بعد أكثر من عامين على واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث، يغرق السودان كل يوم أكثر في دائرة كارثة متصاعدة ولا نهاية تلوح بالأفق.
الصور ومقاطع الفيديو وشهادات الناجين من داخل المدينة مؤلمة لدرجة لا تُحتمل؛ فالشوارع ممتلئة بالجثث، العائلات محاصرة بلا طعام أو مأوى، والأطفال يواجهون معاناة تفوق قدرة أي بشر على التخيّل.
لقد أصبح الجوع سلاحًا من أسوأ أسلحة هذا الصراع. ففي أنحاء السودان، تقضي عائلات أيامًا دون لقمة طعام، وأمهات يشاهدن أطفالهن يذبلون بسبب سوء التغذية، بينما يتردّد صراخ الجوع في منازل نزعت منها الحرب كل شيء.
ورغم كل هذا، ما زال المجتمع الدولي يشيح بوجهه؛ فالتغطية الإعلامية عابرة، والاستجابة الإنسانية غير كافية، وهناك غياب واضح للإرادة السياسية. ومع ذلك، وسط هذا الصمت، تبرز قصة مدهشة عن الصمود السوداني.

