ما مدى خطورة أزمة الغذاء في اليمن حالياً؟
الوضع خطير للغاية. ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، كان أكثر من 18 مليون شخص – أي ما يقارب نصف السكان – يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي خلال فبراير 2026. وهناك خطر من استمرار هذا الرقم أو تفاقمه مع تزايد الضغوط.
وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، ساهمت تدخلات البنك المركزي مؤخراً في تحسين قيمة الريال اليمني وخفض أسعار الغذاء بشكل مؤقت، مما جعل شراء الطعام أسهل، لكن هذه التحسينات لا تزال هشة جداً. أما في مناطق أخرى، فآفاق الإنتاج الزراعي ضعيفة، كما أن فرص استعادة المساعدات الغذائية الإنسانية على نطاق واسع لا تزال منخفضة للغاية.
ولا يزال اليمن معرضاً لخطر المجاعة في عام 2026، وقد يزداد هذا الخطر إذا استمر تراجع المساعدات الإنسانية أو حدثت صدمات جديدة، سواء اقتصادية أو مناخية أو مرتبطة بالنزاع.
كم عدد الأشخاص الذين يعتمدون كلياً على المساعدات الإنسانية؟
تشير أحدث التحليلات إلى أن نحو 18.3 مليون شخص (52% من السكان) يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، ما يعني أنهم غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء دون دعم خارجي.
ما تأثير انخفاض التمويل على العائلات؟
أدى خفض التمويل في عام 2025 إلى دفع المزيد من الأسر نحو الجوع. حيث لم يحصل نداء الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة إلا على 28% من التمويل المطلوب، وهو أدنى مستوى منذ 2015. كما انخفض تمويل برنامج الغذاء العالمي بأكثر من 70% بين 2024 و2025، ما أجبر العديد من المنظمات على تقليص أنشطتها. ونتيجة لذلك، باتت عائلات كثيرة تتخطى وجبات الطعام، وتعتمد على غذاء منخفض الجودة، وتضطر لإخراج أطفالها من المدارس للعمل، بل وتبيع آخر ما تملك لتتمكن من البقاء.