل العيش الكريم لهم في جميع أنحاء العالم.

لقد زادت المسافات التي كنا بحاجة إلى الوصول إليها، وأصبحت الخدمات اللوجستية لتقديم المساعدات أكثر تعقيدًا، وصارت الاحتياجات الإنسانية أكثر إلحاحًا هذا العام.

وعلى مدار 38 عامًا، تمكَّنت الإغاثة الإسلامية من مساعدة المحتاجين، والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ، وتقديم المساعدة الإنسانية بفضل كرم المانحين وسخاء عطائهم. نود أن نشكر جميع الجهات المانحة لدينا؛ لقد غيَّرتم وجه الحياة وأنقذتم الأرواح.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع