تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Thursday March 26, 2026

مع اندلاع الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط، وجدت سنا باسم، مديرة البرامج في الإغاثة الإسلامية بلبنان، نفسها عالقة مؤقتًا في باكستان. لكن قلبها ظل معلقًا في بيروت؛ المدينة التي عادت إليها لتجد واقعًا مختلفًا، حيث تتصاعد الأزمة الإنسانية ويُختبر صمود الشعب اللبناني مرة جديدة.

رحلة عودة مثقلة بالخوف، والواجب لا يمكن تجاهله

بعد أيام من الانتظار، تأكدت رحلة العودة. تقول سنا إنها جلست وهي تحمل مزيجًا ثقيلًا من الخوف والقلق والتعاطف، لكن وسط كل ذلك كان هناك يقين واحد لا يتزعزع: كان عليّ أن أعود إلى بيروت، لم تكن مجرد عودة جغرافية، بل عودة إلى المسؤولية والواجب تجاه الناس الذين خدمتهم لسنوات. كانت قد غادرت إلى إسلام آباد لفترة قصيرة، لكن الحرب قلبت كل شيء، أُغلقت الأجواء، توقفت الرحلات، وباتت عالقة بعيدًا عن فريقها. ورغم البعد، تحولت فورًا إلى العمل الإنساني الطارئ: تنسيق الاستجابات، إعداد الخطط، متابعة فرقها يوميًا، والاطمئنان على زملائها وعائلاتهم في ظل ظروف قاسية، خاصة خلال شهر رمضان.

بيروت الحزينة؛ المدينة التي فقدت ضجيجها

لحظة العودة لم تكن عادية. الطائرة التي اعتاد ركابها على الغناء والضحك كانت هذه المرة صامتة. حتى أضواء بيروت التي لطالما أبهرت القادمين بدت خافتة. وعلى الطريق من المطار، ظهرت الحقيقة بوضوح: مدينة لا تنام، أصبحت صامتة؛
فالمحال مغلقة، والشوارع شبه فارغة، والأجواء يملؤها الحزن والترقب.

مأساة النزوح في لبنان.. قصص إنسانية مؤلمة

في مدينة صيدا، زارت سنا مدرسة تحولت إلى مأوى لنحو 300 نازح. فالفصول الدراسية أصبحت غرفًا للعيش، والممرات امتلأت بالأطفال، بينما تحاول العائلات فرض بعض النظام وسط الفوضى. هناك، التقت امرأة تجسد عمق الألم:
فقدت والدتها وشقيقتها في غارة جوية، ثم فقدت أختًا أخرى بسبب الانتحار بعد خسارة مصدر رزق العائلة.
أما اليوم، فهي تعيش نازحة، وحيدة ومثقلة بالحزن.

وفي المقابل، قابلت شابًا في العشرينات، يرفض أن يكون مجرد ضحية. قال بثقة: “لا أريد أن أكون عبئًا، أريد أن أساعد.”
وبالفعل، يعمل متطوعًا في إدارة مركز الإيواء، رغم معاناته الشخصية.

أزمة النزوح تتفاقم، أكثر من مليون نازح في لبنان

خلال عودتها، رأت سنا عائلات تعيش في خيام بدائية على الساحل تحت المطر، بلا مأوى حقيقي.

و تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون شخص نزحوا داخل لبنان، بينما لم يتمكن سوى 12% منهم من الحصول على مأوى جماعي.
أما البقية، فيواجهون واقعًا قاسيًا: من الإيجارات المضاعفة، الاعتماد على الآخرين والعيش في الشوارع والسيارات.

صمود الشعب اللبناني، لكن إلى متى؟

رغم كل شيء، لا يزال اللبنانيون يظهرون قوة مذهلة في مواجهة الأزمات المتتالية. لكن تحذر سنا:
“الصمود له حدود، لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر في تحمل هذا الضغط المتكرر دون دعم حقيقي.

استجابة إنسانية عاجلة لكن الموارد محدودة

تواصل الإغاثة الإسلامية في لبنان تقديم المساعدات الأساسية، مثل:

  • وجبات غذائية جاهزة
  • مياه نظيفة
  • مستلزمات النظافة (بما فيها مستلزمات النساء)
  • بطانيات

لكن حجم الأزمة يفوق الإمكانيات المتاحة، والاحتياجات تتزايد بشكل غير مسبوق.

 

لبنان ليس وحده، لكنه يحتاج دعم أكثر من العالم الآن

في ظل هذه الكارثة الإنسانية المتصاعدة، لم يعد بإمكان لبنان مواجهة الأزمة بمفرده. هناك حاجة ملحّة إلى تضامن دولي عاجل لدعم الشعب اللبناني وتخفيف معاناته. تبرعك لصالح أهالي لبنان بإمكانه أن يخفف من وطأة الظروف التي يعيشونها.

بادر بالتبرع الآن

 

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158