تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Wednesday July 2, 2025

ماذا لو احتاج طفلك لرعاية طبية عاجلة والطريق إلى أقرب عيادة يستغرق ساعة ونصف سيرًا على الأقدام؟

هل ستخاطر بالخروج في المطر أو الثلج، أو تحت أشعة الشمس الحارقة وسط الرياح الجبلية القاسية؟ هل ستحمل طفلك المريض بين ذراعيك على أمل الوصول في الوقت المناسب؟ في قرية “ليلور باين” النائية بولاية باميان الأفغانية، كانت هذه التساؤلات جزءًا من الحياة اليومية. لكن الأمور بدأت تتغير الآن.

 

 

حياة تسودها المصاعب وعدم اليقين

خديجة، 45 عامًا، أم أفغانية تعيش في هذه القرية منذ ولادتها، تعتني بعائلتها الكبيرة المكوّنة من 14 فردًا: زوجها عبد الله، أبناؤها الثلاثة، بناتها الأربع، اثنتان من زوجات الأبناء، وثلاثة أحفاد.

تخبرنا خديجة: “زوجي يبلغ من العمر 58 عامًا، ويعمل مزارعًا، وهذا هو مصدر دخلنا الوحيد، كل ما نحصل عليه من الزراعة، الذي يُعد قليلًا، نقوم من خلاله بتغطية مصاريفنا اليومية، وإذا جفت المياه أو فشلت المحاصيل، فإننا لا نجد ما نعيش به. نسكن عائليًّا في بيت طيني بسيط مكوّن من 4 غرف يفتقر إلى التدفئة والراحة. وبسبب قلة المحاصيل، نضطر لشراء الطعام من مدينة ياكاولانغ على بُعد 20 كيلومترًا، وهي رحلة مكلفة وشاقة. كما نواجه صعوبات في الوصول إلى مياه الشرب، إذ نعتمد على بئر مجتمعية نجلب منها الماء يدويًّا. ورغم أن بناتي يتعلمن في مدرسة ابتدائية قريبة، فإن الرعاية الصحية ظلت بعيدة المنال”.

بداية جديدة وعهد جديد

في سبتمبر 2024، قامت الإغاثة الإسلامية بإنشاء عيادة طبية في قرية خديجة من خلال مشروع تعزيز الصحة وسبل العيش.

أصبحت هذه العيادة تخدم يوميًّا نحو 100 مريض، ليس فقط من قرية ليلور باين، بل من قرى مجاورة كانت محرومة من أي خدمة صحية قريبة.

تقول خديجة: “ابنتي الكبرى، عمرها 25 سنة، تعاني من مشكلات في الكلى وتحتاج إلى متابعة طبية مستمرة. كنا نمشي أكثر من ساعة ونصف للوصول إلى أقرب مركز صحي. أعاني من ألم في ظهري، وكانت الرحلة صعبة للغاية، لم تكن الكثير من الأمهات وكبار السن قادرين على تحمّل هذا الطريق الطويل، وحتى عندما يصلون، قد لا يجدون الدواء اللازم، بينما تبقى أمراض الأطفال بدون علاج، ولا وجود لأي توعية صحية. كنا نضطر أحيانًا لتقليل الطعام من أجل توفير تكلفة الذهاب إلى المدينة للعلاج، خاصة في الشتاء، وكان ذلك مؤلمًا ومتعبًا”.

نقطة تحوّل غيرت حياتنا للافضل

توفر العيادة الجديدة خدمات متعددة، تشمل:

  • الكشف الطبي العام.
  • رعاية ما قبل وبعد الولادة.
  • الدعم النفسي والاجتماعي.
  • برامج تغذية للأطفال.
  • التوعية بالنظافة والصحة العامة.
  • تحويل الحالات الحرجة إلى مراكز متخصصة.

خديجة التي عانت طويلًا من آلام الظهر، تلقَّت العلاج اللازم وإرشادات للتعامل مع الألم منزليًّا. تقول بهدوء:

“تغيرت حياتنا. الآن عندما نمرض، نذهب للعيادة القريبة، ونحصل على الدواء والنصائح والعناية. أصبحت أستطيع إنجاز أعمال المنزل دون ألم”.

الأمل يعود للنساء بإنشاء العيادة الطبية

“لم تعد النساء في القرية يترددن في طلب الرعاية الصحية، وأصبح الوعي الصحي في ارتفاع”. وتضيف خديجة:

“نحتاج إلى خدمات توليد في العيادة. المضاعفات أثناء الولادة شائعة، وتَوفُّر هذه الخدمة يمكن أن ينقذ أرواح الأمهات والرضّع”.

أمنية أم

بالنسبة لخديجة، العيادة ليست مجرد مبنى، بل هي وعد بمستقبل أفضل.

تخبرنا خديجة: “أريد أن يكون أطفالي بصحة جيدة. أريدهم أن يدرسوا ويكبروا ويعيشوا حياة أفضل مما عشناه. هذه العيادة تمنحني الأمل أن ذلك ممكن”. وختمت كلماتها بشكر مؤثر: “نحن ممتنون للإغاثة الإسلامية والمتبرعين الكرام. ما قدمتموه لنا غيّر حياتنا”.

آلاف الأسر في أفغانستان لا تزال محرومة من الرعاية الصحية الأساسية.

بدعمك، يمكننا إيصال العناية الطبية للمجتمعات الأشد فقرًا واحتياجًا.

تبرّع الآن.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158