بعد أكثر من عقد من الحرب، أصبح الجوع جزءاً من حياة ملايين اليمنيين. فحسب الإحصائيات فإن ثمانية من كل عشرة أشخاص يعيشون اليوم تحت خط الفقر، لا يعلمون إن كانوا سيتمكنون من تأمين وجبتهم التالية.
من بين هؤلاء صباح، أم لثلاثة أطفال، تستقبل رمضان بقلب مثقل بالقلق: كيف ستطعم أبناءها؟
تعمل صباح مدبرّة في المنازل، لكن ما تكسبه بالكاد يكفي للبقاء. وفي كثير من الأحيان تجد نفسها أمام قرار قاسٍ: هل تشتري الطعام لعائلتها أم الدواء لابنها مصطفى الذي يعاني من نوبات صرع؟
تقول صباح: “كل يوم هو صراع جديد للبقاء.” وتضيف بحزن: عندما لا نستطيع شراء الطعام أو الماء، تتوقف حياتنا. يصبح الخوف ثقيلاً، خاصة عندما يحتاج أطفالي إلى الدواء “ ولا أملك شيئاً لهم. عندها يتلاشى الأمل لكن بفضل دعم المتبرعين، يصل الأمل أحياناً في صندوق بسيط.”

في رمضان 2025، قدمت الإغاثة الإسلامية طروداً غذائية لأكثر من 60 ألف شخص في اليمن. طرود تحتوي على الدقيق والزيت والمعكرونة والبقوليات – لكنها بالنسبة لعائلات مثل عائلة صباح تعني شيئاً أكبر بكثير:
تعني وجبات على المائدة.
تعني صحة أفضل للأطفال.
تعني راحة نفسية لأم تخاف على أسرتها.
تقول صباح بامتنان: “السلة الغذائية غطت احتياجاتنا الأساسية، مما سمح لي باستخدام ما تبقى من المال لشراء الدواء ودفع الإيجار. دعمكم خفف عنا الكثير.”
رمضان هذا، ما زالت آلاف العائلات تنتظر من يقف معها.