تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Monday December 1, 2025

تحت أشعة الشمس الحارقة في مخيم بمنطقة كوتوبالونغ في بنغلاديش، يعيش أكثر من 35,000  لاجئ من الروهينجا ممن فرّوا من العنف والانتهاكات في ميانمار. من بين هؤلاء الناجين امرأة تُدعى نسيمة، تبلغ من العمر 36 عامًا، وقصتها تجسد حجم التحديات والمخاطر التي تواجهها النساء في الأزمات الإنسانية.

ومع انطلاق حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، نشارككم قصة نسيمة، لاجئة من الروهينجا تحولت رحلتها من الألم والتهجير إلى قوة وصمود، لتذكّرنا بأن توفير مأوى آمن هو حق أساسي لكل امرأة وفتاة.

 

البداية؛ حين يتحول المنزل إلى مجرد ذكرى!

في ديسمبر 2017، انهار عالم نسيمة بالكامل. فبعد حملة قمع وحشية شنتها القوات العسكرية في ميانمار ضد أقلية الروهينجا، وجدت عائلتها نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما:
البقاء والمواجهة، أو الفرار بحثًا عن الحياة. وكحال نحو مليون لاجئ آخرين، اختارت نسيمة النجاة. لكن كان طريق النجاة باهظ الثمن.

خلال رحلة الهروب، تعرضت عائلتها لإطلاق نار، وأصيبت نسيمة بجروح خطيرة غيّرت مجرى حياتها. كانت جراحها الجسدية مؤلمة، لكن جراحها النفسية كانت أعمق وأثقل. هل لم تفقدر فقط منزلها، بل فقدت أيضًا إحساسها بالأمان.

اليوم، تعيش نسيمة مع طفلتها ياسمين البالغة ستة أعوام في مخيم يضم آلاف العائلات التي تكافح يوميًا من أجل أساسيات الحياة. ومع محدودية الحركة بسبب إصاباتها وانعدام مصدر الدخل، أصبحت قصتها مرآة لمعاناة آلاف النساء في السياقات الإنسانية الصعبة.

ثمن العيش في مأوى غير آمن

على مدار عامين، اضطرت نسيمة وياسمين للعيش داخل مأوى متهالك مصنوع من الخيزران. تعرض المأوى مرارًا وتكرارًا للتلف بفعل الأمطار والحرارة والرياح وحشرات النمل الأبيض. كانت الأغطية المهترئة عاجزة عن حماية أسرتها من الشمس الحارقة أو أمطار المونسون الغزيرة.

وتقول نسيمة:

“كنت أعيش في مأوى بسيط جداً من الخيزران، وكنت دومًا أخشى سقوطه. كلما هبّت الرياح، كنت أبقى مستيقظة طوال الليل خوفًا من أن ينهار فوقي وفوق طفلتي.” بالنسبة لنساء مثلها، فإن عدم توفر مأوى آمن لا يعني فقط التعرض للعوامل المناخية، بل أيضًا زيادة خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، خاصة في ظل الإعاقة والصدمة النفسية.

عندما يصبح المأوى مصدر كرامة وأمان

في يناير 2023، أطلقت الإغاثة الإسلامية مشروع المأوى والمياه والصرف الصحي في المخيم الذي للمساهمة في تحسين ظروف الأسر الأكثر احتياجًا. وبعد تقييم حالة المأوى القديم، حصلت نسيمة على منزل جديد تم بناؤه بمواد قوية ومناسبة، ليمنحها وابنتها فرصة حقيقية للعيش بكرامة.

تقول نسيمة بتأثر: “نحن ممتنون جدًا للإغاثة الإسلامية في بنغلاديش. هذا المنزل الجديد منحنا شعورًا بالأمان والراحة لم نشعر به منذ سنوات. لقد تغيرت حياتنا بالكامل.”

ولم يقتصر الدعم على بناء المأوى فقط، بل شمل توزيع:

  • ناموسيات واقية
  • لحوم الأضاحي
  • ملابس شتوية
  • طرود غذائية لشهر رمضان

الأثر الإنساني للمساعدة أكبر من جدران وسقف.

قصة نسيمة خلال حملة 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة تذكّرنا بأن واحدة من كل 3 نساء حول العالم تتعرض للعنف، وأن النساء في حالات الطوارئ أكثر عرضة للخطر. المأوى الآمن ليس مجرد بناء، إنه حق، إنه حماية، إنه بداية حياة بلا خوف.

رحلة نسيمة تعكس الحقيقة الأهم: عندما يتم تقديم المساعدة الإنسانية بعطف واحترام لاحتياجات النساء، يصبح بإمكانهن استعادة قوتهن وكرامتهن ومستقبلهن.

معًا، نمنح النساء مستقبلًا آمنًا!

تبرعاتكم تساعد في توفير الأمان والكرامة والأمل لمن يحتاجه، خاصة لو كانت إمرأة فقدت البيت والمأوى والأمان وتصارع الحياة وحدها. لا تتردد في الدعم، فتبرعك مهما كان بسيطًا يمكنه صنع الكثير.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158