دعاء دخول رمضان هو الدعاء الذي يُستحب قوله عند رؤية هلال الشهر أو عند بدايته، وهو من السنن المأثورة التي تُعبر عن الشكر لله على بلوغ الشهر الفضيل. دعاء دخول رمضان المبارك يشمل طلب اليمن والإيمان والسلامة، ويُعد فرصة لتجديد النية والتوبة. لا يوجد دعاء محدد ثابت في السُنة لدخول رمضان، لكن الدعاء العام مستحب، مثل الدعاء عند رؤية الهلال الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله لكل شهر. ومع ذلك، ورد عن بعض السلف أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم موعد رمضان، ويدعون بعده ستة أشهر أن يتقبله منهم، مما يعكس شوقهم واستعدادهم الروحي.
ويمكن للمسلم أن يختار من أدعية دخول شهر رمضان بما يشاء، مثل:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بحلول الشهر الكريم ويحثهم على اغتنامه، كما كان يقول دعاء دخول رمضان اللهم أهله علينا عند رؤية الهلال، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله”، كما رواه الترمذي. وكان النبي يكثر الصيام في شعبان استعداداً لرمضان، كما كان عليه الصلاة والسلام يزيد من الاستغفار والذكر ويكثف الطاعات في هذا الشهر الفضيل، وهناك بعض المؤسسات الخيرية، مثل مؤسسة الإغاثة الإسلامية عبر العالم؛ التي تُذكّر المسلمين بمعاني التكافل في هذا الموسم، وتشجعهم على فعل الطاعات، مثل مبادرات إفطار صائم وحملة شتاء وإغاثة غزة.
النية ركن أساسي في صحة العبادة، ومحلها القلب. ولا يشترط التلفظ بها، لكن بعض المسلمين يحرصون على ترديد أدعية لتعزيز العزم وتجديد القصد. ومن أدعية دخول شهر رمضان المبارك المتعلقة بالنية ما يُنقل عن بعض العلماء والصالحين، مثل: “اللهم إني نويت أن أصوم رمضان إيماناً واحتساباً لوجهك الكريم، اللهم تقبله مني واجعل ذنبي مغفوراً وصومي مقبولاً”.
الجدير بالذكر أن العلماء اختلفوا في بعض التفاصيل الخاصة بنيَّة صوم رمضان، من حيث:
توقيتها: يرى البعض وجوب ذكر النية من الليل قبل الفجر لكل يوم، بينما يرى آخرون كفاية نية واحدة في أول الشهر للصوم كله.
وجوبها: ذهب الأحناف إلى أن النية ليست شرطًا في صيام رمضان لكونه فرضًا معلوماً، فمجرد الامتناع عن المفطرات بنية الصوم يكفي؛ لذا الأمر واسع، والأولى للمسلم أن يتفقه فيما يرضي ربه ويطمئن به قلبه.
ليس هناك وقت محدد شرعاً لقول دعاء دخول رمضان، بل هو مستحب في أي وقت يستشعر فيه المسلم قرب حلول الشهر. ومن الأوقات التي يكثر فيها الدعاء:
الدعاء المأثور عن السلف:
«اللَّهُمَّ أَظِلَّ شَهْرَ رَمَضَانَ وَحَضَرَ، فَسَلِّمْهُ لِي، وَسَلِّمْنِي فِيهِ، وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ صَبْراً وَاحْتِسَاباً، وَارْزُقْنِي فِيهِ الْجِدَّ وَالِاجْتِهَادَ وَالْقُوَّةَ وَالنَّشَاطَ، وَأَعِذْنِي فِيهِ مِنَ السَّآمَةِ وَالْفَتْرَةِ وَالْكَسَلِ وَالنُّعَاسِ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَاجْعَلْهَا خَيْراً لِي مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» رواه الطبراني.
دعاء آخر عن السلف:
كان السلف يدعون قبل رمضان بـ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي إِلَى رَمَضَانَ، وَسَلِّمْ لِي رَمَضَانَ، وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي مُتَقَبَّلاً» نقله ابن رجب في “لطائف المعارف”.
إلى جانب أدعية دخول رمضان، هناك مجموعة أدعية عامة أو متصلة بالصيام تستحسنُ قراءتها عند دخول رمضان وخلال الشهر، منها:
مع اقتراب موعد رمضان 2026 والذي تتوقع الحسابات الفلكية أن يكون يوم الخميس 19 فبراير 2026 وهو ما يوافقه أول رمضان في التقويم الهجري 1447 هـ، ينتظر المسلمون الإعلان الرسمي عبر المحاكم الشرعية ومراصد الرؤية، والحصول على امساكية رمضان 2026؛ لمعرفة مواعيد الصيام والامساك بدقة.
كما تحرص العديد من المؤسسات الخيرية، مثل الإغاثة الإسلامية عبر العالم على استثمار هذا الوقت في التذكير بمعاني التكافل، من خلال حملات مثل حملة رمضان، التي تهدف إلى إغاثة المحتاجين حول العالم، خاصةً في ظل الأزمات الإنسانية المستمرة كما هو الحال في حملة إغاثة غزة.