الإغاثة الإسلامية عبر العالم تُعرب عن قلقها العميق إزاء التدهور المتسارع للأوضاع العسكرية في الشرق الأوسط، وتُوجِّه الإغاثة الإسلامية نداءً عاجلًا إلى جميع الأطراف لوقف التصعيد، وتغليب صوت الحكمة على صوت السلاح، والسعي لإيجاد حلول دبلوماسية.
فقد أثبتت التجارب أن المدنيين دائمًا هم الضحية الأولى لأي مواجهة عسكرية، وأن كلفة الحرب تُدفع من أرواح الأبرياء وأمنهم واستقرارهم.
وما يزيد الأمر صعوبة هو تزامن هذا التصعيد مع شهر رمضان، شهر الرحمة والتراحم، حيث يُفترض أن تعمّ الطمأنينة بيوت العائلات، لا أن يُخيّم عليها الخوف والترقب.
وبصفتها أكبر منظمة إنسانية إسلامية مستقلة في العالم، تتابع الإغاثة الإسلامية عبر العالم تطورات المشهد في مختلف دول المنطقة، لا سيما في البلدان التي تقدم فيها مساعدات حيوية منقذة للحياة، مثل اليمن ولبنان والعراق وتركيا والأردن وسوريا وفلسطين، وسط قلق متزايد من تضرر عدد أكبر من المدنيين، الذي قد يؤدي إلى حركة نزوح واسعة النطاق داخل دول الخليج وخارجها.
لقد وقفت الإغاثة الإسلامية لعقود إلى جانب الأشد ضعفًا في هذه المنطقة، وتدرك بحكم خبرتها أن اتساع رقعة النزاع يعني شلّ الجهود الإنسانية وحرمان المجتمعات الهشة من الغذاء والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية، فالحرب لا تقطع فقط الطرق، بل تقطع شرايين الحياة عن المحتاجين.
ومن هنا، تدعو الإغاثة الإسلامية جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، وصون أرواح المدنيين، وضمان استمرار عمل المنظمات الإنسانية بأمان ودون عوائق.
إن معاناة الناس، الذين أنهكتهم سنوات من الأزمات، لا تحتمل مزيدًا من التصعيد ولا فصولًا جديدة من الألم، وأي توسع كبير في العمليات العسكرية لن يجلب سوى موجات نزوح جماعي وأزمات لجوء جديدة تعصف بالمنطقة.
وفي المقابل، تؤكد الإغاثة الإسلامية جاهزيتها الكاملة لتعزيز استجابتها الإنسانية وتوسيع نطاق تدخلها فور اتضاح الاحتياجات، وفاءً برسالتها في نصرة الإنسان حيثما كان.