تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Monday June 22, 2026

عندما لجأت آلاف العائلات السورية إلى لبنان عام 2011 هرباً من الحرب، اعتقد الكثيرون أن إقامتهم ستكون مؤقتة. لكن بعد أكثر من عقد، لا يزال عدد كبير منهم يعيشون هناك، بعد أن واجهوا أزمات متلاحقة شملت الانهيار الاقتصادي، وانفجار مرفأ بيروت، وجائحة كورونا، وتصاعد أعمال العنف.

تقول فرح سيفان، مسؤولة المشاريع في الإغاثة الإسلامية بلبنان، إن اللاجئين والمجتمعات اللبنانية المضيفة يتشاركون اليوم المعاناة نفسها؛ من صعوبة تأمين الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والسكن. ورغم ذلك، ما تزال روح الصمود حاضرة لدى الجميع، حيث يواصل الأهالي دعم بعضهم بعضاً، بينما يتمسك الأطفال بأحلامهم رغم الظروف القاسية التي تحيط بهم.

وتشير فرح إلى أن كثيراً من العائلات اضطرت للنزوح أكثر من مرة، فبعد فرارها من سوريا ومحاولتها بناء حياة جديدة في لبنان، وجدت نفسها مجبرة على الرحيل مجدداً بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. وتؤكد أن النزوح لا يعني فقدان المنزل فقط، بل فقدان الشعور بالأمان والاستقرار والثقة بالمستقبل.

ومن بين المواقف التي أثرت فيها، قصة طفلة حملت معها دفترها المدرسي أثناء نزوحها الأخير، لأنه كان من أهم ما تملك. ورغم فقدانها منزلها وكل ما اعتادت عليه، كانت تفكر في مواصلة تعليمها وتحقيق حلمها بأن تصبح معلمة. وتقول فرح إن هذه الطفلة ذكّرتها بأن الأزمات الإنسانية لا تتعلق بالبقاء على قيد الحياة فحسب، بل بحماية أحلام الناس ومستقبلهم أيضاً.

وتوضح فرح أن من أكثر الاحتياجات التي لا تحظى بالاهتمام الكافي اليوم حاجة العائلات إلى الشعور بالاستقرار والأمل. فالكثير من الأسر تعيش منذ سنوات طويلة وسط الأزمات وعدم اليقين، الأمر الذي يترك آثاراً نفسية عميقة على الآباء والأمهات والأطفال. ويقول كثير من الأهالي إنهم قادرون على تحمل الصعوبات إذا كانوا يعلمون أن المستقبل يحمل فرصة للتحسن، لكن ما يثقل كاهلهم حقاً هو عدم معرفة ما ينتظرهم غداً. هذا الغموض المستمر يؤثر على صحتهم النفسية وقدرتهم على التخطيط واتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل أسرهم.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنظمات الإنسانية تقديم المساعدات الأساسية، تتسع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة. فتراجع التمويل الدولي وتعدد الأزمات حول العالم يعنيان أن بعض العائلات لم تعد تتلقى الدعم الذي كانت تعتمد عليه، بينما تُقلَّص برامج الدعم النفسي والتعليم والحماية. كما أن هناك فئات تبقى خارج دائرة الاهتمام، مثل كبار السن الذين يعيشون بمفردهم، والأسر التي تعيلها النساء، والعائلات التي اضطرت إلى التنقل مراراً حتى أصبحت أقل ظهوراً في سجلات المساعدات.

وتؤكد فرح أن اللاجئين لا يبحثون عن الشفقة، بل عن الأمان والفرص والحياة الكريمة. فهم يريدون العمل، وإعالة أسرهم، ورؤية أطفالهم يتعلمون وينجحون مثل أي إنسان آخر. أما الرسالة التي يرغب كثير منهم في إيصالها للعالم فهي بسيطة ومؤثرة في الوقت ذاته: من فضلكم لا تنسونا. نحن لسنا أرقاماً في التقارير أو عناوين في الأخبار، بل بشر لدينا أحلام ومخاوف وآمال بمستقبل أفضل لأطفالنا.”

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158