تعيش حليمة مع أطفالها الأربعة في مخيم للنازحين بمدينة القضارف في السودان. وكحال ملايين السودانيين، اضطرت العائلة إلى الفرار من منزلها بسبب الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ ثلاثة أعوام.
تقول حليمة: “الحياة كنازحين صعبة للغاية. لا يوجد لدينا أي مصدر دخل، ونعتمد فقط على المساعدات. ظروف المعيشة داخل المخيم قاسية جداً؛ الخيام شديدة الحرارة، والحشرات منتشرة بكثرة، إضافة إلى وجود الأفاعي والعقارب. كل شيء أصبح غالي الثمن، ولا نستطيع شراء احتياجاتنا من السوق. أطفالنا محرومون من التعليم والمدارس، لكن أصعب ما نواجهه حقاً هو العلاج. لا توجد خدمات صحية داخل المخيم، والمرضى يضطرون للذهاب إلى مدينة القضارف، وهذا مكلف جداً بالنسبة لنا.”
وتوضح حليمة أن شراء اللحم بات أمرًا يفوق قدرتهم، فمع كثرة الاحتياجات الأساسية، يصبح دفع ثمن اللحم رفاهية لا يمكن تحملها. م نأكل اللحم منذ شهر أو أكثر. نعم، هذا يؤثر على صحتنا، لكننا نحاول تعويض غيابه بأطعمة متوفرة مثل الفاصولياء الحمراء”
فرحة كبيرة
كانت حليمة واحدة من بين أكثر من 92,500 شخص في السودان تلقّوا لحوم الأضاحي من مؤسسة الإغاثة الإسلامية خلال عام 2025.
وركزت فرق العمل في السودان على الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك النازحون مثل حليمة، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات.
وعلى مستوى العالم، وصلت حملة الأضاحي لعام 2025 إلى أكثر من 3.2 مليون شخص في 29 دولة، مساهمةً في تخفيف الأعباء عن الأسر الضعيفة، ودعم احتياجاتها الغذائية، وإحياء فرحة العيد في قلوبها.
