تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام

سؤال يتردد كثيرًا مع اقتراب شهر ذي الحجة: هل كان الرسول يصوم العشر من ذي الحجة؟ والإجابة ليست بسيطة كما يظنها بعضهم؛ إذ تتقاطع في هذه المسألة روايتان من أمهات المؤمنين، تبدوان للوهلة الأولى متعارضتين، وقد أجهد العلماء أنفسهم على مدى قرون في الجمع بينهما والترجيح.

ما يجمع عليه أئمة الفقه الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة هو أن صيام الأيام التسع الأولى من ذي الحجة مشروع ومستحب. أما هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومها بنفسه فعلاً فهو ما سيجيب عنه هذا المقال بتفصيل، مع استعراض الأدلة والآراء العلمية المعتمدة.

تبرع اضاحي العيد مع الإغاثة الإسلامية

العشر من ذي الحجة: لماذا هي أعظم أيام السنة؟

قبل الخوض في مسألة الصيام، لا بد من فهم لماذا خص الله هذه الأيام بالفضل العظيم. العشر من ذي الحجة ليست مجرد أيام عادية في التقويم الهجري، بل هي أيام اجتمع فيها ما لم يجتمع في غيرها.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء” (رواه البخاري رقم 969، وأبو داود 2438، والترمذي 757).

هذا الحديث الصحيح هو الأساس الذي بنى عليه العلماء استحباب كل عمل صالح في هذه الأيام، بما فيها الصيام. وقد علل الحافظ ابن حجر العسقلاني سبب هذا الفضل بقوله: “والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره” (فتح الباري 3/390).

ما الذي يجتمع في هذه الأيام العشر؟

  • يوم عرفة أعظم أيام الله وأشهرها بالفضل والمغفرة
  • موسم الحج الركن الخامس من أركان الإسلام
  • يوم النحر أفضل الأيام عند الله على الإطلاق
  • مضاعفة أجرالعمل الصالح بما لم يتحقق في غيرها من أيام السنة
  • أيام تتجمع فيها أمهات العبادة: صلاة وصيام وصدقة وحج في آن واحد

في هذه الأيام المباركة، تحرص الإغاثة الإسلامية عبر العالم على إيصال الخير للمحتاجين في أكثر من أربعين دولة، لأن الصدقة في موسم الطاعة لها من الأجر ما يفوق الحساب. إن أردت أن تضاعف ثواب عملك في هذه الأيام، تبرع الآن وأسهم في إغاثة المحتاجين حول العالم.

حديث عائشة: “ما رأيت رسول الله صائماً في العشر قط”

روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائماً في العشر قط”، وفي رواية أخرى: “لم يصم العشر”.

هذا الحديث الصحيح أوجد إشكالاً حقيقياً عند كثير من طلاب العلم؛ فكيف يصح الاستحباب إذا ثبت أن النبي لم يكن يصوم هذه الأيام؟ والجواب يتطلب فهماً دقيقاً لأصول علم الحديث وقواعد التعارض والترجيح بين الروايات.

هل حديث عائشة نفي قاطع للصيام؟

لا. هذه الإجابة المختصرة تحتاج إلى تفصيل. العلماء لم يردوا حديث عائشة ولم يتجاهلوه، بل أعملوا فيه قواعد أصول الفقه وعلم الحديث للخروج بحكم سليم. وقد تعددت توجيهاتهم لهذا الحديث بطريقة تدل على عمق التراث العلمي الإسلامي.

حديث حفصة: دليل الصيام الثابت عند جمهور العلماء

في مقابل حديث عائشة، جاء حديث آخر من أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها عند أبي داود وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم “كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر” (رواه أبو داود رقم 2437، وصحح إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود).

وروى النسائي في سننه عن حفصة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كان لا يدع ثلاثاً: صيام العشر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة”.

موقف الإمام أحمد من التعارض بين الحديثين

حسم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله هذا التعارض بقاعدة أصولية راسخة: المثبت مقدم على النافي. معنى ذلك أن حديث حفصة الذي يثبت الصيام يقدَّم على حديث عائشة الذي ينفي رؤيتها له صائماً.

قال ابن عثيمين رحمه الله: “إذا تعارض حديثان أحدهما يثبت والثاني ينفي، فالمثبت مقدم على النافي. ولهذا قال الإمام أحمد: حديث حفصة مثبت، وحديث عائشة نافٍ، والمثبت مقدم على النافي” (شرح الممتع 6/154).

اقرأ أيضًا: هل يجوز حلق الشعر في العشر الأوائل من ذي الحجة

أقوال العلماء في الجمع بين الحديثين

لم يقتصر علماء الإسلام على قاعدة التقديم، بل ذهبوا إلى مسالك متعددة في الجمع بين الروايتين، كل منها يكشف زاوية مختلفة من زوايا الفقه الإسلامي.

أولاً: عائشة أخبرت بما علمت لا بكل ما كان

كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على زوجاته بالتساوي، وكانت عائشة معه يوماً وليلتين من كل تسعة أيام إذ وهبتها سودة رضي الله عنها يومها. فما رأته عائشة يمثل يومين في التسعة فقط. من المحتمل أنه صام في أيام كان عند غيرها، فلم تره صائماً وليس ذلك نفياً لفعله.

قال الإمام النووي رحمه الله: “لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكون عندها في يوم من تسعة أيام، والباقي عند باقي أمهات المؤمنين، أو لعله صلى الله عليه وسلم كان يصوم بعضه في بعض الأوقات وكله في بعضها، ويتركه في بعضها لعارض سفر أو مرض أو غيرهما، وبهذا يجمع بين الأحاديث” (المجموع 6/441).

ثانياً: القول مقدم على الفعل في الشريعة

حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري قولٌ صادر من النبي صلى الله عليه وسلم يتضمن الحث على العمل الصالح في هذه الأيام، والصيام من أفضل العمل الصالح. أما حديث عائشة فهو خبر عن فعل أو عدم فعل رآه شخص بعينه في ظروف خاصة. والقول النبوي العام حجة شاملة للأمة، أما الفعل فقد يعرض له خاص.

قال الشيخ الألباني رحمه الله: “القول الصادر من الرسول عليه السلام الموجه إلى الأمة هو شريعة عامة، أما الفعل الذي يفعله هو فيمكن أن يكون شريعة عامة حينما لا يوجد معارض له، ويمكن أن يكون أمراً خاصاً به”.

ثالثاً: ترك الصيام لعارض سفر أو مرض

الحج كان في العشر من ذي الحجة، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا مرة واحدة في حجة الوداع بالعام العاشر من الهجرة وكان في سفر. والمسافر والمريض يباح لهما الفطر. فمن المحتمل أن عدم صيامه صلى الله عليه وسلم لهذه الأيام في السنوات التي رصدتها عائشة كان لأسباب طارئة لا تدل على ترك مستمر.

قال الإمام الشوكاني رحمه الله: “المراد أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أن عدم رؤيتها له صائماً لا يستلزم العدم، على أنه قد ثبت من قوله ما يدل على مشروعية صومها” (نيل الأوطار 4/283).

رابعاً: ترك العمل خشية الفرض على الأمة

من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك بعض الأعمال المحبوبة إليه خشية أن يفرضها الناس على أنفسهم. فقد ترك صلاة التراويح جماعة لهذا السبب كما رواه البخاري (1128) ومسلم (718). وكذلك قد يكون ترك صيام بعض أيام العشر في حضرة عائشة تخفيفاً وشفقة على الأمة، لا تركاً للعمل من أصله.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: “لاحتمال أن يكون ذلك لكونه كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفرض على أمته” (فتح الباري 2/460).

حكم صيام العشر من ذي الحجة عند الفقهاء

مع كل هذا التداول الروائي، خرج فقهاء الإسلام بحكم واضح. صيام الأيام التسع الأولى من ذي الحجة مستحب عند الأئمة الأربعة وهو قول الظاهرية أيضاً.

موقف المذاهب الفقهية الأربعة

  • الحنفية: يستحب صيام أيام العشر الأول من ذي الحجة — الفتاوى الهندية (1/201)
  • المالكية: يستحب صومها — حاشية الدسوقي (1/515)
  • الشافعية: يستحب صيام الأيام التسع الأول — المجموع للنووي (6/386)
  • الحنابلة: يستحب صيامها — كشاف القناع للبهوتي (2/338)

أجمع العلماء المعاصرون ومنهم الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله على استحباب صيامها، استناداً إلى عموم حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري.

صيام أيام العشر: التسع أم العشرة؟

تنبيه مهم يغفل عنه كثيرون: الأيام التي يستحب صيامها هي التسع الأولى من ذي الحجة من أول الشهر حتى يوم عرفة، دون اليوم العاشر الذي هو يوم عيد الأضحى. فصيام يوم العيد محرم بالإجماع.

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: “ويستحب صيام عشر ذي الحجة — وهو تسعة أيام — إلى يوم عرفة”.

فضل صيام يوم عرفة: تاج أيام العشر

يوم عرفة هو التاسع من ذي الحجة، وهو أعظم أيام العشر على الإطلاق. صيام هذا اليوم وحده يكفر ذنوب سنتين كاملتين — ما قبله وما بعده — وهذا فضل لا نظير له في أيام السنة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن صيام يوم عرفة: “يكفر السنة الماضية والسنة الباقية” (رواه مسلم رقم 1162 عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه).

من يكره له صيام يوم عرفة؟

  • الحاج الواقف بعرفة — لأن الصيام يضعفه عن الدعاء والذكر في هذا الموقف العظيم
  • ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر يوم عرفة حين كان واقفاً فيها كما رواه مسلم
  • أما غير الحاج فيستحب له صيام هذا اليوم استحباباً مؤكداً

الأعمال الصالحة المستحبة في أيام العشر

الصيام ركن مهم، لكنه ليس الوحيد في هذه الأيام. العمل الصالح يشمل طيفاً واسعاً من القربات التي يضاعف أجرها في هذا الموسم المبارك.

أبرز الأعمال المستحبة في أيام العشر

  • الصيام: صيام الأيام التسع مع تأكيد أكبر على يوم عرفة
  • الذكر والتسبيح والتهليل والتكبير: استناداً لقوله تعالى “وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ” (الحج: 28)
  • قراءة القرآن الكريم والتدبر في معانيه
  • الصدقة: إطعام الطعام وكفالة الأيتام وإعانة المحتاجين
  • صلة الرحم وتفقد الجيران والمقربين
  • الاستغفار والتوبة والإقلاع عن الذنوب
  • الأضحية لمن استطاع اقتداء بسنة إبراهيم عليه السلام

وفي هذا الموسم تحديداً، تتضاعف قيمة الصدقة على المستضعفين. الإغاثة الإسلامية عبر العالم توصل صدقاتكم إلى اللاجئين والمنكوبين والمرضى في أكثر من أربعين دولة. لا تفوت موسم الخير، تبرع الآن وأنت في أيام يتضاعف فيها الأجر.

هل يصوم الحاج أيام العشر من ذي الحجة؟

سؤال عملي يكثر طرحه مع قدوم موسم الحج. وللحاج حالتان:

الحاج المتمتع والقارن الذي لم يسق الهدي

من عجز عن ثمن الهدي من المتمتع والقارن فيصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. وهذه الأيام الثلاثة يستحب أن تكون في السابع والثامن والتاسع من ذي الحجة.

الحاج المفرد أو من معه هديه

من أدى الحج مفرداً ومعه هدي فلا يلزمه الصيام بدل الهدي. ويكره له صيام يوم عرفة لأنه يكون في يوم الوقوف حيث الدعاء والذكر أولى وأهم.

الأحاديث الصحيحة في صيام أيام العشر: استعراض شامل

جمع العلماء نصوصاً متعددة تدل على فضل الصيام في هذه الأيام. هذا استعراض لأبرزها مع بيان درجة صحتها.

الحديث الأول: حديث ابن عباس في فضل العمل الصالح

“ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام” — رواه البخاري (969) وأبو داود (2438) والترمذي (757). وهو أصح ما يستدل به على استحباب الصيام لأن الصيام من أفضل العمل الصالح.

الحديث الثاني: حديث حفصة في صيام التسع

“كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر” — رواه أبو داود (2437) وأحمد في مسنده (22135) بإسناد صحيح، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.

الحديث الثالث: حديث عائشة في النفي

“ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائماً في العشر قط” — رواه مسلم (2847)، وقد أوله العلماء على أنها لم تره صائماً لا أنه لم يصم قط، لاحتمال صيامه في أيام كان عند غيرها من أمهات المؤمنين.

الحديث الرابع: حديث أبي قتادة في فضل يوم عرفة

“صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده” — رواه مسلم (1162)، وهو حديث صحيح محل اتفاق بين العلماء.

هل يجوز صيام العشر بنية القضاء؟

القضاء واجب، والصيام في العشر نافلة. والأصل أن تقدَّم الواجبات على المستحبات. غير أن العلماء أجازوا صيام أيام العشر بنية القضاء، وترجى إن شاء الله مضاعفة الأجر بسبب شرف الوقت. قال بعض العلماء: من صام قضاءه في هذه الأيام العشر تداخلت النيتان ويرجى له الأجر من كلا الوجهين، لأن المراد من الله تعالى هو الطاعة في هذا الوقت المبارك.

الجمع النهائي بين الحديثين: ما الراجح؟

بعد استعراض الأدلة وأقوال العلماء، تنتهي مسألة هل كان الرسول يصوم العشر من ذي الحجة إلى النتائج التالية:

  • حديث حفصة يثبت الصيام، وهو مثبت يقدَّم على النافي بقاعدة أصولية راسخة
  • حديث عائشة يحمل على أنها لم تره صائماً لا أنه لم يصم أصلاً
  • حديث ابن عباس العام دليل مستقل على مشروعية الصيام حتى لو لم يثبت الفعل النبوي بشكل قاطع
  • إجماع الأئمة الأربعة على الاستحباب يقرر المسألة عملياً
  • الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين كلاهما أفتيا بالاستحباب استناداً إلى هذه الأدلة

الخلاصة: الصيام مستحب استحباباً مؤكداً، وقد صامها النبي صلى الله عليه وسلم كما أثبتته أم المؤمنين حفصة، وإن لم تره عائشة لظروف مرتبطة بنظام التناوب بين أمهات المؤمنين أو لأعذار سفر أو مرض.

الصيام والصدقة في ذي الحجة: موسم مزدوج للخير

أيام العشر فرصة نادرة لاستثمار الطاعات المتعددة في آن واحد. الصيام يزكي النفس، والصدقة تطهر المال، والذكر يقرِّب من الله. وحين تجتمع هذه الطاعات في أيام يضاعف فيها الأجر، يكون المسلم في ذروة ما يمكنه الوصول إليه من التقرب إلى الله.

الإغاثة الإسلامية عبر العالم تتيح لك قناة مباشرة لإيصال صدقتك إلى من يحتاجها، سواء كانت كسوة للأيتام في سوريا، أو مياهاً نظيفة في اليمن، أو طعاماً للأسر الفقيرة في أفريقيا. كل درهم يصل إلى يد محتاج في يوم مبارك يعود عليك بأجر مضاعف.

اجعل أيامك في ذي الحجة خيراً للنفس وللآخرين. تبرع الآن مع الإغاثة الإسلامية وكن شريكاً في الخير في أعظم أيام السنة.

الأسئلة الشائعة حول صيام العشر من ذي الحجة

هل ثبت أن النبي صام العشر من ذي الحجة؟

نعم، ثبت ذلك من حديث حفصة رضي الله عنها عند أبي داود بإسناد صحيح. أما حديث عائشة في النفي فيحمله العلماء على عدم رؤيتها له صائماً لا على أنه لم يصم قط. والإمام أحمد رجح حديث حفصة المثبت على حديث عائشة النافي.

هل يجوز صيام العشر من ذي الحجة بدون نية مبيتة من الليل؟

صيام النافلة يجوز تبييت نيته من الليل، كما يجوز نيته في النهار قبل الزوال لمن لم يأكل شيئاً منذ الفجر. فمن أصبح ولم يأكل ثم قرر الصيام في الضحى فصيامه صحيح بنية قبل الزوال. وهذا قول جمهور العلماء.

هل يشرع صيام عشر ذي الحجة لمن أفطر في رمضان بعذر؟

يجوز صيام أيام العشر بنية القضاء، وترجى مضاعفة الأجر بسبب شرف هذه الأيام. غير أن الأولى لمن عليه قضاء أن يصوم هذه الأيام بنية القضاء لاستيفاء الواجب مع إدراك فضل الوقت.

هل يصح صيام يوم عرفة منفرداً دون صيام بقية الأيام؟

نعم يصح ويستحب. يوم عرفة له فضل مستقل بنص حديث مسلم، وصيامه يكفر ذنوب سنتين. من يصوم يوم عرفة وحده قد أدرك خير هذه الأيام وإن لم يصمها كاملة.

ما الفرق بين صيام العشر وصيام يوم عاشوراء؟

صيام يوم عاشوراء — العاشر من محرم — يكفر السنة الماضية فقط وفق الحديث الصحيح. أما صيام يوم عرفة من العشر فيكفر سنتين: الماضية والقادمة. فلصيام يوم عرفة مضاعفة أكبر في التكفير، وإن كانت أيام عاشوراء لها فضلها المستقل.

المراجع والمصادر

  • صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري — حديث رقم 969 (فضل العمل في أيام العشر)
  • صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري — حديث رقم 2847 (حديث عائشة)، وحديث رقم 1162 (صيام يوم عرفة)
  • سنن أبي داود، أبو داود السجستاني — حديث رقم 2437 (حديث حفصة في صيام التسع)، وحديث رقم 2438
  • سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي — حديث رقم 757
  • سنن ابن ماجة، محمد بن يزيد القزويني — حديث رقم 1727
  • مسند الإمام أحمد بن حنبل — حديث رقم 22135 (حديث حفصة)
  • فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني — (2/460) و(3/390)
  • شرح النووي على صحيح مسلم، الإمام النووي — (8/71) و(6/441)
  • المجموع شرح المهذب، الإمام النووي — (6/386) و(6/441)
  • نيل الأوطار، الإمام الشوكاني — (4/283)
  • الشرح الممتع على زاد المستقنع، ابن عثيمين — (6/154)
  • مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز — (15/417)
  • كشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي الحنبلي — (2/338)
  • حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، الدسوقي المالكي — (1/515)
  • الفتاوى الهندية (الفتاوى العالمكيرية) — (1/201)
  • صحيح سنن أبي داود، الألباني — تصحيح حديث حفصة رقم 2437
  • المغني في الفقه، ابن قدامة المقدسي — باب صيام التطوع
  • المحلى بالآثار، ابن حزم الأندلسي — (7/19)

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158