لم تُدمَّر المدارس في غزة فقط، بل تزعزع مستقبل جيلٍ كامل. أكثر من عامين من القصف المتواصل جعلت التعليم في غزة شبه غائب. الإحصائيات تدل على أن 97% من المدارس بين مدمّرة ومتضررة. فالصفوف تحولت إلى ركام والأحلام علّقت تحت الأنقاض.
دراسة حديثة تقدّر أن أطفال غزة خسروا ما يعادل خمس سنوات دراسية كاملة منذ عام 2020 بين جائحةٍ أغلقت المدارس، وحربٍ أغلقت الحياة نفسها. والتعليم ليس مجرد مناهج، إنه أمان نفسي، هو استقرار يومي، ونافذة الطفل نحو مستقبل أفضل.
كل يوم يُحرم فيه الطفل من المدرسة، تتضاءل فرص عودته ويتراجع مستقبله المهني، يتأثر دخله المحتمل وتتضرر صحته النفسية والجسدية. اليوم، 658 ألف طفل في سن الدراسة يعيشون خطر التحول إلى “جيلٍ ضائع”.
التعليم تحت الخيام
رغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال الطريق نحو إعادة بناء التعليم مليئة بالعقبات، فالإمدادات محدودة والمدارس غير صالحة للاستخدام والمعلمون والطلاب نازحون، وتشير الإحصائيات إلى أن 782معلمًا وعاملًا تربويًا فقدوا حياتهم!
في بعض الأماكن، يكتب المعلم درسه على جانب خيمة وفي أماكن أخرى، يخاطر طفل بحياته ليصل إلى ما تبقى من مدرسته.

