بيروت الحزينة؛ المدينة التي فقدت ضجيجها
لحظة العودة لم تكن عادية. الطائرة التي اعتاد ركابها على الغناء والضحك كانت هذه المرة صامتة. حتى أضواء بيروت التي لطالما أبهرت القادمين بدت خافتة. وعلى الطريق من المطار، ظهرت الحقيقة بوضوح: مدينة لا تنام، أصبحت صامتة؛
فالمحال مغلقة، والشوارع شبه فارغة، والأجواء يملؤها الحزن والترقب.
مأساة النزوح في لبنان.. قصص إنسانية مؤلمة
في مدينة صيدا، زارت سنا مدرسة تحولت إلى مأوى لنحو 300 نازح. فالفصول الدراسية أصبحت غرفًا للعيش، والممرات امتلأت بالأطفال، بينما تحاول العائلات فرض بعض النظام وسط الفوضى. هناك، التقت امرأة تجسد عمق الألم:
فقدت والدتها وشقيقتها في غارة جوية، ثم فقدت أختًا أخرى بسبب الانتحار بعد خسارة مصدر رزق العائلة.
أما اليوم، فهي تعيش نازحة، وحيدة ومثقلة بالحزن.
وفي المقابل، قابلت شابًا في العشرينات، يرفض أن يكون مجرد ضحية. قال بثقة: “لا أريد أن أكون عبئًا، أريد أن أساعد.”
وبالفعل، يعمل متطوعًا في إدارة مركز الإيواء، رغم معاناته الشخصية.