27 مارس 2026
11 سنة من الأزمة في اليمن والإغاثة الإسلامية تواصل إنقاذ الأرواح
تدخل الأزمة الإنسانية في اليمن عامها ال11، سنوات عاش فيها الشعب اليمني أسوأ أشكال المعاناة الإنسانية في التاريخ الحديث، على رأسها انعدام الأمن الغذائي، والانهيار الاقتصادي الحاد والتدهور في المجال الصحي. ومع استمرار تدهور الأوضاع، ما زالت الإغاثة الإسلامية ملتزمة بتقديم الدعم المُنقِذ للحياة والمُغيِّر لمستقبل الفئات الأكثر ضعفًا في اليمن.
أزمة اليمن: 22.3 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية
قبل تفاقم الأزمة في مارس 2015، كان اليمن بالفعل واحدًا من أفقر دول الشرق الأوسط. اليوم، يحتاج ما يُقدَّر ب22.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية. ويعاني ما يقدر بنحو 18.3 مليون شخص (52% من السكان) من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة أو ما بعدها من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) وهذا يعني أنهم غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية دون مساعدة خارجية. ولا يعرفون مصدر وجبتهم التالية.
كما فقدت العديد من الأسر مصدر رزقها، وأدى انهيار العملة إلى ارتفاع أسعار الضروريات الأساسية مثل الخبز، الأمر الذي جعل اليمن يواجه خطر المجاعة من جديد.

الإغاثة الإسلامية في اليمن:
تعمل الإغاثة الإسلامية في اليمن منذ عام 1998، وزادت جهودها الإغاثية عام 2015 مع بداية الأزمة لمواكبة الاحتياجات المتزايدة، وعلى مدار العقد الماضي، قدمت فرقنا الميدانية الدعم لأكثر من 27 مليون يمني من خلال الاستجابات الطارئة والعاجلة وبرامج التنمية التي تشمل الصحة، والمياه، والصرف الصحي، والنظافة، وسبل العيش، وبرنامج كفالة الأيتام ورعاية الأطفال.
تعمل فرق الإغاثة الإسلامية في 9 محافظات يمنية على تعزيز التدخلات الغذائية لعلاج سوء التغذية الحاد في اليمن من خلال توزيع الأدوية والتعاون مع مكاتب الصحة الحكومية على مدار العام، بالإضافة إلى دعم إضافي من خلال برامجنا الموسمية، بما في ذلك رمضان وزكاة الفطر وتوزيع طرود غذائية ولحوم الأضاحي.
نركز جهودنا الآن على المناطق التي تعاني بصورة أشد من انعدام الأمن الغذائي.كالمناطق الساحلية الغرربية من اليمن، حيث نجعل الأولوية للأسر التي لديها أطفال دون سن الخامسة، والنساء الحوامل أو المرضعات، والأشخاص ذوو الإعاقة أو الأمراض المزمنة، والذين يعيشون في مناطق النزاعات النشطة أو المناطق المتضررة من الفيضانات.
انخفاض المساعدات أضر بالأسر الأشد احتياجًا:
وقد أدى انخفاض المساعدات الإنسانية الدولية لليمن في عام 2025 إلى تفاقم معاناة الأسر من الجوع، وهو المستوى الأدنى له منذ بداية الأزمة عام 2015، مما ألحق ضررًا كبيرًا على الاستجابة الإنسانية هناك، واضطر العديد من المؤسسات الإنسانية للاختيار من بين الأشد احتياجًا، وفي كل مرة تعطى فيها الأولوية لمساعدة أسرة، تُترك أسرة أخرى في أمس الحاجة للمساعدة دون أي عون.

يقول عمرو أمين، رئيس قسم الأمن الغذائي وسبل العيش في الإغاثة الإسلامية في اليمن” أرسل برسالة عاجلة ولكنها مفعمة بالأمل، أزمة الجوع في اليمن حادة، لكنها ليست مستعصية على الحل. ملايين الأشخاص الذين كانوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية لم يعودوا يتلقونها، إلا أنه من الممكن تغيير مسار هذه الأزمة بتوفير التمويل الكافي، واستمرار وصول المساعدات الإنسانية”
الأزمة اليمنية غابت عن عناوين الأخبار العالمية، إلا أن الرجال والنساء والأطفال في اليمن ما زالوا يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة، وهم في حاجة ماسة إلى دعمنا.
بمساعدتكم، يمكن للإغاثة الإسلامية مواصلة تقديم المساعدات للشعب اليمني وتخفيف الأزمة عنه. تبرع الآن لحملة الطوارئ في اليمن وساهم في إنقاذ الأرواح.