تحت أشعة الشمس الحارقة في مخيم بمنطقة كوتوبالونغ في بنغلاديش، يعيش أكثر من 35,000 لاجئ من الروهينجا ممن فرّوا من العنف والانتهاكات في ميانمار. من بين هؤلاء الناجين امرأة تُدعى نسيمة، تبلغ من العمر 36 عامًا، وقصتها تجسد حجم التحديات والمخاطر التي تواجهها النساء في الأزمات الإنسانية.
ومع انطلاق حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، نشارككم قصة نسيمة، لاجئة من الروهينجا تحولت رحلتها من الألم والتهجير إلى قوة وصمود، لتذكّرنا بأن توفير مأوى آمن هو حق أساسي لكل امرأة وفتاة.
البداية؛ حين يتحول المنزل إلى مجرد ذكرى!
في ديسمبر 2017، انهار عالم نسيمة بالكامل. فبعد حملة قمع وحشية شنتها القوات العسكرية في ميانمار ضد أقلية الروهينجا، وجدت عائلتها نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما:
البقاء والمواجهة، أو الفرار بحثًا عن الحياة. وكحال نحو مليون لاجئ آخرين، اختارت نسيمة النجاة. لكن كان طريق النجاة باهظ الثمن.
خلال رحلة الهروب، تعرضت عائلتها لإطلاق نار، وأصيبت نسيمة بجروح خطيرة غيّرت مجرى حياتها. كانت جراحها الجسدية مؤلمة، لكن جراحها النفسية كانت أعمق وأثقل. هل لم تفقدر فقط منزلها، بل فقدت أيضًا إحساسها بالأمان.
اليوم، تعيش نسيمة مع طفلتها ياسمين البالغة ستة أعوام في مخيم يضم آلاف العائلات التي تكافح يوميًا من أجل أساسيات الحياة. ومع محدودية الحركة بسبب إصاباتها وانعدام مصدر الدخل، أصبحت قصتها مرآة لمعاناة آلاف النساء في السياقات الإنسانية الصعبة.

