تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام

يُعدّ الذبح في الإسلام شعيرة دينية أصيلة مرتبطة بالأضاحي والعقيقة والنذور، ولها أحكام دقيقة وضوابط شرعية محددة. ومن أبرز المسائل التي يكثر السؤال عنها: مكان وضع السكين عند ذبح الخروف، إذ يتوقف على الإجابة عنها صحة الذبيحة وحلّ أكلها. فليس كل قطع في رقبة الحيوان يُعدّ ذبحاً صحيحاً؛ بل لا بد من موضع محدد وشروط دقيقة نصّت عليها السنة النبوية الشريفة وأجمع عليها الفقهاء في معظمها.

في هذا المقال، نقدّم دليلاً شاملاً ومفصّلاً يُجيب على هذا السؤال، مستنداً إلى المصادر الفقهية المعتمدة والأحاديث النبوية الثابتة. كما نستعرض الخطوات الكاملة لطريقة ذبح الخروف في الإسلام، وشروط الذابح والذبيحة والآلة، فضلاً عن آراء المذاهب الفقهية الأربعة في المسائل الخلافية.

ما هو مكان وضع السكين عند ذبح الخروف؟

الجواب الشرعي الصريح: يُوضع السكين في الحلق من أسفل الرقبة، بحيث يقطع الذابح الأعضاء الأربعة التالية أو ما تصح به الذكاة منها:

  • الحلقوم: وهو مجرى النفس والهواء.
  • المريء: وهو مجرى الطعام والشراب.
  • الودج الأيمن: وهو العرق الغليظ الذي يمرّ على الجانب الأيمن من الرقبة.
  • الودج الأيسر: وهو العرق الغليظ الذي يمرّ على الجانب الأيسر من الرقبة.

يكون موضع السكين تحديداً في منطقة الحلق عند مفصل الرأس مع الرقبة، أي من أعلى الصدر حتى اللحيين. قال ابن عثيمين رحمه الله: “ولابد أن يكون إنهار الدم من الرقبة من أسفلها إلى اللحيين، بحيث يقطع الودَجين.” (الشرح الممتع، 15/91).

الفرق بين الذبح والنحر

يُفرّق الفقهاء بين أسلوبين للتذكية حسب نوع الحيوان:

  • الذبح: يكون في الغنم والبقر والطيور، وهو قطع الحلقوم والمريء والودجين في الرقبة، ويكون الحيوان مضطجعاً على جنبه الأيسر.
  • النحر: يكون في الإبل (الجمال)، ويكون بإدخال السكين في اللَّبّة، وهي الوهدة العميقة الواقعة بين أصل العنق والصدر، والإبل تكون واقفة معقولة اليد اليسرى.

وعليه، فإن الخروف كونه من الغنم- يُذبح ذبحاً لا نحراً، والمكان الصحيح للسكين هو منطقة الحلق من أسفل الرقبة.

شروط صحة الذبح الإسلامي

لا يكفي وضع السكين في موضعه الصحيح وحده لإتمام الذبح الشرعي؛ بل ثمة شروط جوهرية يجب توافرها في ثلاثة محاور: الذابح، والذبيحة، وآلة الذبح.

أولاً: شروط الذابح

  • الإسلام أو الكتابية: يشترط جمهور الفقهاء أن يكون الذابح مسلماً أو من أهل الكتاب، ولا تحل ذبيحة المشرك أو الملحد.
  • العقل والتمييز: يشترط أن يكون الذابح عاقلاً مميزاً. قال ابن قدامة في المغني نقلاً عن ابن المنذر: “أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة المرأة والصبي.”
  • التسمية عند الذبح: يجب أن يقول الذابح “بسم الله” عند بدء الذبح، لقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} (الحج: 36).
  • القصد والنية: يجب أن يقصد الذابح التذكية، فلو قتل الحيوان عبثاً دون قصد الذبح لم يحل.

ثانياً: شروط الذبيحة

  • أن تكون الذبيحة من الحيوانات التي تحلها التذكية.
  • أن تكون حيّة وقت الذبح، ولا يصح ذبح الحيوان الميت أو المشرف على الموت من مرض أو سقوط.
  • أن يُقطع منها ما يجب قطعه في موضع الذكاة الصحيح.

ثالثاً: شروط آلة الذبح

  • الحدّة: يجب أن تكون الآلة حادة لإنهار الدم بسرعة وتخفيف ألم الذبيحة، لقوله صلى الله عليه وسلم: “وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ.” (رواه مسلم، رقم 1955).
  • الجواز الشرعي: يجوز الذبح بكل ما أنهر الدم وقطع، سواء أكانت سكيناً أم حجراً أم قطعة زجاج حادة، ما لم تكن عظماً أو ظفراً. لقوله صلى الله عليه وسلم: “مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا.” (متفق عليه).
  • لا يجوز الذبح بالظفر أو العظم لورود النهي الصريح في الحديث النبوي.

الأعضاء التي يجب قطعها في الذبح: آراء المذاهب الفقهية

اتفق الفقهاء على أن الذبح الكامل يشمل قطع الحلقوم والمريء والودجين معاً، غير أنهم اختلفوا في الحد الأدنى الذي يُحلّ به الذبيحة:

المذهب الحنفي

يرى الحنفية أن الذبح يصح بقطع ثلاثة من الأعضاء الأربعة. وقال أبو يوسف: لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين على الأقل. وإن قُطعت الأربعة كلها حلّ الأكل قطعاً.

المذهب المالكي

يرى المالكية أن الواجب قطع الحلقوم والودجين، ولا يكتفون بقطع الحلقوم والمريء وحدهما.

المذهبان الشافعي والحنبلي

يرى الشافعية والحنابلة أن الواجب قطع الحلقوم والمريء، وإن قُطع معهما الودجان فهو أفضل وأكمل. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “القول الصحيح: أنه إذا قُطع الودجان حلت الذبيحة، وإن لم يُقطع الحلقوم والمريء.” (الشرح الممتع، 7/448).

الراجح في المسألة

الأحوط والأكمل أن يقطع الذابح الأعضاء الأربعة كلها: الحلقوم والمريء والودجين، لأن ذلك أسرع في إزهاق روح الذبيحة، وأبلغ في سيلان الدم، وأبعد من الخلاف الفقهي، وهو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله.

خطوات طريقة ذبح الخروف في الإسلام

فيما يلي الخطوات الكاملة لذبح الخروف وفق السنة النبوية، مرتّبةً من الاستعداد حتى الانتهاء:

الخطوة الأولى: الاستعداد للذبح

  • ربط الذبيحة قبل ذبحها للاستعداد وإظهار نية الذبح تقرباً لله تعالى.
  • نقل الذبيحة إلى موضع الذبح بهدوء ورفق دون تعنيف أو إخافة.
  • شحذ السكين جيداً قبل الذبح، مع الحرص على ألا يرى الخروف السكين قبل لحظة الذبح.
  • عدم ذبح ذبيحة أمام أخرى حتى لا تُرعب الحيوانات.

الخطوة الثانية: توجيه الخروف نحو القبلة

يُستحب توجيه الذبيحة نحو القبلة عند الذبح بحيث يكون مذبحها في اتجاه القبلة. وهذا مستحب لا واجب، فلو ذُبح في غير اتجاه القبلة صحّ الذبح. جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (21/196): “أن يكون الذابح مستقبل القبلة، والذبيحة موجهة إلى القبلة بمذبحها.”

الخطوة الثالثة: إضجاع الخروف على جنبه الأيسر

يُضجع الخروف على جنبه الأيسر ليتمكن الذابح من الإمساك برقبته. ويضع الذابح قدمه على صفحة رقبة الخروف أو كتفه لتثبيته. استناداً إلى ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه: “ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ.” (رواه البخاري، رقم 5238).

الخطوة الرابعة: التسمية والتكبير

يقول الذابح عند لحظة البدء بالذبح: “بسم الله والله أكبر”. ويجوز أن يضيف: “اللهم تقبّل مني” إن كانت أضحية أو عقيقة. ويُشترط في التسمية أن تكون مقترنة بالذبح لا متقدمة عليه بفاصل طويل.

الخطوة الخامسة: وضع السكين في موضعها والذبح

يُمسك الذابح السكين باليد اليمنى ويُمسك رأس الخروف باليد اليسرى، ثم:

  • يضع السكين في أسفل الرقبة من الحلق، أي في المنطقة الواقعة بين الرأس واللحيين.
  • يُجري السكين بقوة وسرعة في حركة ذهاب وإياب لقطع الأعضاء الأربعة: الحلقوم والمريء والودجين.
  • يحرص على أن يكون القطع كاملاً حتى ينهار الدم بسرعة.
  • لا يرفع السكين قبل اكتمال القطع.

الخطوة السادسة: التثبت من اكتمال الذبح

بعد الذبح، يتأكد الذابح من قطع جميع الأعضاء المطلوبة. وإن تبيّن أن أحد الودجين لم يُقطع، جاز لشخص آخر إكمال القطع في الحال ما دامت الذبيحة ما زالت حيّة. وفي هذه المسألة أفتى العلماء بجواز الذبيحة على الراجح من أقوال أهل الفقه (إسلام ويب، فتوى رقم 129634).

الخطوة السابعة: الانتظار حتى يسكن الخروف تماماً

يترك الذابح الخروف يتحرك حتى يسكن تماماً ويتيقن من موته. لا يجوز البدء في السلخ أو التقطيع وهو ما زال حياً، لأن ذلك يُعدّ تعذيباً للحيوان ومخالفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان في الذبح.

الإحسان في الذبح: ضوابط شرعية وأخلاقية

أولى الإسلام عناية بالغة بالرفق بالحيوان حتى في لحظة ذبحه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسَانَ علَى كُلِّ شيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فأحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ.” (رواه مسلم، رقم 1955).

اقرأ أيضًا: اخر موعد لحلق الشعر للمضحي قبل عيد الأضحى 

ما يُستحب فعله قبل الذبح وأثناءه

  • إطعام الذبيحة وإرواؤها قبل الذبح حتى تكون مرتاحة.
  • نقلها بهدوء دون ترويع أو إيذاء.
  • إخفاء السكين عنها حتى لحظة الذبح.
  • حدّ السكين جيداً حتى يكون القطع سريعاً لا مؤلماً.
  • الإمساك بها بقوة وتثبيتها حتى لا تضطرب كثيراً.
  • عدم ذبح ذبيحة أمام ذبيحة أخرى.

ما لا يجوز فعله أثناء الذبح

  • كسر عنق الحيوان قبل سكونه وتيقن موته.
  • البدء بالسلخ أو التقطيع قبل التثبت من الوفاة.
  • وضع السكين في غير موضعها الصحيح كالظهر أو البطن أو القدم.
  • الذبح بآلة كليلة تُطيل ألم الذبيحة.

طريقة سلخ الخروف بعد الذبح

بعد التثبت من موت الخروف تماماً، تبدأ مرحلة السلخ (نزع الجلد) وهي تتطلب دقة وخبرة. وفيما يلي الخطوات الأساسية المعتمدة:

  1. فصل الرأس عن الجسد من منطقة الذبح.
  2. وضع السكين فوق الركبة وإدخالها بين الجلد والعضلة لفتح مجرى هوائي في الساقين.
  3. إدخال منفاخ الهواء داخل القناة المفتوحة لتمديد الجلد وفصله عن اللحم.
  4. توسيع السلخ تدريجياً من الساقين باتجاه الفخذين والذيل، مع الحرص على عدم تلوّث اللحم بالصوف أو الجلد.
  5. تعليق الخروف من رجليه وسلخ الرقبة واليدين.
  6. فتح فتحة صغيرة في البطن بالسكين دون إدخالها في التجويف البطني، ثم إدخال اليد بين الجلد واللحم لاستكمال السلخ.
  7. قطع المناطق الصعبة كالصدر والأكتاف والعنق بالسكين مع الحرص على نظافة اللحم.

الأحكام الفقهية الخاصة بذبح الأضحية

وقت ذبح الأضحية

الأضحية شعيرة إسلامية تُؤدَّى في أيام عيد الأضحى المبارك، وهي اليوم العاشر من ذي الحجة وثلاثة أيام التشريق التالية. يجب أن يكون ذبح الأضحية بعد صلاة العيد لا قبلها، فمن ذبح قبل الصلاة فكأنما ذبح لحماً لا أضحية. ولا خلاف بين العلماء في ذلك.

شروط الأضحية في الغنم

  • أن تبلغ سن السنة الكاملة، أو أن تكون الجذعة من الضأن (ستة أشهر فأكثر) إذا لم تتوفر غيرها.
  • أن تكون سالمة من العيوب الأربعة المانعة: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ضلعها، والعجفاء التي لا مُخ فيها.
  • أن تكون مملوكة لصاحبها أو مأذوناً له في التضحية بها.

إن كنت تبحث عن طريقة لأداء شعيرة الأضحية على الوجه الصحيح وتوصيل لحمها إلى المحتاجين في المناطق النائية والفقيرة، فإن الإغاثة الإسلامية عبر العالم تُتيح لك التبرع بأضحيتك ليتم ذبحها وتوزيعها على الأسر الأشد فقراً في أكثر من 40 دولة حول العالم. تبرع اضحية العيد وليصل خيرك إلى من هم في أمس الحاجة إليه في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

ذبح العقيقة: الأحكام والشروط

العقيقة ذبيحة تُؤدَّى عن المولود الجديد، وهي سنة مؤكدة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والأفضل أن تُذبح في اليوم السابع من ولادة المولود، أو في اليوم الرابع عشر، أو الحادي والعشرين. وعن الولد الذكر شاتان، وعن البنت شاة واحدة.

ما يتميز به ذبح العقيقة

  • يُقال عند ذبحها: “بسم الله والله أكبر، اللهم لك وإليك، عقيقة فلان.”
  • يُستحب طبخها وتوزيعها مطبوخة، خلافاً للأضحية التي يجوز توزيعها نيئة.
  • لا يكسر عظمها تفاؤلاً بسلامة المولود في مشيه وحركته، وإن كان الجمهور لا يوجب ذلك.

دور الإغاثة الإسلامية في تنفيذ شعائر الذبح

تُنفّذ الإغاثة الإسلامية عبر العالم مشاريع الأضاحي والعقيقة كل عام في مناطق الأزمات والفقر، وتعمل على أن يصل اللحم الطازج إلى آلاف الأسر التي لا تستطيع تحمّل تكاليف شراء اللحم في المناسبات الدينية.

وتلتزم المنظمة في جميع عمليات الذبح بالمعايير الشرعية الدقيقة التي شرحناها في هذا المقال، من حيث موضع السكين، وشروط الذابح، وكيفية التسمية والتوجه نحو القبلة. وذلك لضمان أن تكون الذبيحة حلالاً طيباً وفق ما أمر الله تعالى ورسوله الكريم.

إن كنت ترغب في أداء فريضة الأضحية أو العقيقة عبر المنظمة وإيصال خيرك للمحتاجين في مختلف دول العالم الإسلامي، يمكنك التبرع الآن عبر موقع الإغاثة الإسلامية عبر العالم.

أخطاء شائعة في الذبح وكيفية تجنبها

الخطأ الأول: الذبح في غير الموضع الصحيح

بعض الناس يضعون السكين في أعلى الرقبة قريباً من الرأس جداً دون قطع الأعضاء الأساسية. والصحيح أن السكين يُوضع في منطقة الحلق من أسفل الرقبة حيث يمكن قطع الحلقوم والمريء والودجين دفعة واحدة.

الخطأ الثاني: استخدام سكين غير حادة

هذا من أشيع الأخطاء وأكثرها إيذاءً للحيوان. السكين الكليلة تُمزق الأوعية الدموية بدل أن تقطعها بسرعة، مما يُطيل وقت الألم ويُبطئ نزول الدم. يجب شحذ السكين قبل الذبح مباشرة، وألا يُشحد أمام الحيوان.

الخطأ الثالث: السلخ قبل الموت التام

يُسارع بعض الناس إلى السلخ بمجرد توقف الخروف عن الحركة الكبيرة، غير أن الحركات الانعكاسية العصبية قد تستمر لدقائق بعد الذبح دون أن يكون الحيوان حياً فعلياً. الأمان يكمن في الانتظار حتى يسكن الحيوان تماماً ويصبح القلب متوقفاً.

الخطأ الرابع: ترك التسمية

ترك التسمية عمداً يُحرّم الذبيحة عند جمهور العلماء. أما إن نُسيت دون قصد فذهب جمع من أهل العلم إلى أن الذبيحة تحل. والاحتياط الكامل يكون بالتسمية دائماً في بداية كل ذبح.

الأسئلة الشائعة حول ذبح الخروف في الإسلام

هل يجوز ذبح الخروف من الأمام؟

نعم، يُذبح الخروف من الجهة الأمامية للرقبة (الحلق)، لا من الخلف. والسكين يُجري من الأمام لقطع الحلقوم والمريء والودجين. ويكون الخروف مضطجعاً على جنبه الأيسر.

هل يكفي قطع الحلقوم فقط؟

لا يكفي عند أغلب الفقهاء. فالمالكية يشترطون قطع الحلقوم والودجين، والحنفية ثلاثة من الأربعة، والشافعية والحنابلة الحلقوم والمريء على الأقل. والأفضل دائماً قطع الأعضاء الأربعة كلها.

هل يجوز أن تذبح المرأة الخروف؟

نعم، يجوز للمرأة المسلمة أن تذبح الخروف، وقد أجمع على ذلك جمهور أهل العلم. ويُشترط فيها ما يُشترط في غيرها من الإسلام والتسمية والقصد والآلة الحادة.

ما الفرق بين الأضحية والعقيقة في طريقة الذبح؟

لا فرق في طريقة الذبح بين الأضحية والعقيقة من حيث موضع السكين وشروط الذابح والآلة. الفرق الجوهري في الدعاء عند الذبح والغرض والوقت. فالأضحية لها وقتها في أيام العيد، والعقيقة في اليوم السابع من ولادة المولود.

هل يجوز ذبح الخروف الأعور أضحيةً؟

لا يجوز التضحية بالأعور البيّن عوره، لأنه من العيوب الأربعة المانعة من صحة الأضحية كما جاء في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه المتفق على صحته. أما إن كان الخلل خفيفاً غير ظاهر فيجوز.

هل يجوز الجمع بين نية الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة. فمنهم من أجاز الجمع بين نيتين في ذبيحة واحدة كالأضحية والعقيقة، ومنهم من رأى أن لكل منهما ذبيحة مستقلة. والأحوط والأتقى أن يُفرد لكل منهما ذبيحة على حدة.

هل يمكن التبرع بقيمة الأضحية عوضاً عن الذبح؟

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأضحية شعيرة تعبدية لا يُجزئ عنها التصدق بقيمتها في الأوقات الاعتيادية. غير أن التبرع للمنظمات الإسلامية كالإغاثة الإسلامية عبر العالم بقيمة الأضحية ليتم ذبحها وتوزيعها في بلد آخر فهو جائز ومعتمد عند كثير من العلماء المعاصرين، خاصة إذا كانت المنظمة تلتزم بالشروط الشرعية في الذبح.

الذبح الإسلامي والعلم الحديث

أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن الذبح الإسلامي الصحيح يُنتج لحماً أنظف وأصح، وذلك لأسباب موضوعية:

  • إنهار الدم الكامل: قطع الحلقوم والمريء والودجين يُفضي إلى خروج كمية الدم بالكامل من جسم الحيوان، والدم وسط لنمو البكتيريا، فبقاؤه يُعجّل تلف اللحم.
  • نظافة اللحم: لحم الحيوانات المذبوحة وفق الطريقة الإسلامية يحتوي على كمية دم متبقية أقل بكثير مقارنة بالذبح بالصعق الكهربائي أو غيره، مما يُطيل صلاحيته ويُقلل خطر التلوث البكتيري.

الراحة قبل الذبح: اشتراط الإسلام عدم ترويع الحيوان قبل الذبح يُقلل من إفراز هرمونات التوتر (الأدرينالين والكورتيزول) في جسمه، وهي هرمونات تُصلّب اللحم وتُقلل جودته.

أهمية الذبح الشرعي الصحيح لمجتمعات الإغاثة الإسلامية

في المناطق التي تعمل فيها الإغاثة الإسلامية عبر العالم من سوريا إلى الصومال، ومن اليمن إلى بنغلاديش، يُعدّ الذبح الشرعي ركيزة أساسية في مشاريع الأمن الغذائي خلال المواسم الدينية. فمعظم سكان هذه المناطق لا يتذوقون اللحم إلا مرة أو مرتين في السنة، ويأتي معظمه من مشاريع الأضاحي التي تُنفذها المنظمات الإغاثية.

من هنا تأتي أهمية الذبح وفق الطريقة الإسلامية الصحيحة؛ فهو ليس مجرد مسألة فقهية بل هو ضمان لحلّية الطعام وجودته لمستفيدين من مسلمي الدول الأكثر فقراً في العالم. تبرع الآن وساهم في إيصال الخير لمن هم في أمس الحاجة إليه.

المراجع والمصادر

  • صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح، حديث رقم 1955 (إن الله كتب الإحسان على كل شيء).
  • صحيح البخاري، كتاب الأضاحي، حديث رقم 5238 (وصف ذبح النبي صلى الله عليه وسلم).
  • ابن عثيمين، الشيخ محمد بن صالح. الشرح الممتع على زاد المستقنع، المجلد 7 والمجلد 15.
  • ابن قدامة، موفق الدين. المغني، كتاب الذبائح.
  • ابن قدامة. الكافي في فقه الإمام أحمد، المجلد 1.
  • موقع الشيخ ابن باز، فتوى رقم 13165: الطريقة الشرعية في الذبح. متاح على: binbaz.org.sa
  • إسلام سؤال وجواب، فتوى رقم 288000: كيف تُذبح الحيوانات وفقاً للسنة. متاح على: islamqa.info
  • إسلام ويب، فتوى رقم 129634: طريقة ذبح الخروف جائزة. متاح على: islamweb.net
  • الموسوعة الفقهية الكويتية، المجلد 21.
  • دار الإفتاء الأردنية، بحث رقم 258: الذبائح في مقاييس الشريعة الإسلامية. متاح على: aliftaa.jo
  • موقع مصطلحات الفقه الإسلامي، تعريف التذكية والذبح والنحر.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158