مكروهات الصيام ومفسداته محوران جوهريان في فقه العبادات، يحتاج الصائم إلى الضابط الذي يميز بين الفعل الذي ينقص الأجر، والفعل الذي يبطل الصوم ويلزم معه القضاء. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]. ويجمع هذا الدليل أقوال المذاهب الأربعة مع الإشارة إلى فضل الصدقة ودور الإغاثة الإسلامية عبر العالم.
الصيام ركن من أركان الإسلام، فرضه الله في رمضان. ولا يصح الصوم إلا بتحقيق شرطين: النية من الليل كما في حديث عمر: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» متفق عليه، والإمساك عن المفطرات من الفجر إلى الغروب.
المكروهات في الصيام أفعال يكرهها الفقهاء لذاتها أو لما قد تفضي إليه من مفسد. والكراهة بمعناها التنزيهي، فاعلها لا يأثم شرعاً لكنه يحرم نفسه من الأجر الكامل.
المكروه ما طلب الشرع تركه طلباً غير جازم، فيُثاب تاركه ولا يأثم من فعله. وخصّ الفقهاء مكروهات الصيام بحكم زائد: أن فاعلها قد يقع في المفسد من حيث لا يشعر، كمن يُكثر من المضمضة فيصل الماء إلى جوفه.
المبالغة في المضمضة إيصال الماء إلى آخر الفم، وفي الاستنشاق إيصاله إلى أعلى الأنف. وقد نهى النبي ﷺ بقوله: «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِماً» رواه أبو داود. فإن تعمد حتى وصل الماء لحلقه أفسد صومه عند الجمهور.
القبلة بين الزوجين تباح للصائم عند أمنه على نفسه من إنزال المني، وتكره إن خشي الإفساد. روى أحمد وأبو داود عن أبي هريرة: «إِنِّي لأُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ». وإن أدت إلى إنزال المني فقد أفسد صومه ووجب القضاء.
مفسدات الصيام أفعال تبطله بالكلية إذا وقعت عمداً، فيجب على الصائم قضاء ذلك اليوم. وبعضها يلزم معها الكفارة المغلظة في نهار رمضان. وتتميز عن مكروهات الصيام بأن الأولى تبطل العبادة.
المفسد: كل ما يقطع الإمساك الشرعي عن طريق منفذ مفتوح أو فعل متعمد يترتب عليه إبطال العبادة. ويترتب على المفسد بطلان الصوم ولزوم القضاء، فإن كان في نهار رمضان وأفطر بالجماع خاصة لزمت الكفارة المغلظة. للاستزادة راجع موقع الإسلام سؤال وجواب.
الأكل والشرب عمداً من أشهر مفسدات الصيام، قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]. والكفارة لا تجب في الأكل والشرب وحدهما، إنما تجب في الجماع. ومن حقن نفسه بالجلوكوز عن طريق الوريد أفطر عند الجمهور، كما في فتوى دار الإفتاء المصرية.
الجماع في نهار صيام رمضان من أشد مفسدات الصيام. ومن فعله وجب عليه: القضاء والكفارة المغلظة على الترتيب الوارد في حديث أبي هريرة في الصحيحين، عن الرجل الذي قال: «هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ» لأنه واقع امرأته. والكفارة: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. للمزيد على إسلام ويب.
الاستمناء إخراج المني عمداً، وحكمه عند الجمهور أنه يُبطل الصوم ويوجب القضاء قياساً على الجماع. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الاستمناء في الصوم محرم، ومذهب الأئمة الأربعة أنه يفطر إن أنزل». ومن ابتلى بشهوة شديدة فليشغل نفسه بالذكر والقرآن.
الردة عن الإسلام مُبطلات الصيام وغيرها من العبادات عند الجمهور، لأنها تبطل أصل التوحيد. قال الله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7]. ومن ارتد فقد بطل صومه بإجماع العلماء. ومن علاماتها: سبّ الله أو رسوله.
الحيض والنفاس من مبطلات الصيام بالإجماع، لقوله ﷺ: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تَصُمْ وَلَمْ تُصَلِّ» متفق عليه. ومتى رأت المرأة دماً ولو لحظة قبل الغروب بطل صومها. وإن طهرت قبل الفجر صح صومها. قال ابن قدامة: «المرأة إذا رأت الدم في نهار رمضان وجب عليها الفطر».
من المسائل التي يكثر فيها سؤال الصائمين، وقد أفتت المجامع الفقهية بهذه الأحكام. ومن اللازم على الصائم أن يسأل أهل العلم، لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
قطرة العين والأذن لا تُبطلان الصوم عند الجمهور، لأن العين والأذن ليستا منفذي الأكل والشرب. ونقل ابن قدامة في المغني إجماع العلماء على أن قطرة العين لا تفطر. وفي فتاوى دار الإفتاء المصرية ما يوضح ذلك.
الكحل لا يُبطل الصوم عند الجمهور، لأن العين ليست منفذاً للأكل والشرب. وأفتى مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجواز استعمال الكحل في نهار رمضان، ويستحب تأجيله إلى الليل. للاطلاع على فتوى الإسلام سؤال وجواب حول الكحل.
غسيل الكلى الدموي يفطر الصوم باتفاق المجامع الفقهية المعاصرة، لأنه يقوم مقام الأكل والشرب، ويدخل في العروق دم جديد منقّى. وأفتى بكونه مفطراً: المجمع الفقهي الإسلامي الدولي وهيئة كبار العلماء بالسعودية. وعلى المريض إن كان ضرورياً أن يفطر ويقضي.
الاحتلام في نهار رمضان لا يُبطل الصوم، لأنه نزول المني بغير اختيار. قال ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» رواه أبو داود. فالصائم إذا احتلم في نومه صومه صحيح ولا قضاء عليه.
من أكل أو شرب ناسياً في نهار صيام رمضان فصومه صحيح ولا قضاء ولا كفارة، لأن النبي ﷺ رفع المؤاخذة عن الناسي. روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ». للاطلاع على حكم الأكل ناسياً.
تتفق المذاهب الأربعة على كثير من الأصول في باب مكروهات الصيام ومفسداته، وتختلف في جزئيات، والاختلاف رحمة وتوسعة على المكلفين. وفيما يلي جدول أبرز المسائل الخلافية:
| المسألة | الحنفية | المالكية | الشافعية | الحنابلة |
| السواك بعد الزوال | مكروه | مكروه | مكروه | لا يُكره |
| تذوق الطعام للحاجة | مكروه مطلقاً | مكروه | مكروه | مباح للحاجة |
| المبالغة في المضمضة | مكروهة | مكروهة | مكروهة | مكروهة |
| الحجامة | مكروهة | مكروهة | لا تُكره | لا تُكره |
| القيء العمد | لا يُبطل | يُبطل | يُبطل | يُبطل |
| الكحل وقطرة العين | لا يُبطل | لا يُبطل | لا يُبطل | لا يُبطل |
| بلع الريق عن قصد | لا يُكره | لا يُكره | لا يُكره | يُكره |
| الإبر المغذية | مفطرة | مفطرة | مفطرة | مفطرة |
| قطرة الأنف | مفطرة إن وصلت | مكروهة | مفطرة إن وصلت | مفطرة إن وصلت |
| التدخين | مفطر | مفطر | مفطر | مفطر |
المذهب الحنفي يفصّل في القيء العمد فيرى أنه لا يُبطل الصوم وإن ملأ الفم. ويرى أن بلع الريق لا يُكره، وأن الإبر المغذية مفطرة، أما الحقن العضلية فلا تفطر. ومن مراجعهم: بدائع الصنائع للكاساني، وحاشية ابن عابدين.
المالكية يُكثرون من ذكر المكروهات، منها الإكثار من النوم في النهار. ويرى المالكية أن القيء العمد يُبطل الصوم. ومن مراجعهم: الشرح الكبير للدردير، وحاشية الدسوقي. وفي تدخين الصائم، أفتت دار الإفتاء المصرية بأنه مفطر على الراجح.
الشافعية يُفصّلون في الإبر، فيرون أن الإبر غير المغذية لا تُبطل الصوم، أما المغذية فمفطرة. ويرون أن القيء العمد مفطر. ومن مراجعهم: الفقه المنهجي للشيخ مصطفى الخن وآخرين، ومغني المحتاج. للاطلاع على موقع إسلام ويب في الفقه الشافعي.
الحنابلة يتوسعون في إباحة بعض الصور، فيُبيحون تذوق الطعام للحاجة، والسواك في كل وقت، ولا يكرهون الحجامة. ومن مراجعهم: المغني لابن قدامة، والشرح الكبير على المقنع. للمزيد عن المذهب الحنبلي.
في مقابل مكروهات الصيام ومفسداته، هناك أفعال حلال للصائم يعرفها ليمارس يومه باطمئنان، فإن الأصل في الأشياء الإباحة. وللإغاثة الإسلامية عبر العالم دور في تقديم المحتوى الشرعي عبر موقعها.
الاغتسال جائز بل مستحب، خاصة للجنب والحائض إذا طهرت قبل الفجر، فقد كان النبي ﷺ يصبح جنباً ثم يغتسل ويصوم. والسباحة: الراجح جوازها بشروط أمن ابتلاع الماء. للاطلاع على حكم السباحة للصائم.
استخدام العطور على البدن جائز باتفاق الفقهاء ولا تُبطل الصوم. ويستحب تأخير البخور إلى ما بعد غروب الشمس خشية استنشاقه. وللراغبين في برامج رمضان من خلال الإغاثة الإسلامية.
التبرع بالدم في نهار صيام رمضان لا يُبطل الصوم عند الجمهور. أفتى مجمع الفقه الإسلامي بأنه لا يفسد الصوم إذا كان الصائم قوياً. لكن إن أضعفه وألزمه الإفطار تعين عليه الفطر، قياساً على «لا ضرر ولا ضرار». والصدقة من أعظم القربات، وتُعَد من برامج إغاثة غزة.
من تمام العلم بمكروهات الصيام ومفسداته معرفة ما يترتب على الوقوع في المفسد من قضاء وكفارة. والفقهاء يفرّقون بين حالات القضاء فقط وحالات الكفارة المغلظة مع القضاء.
تجب الكفارة المغلظة مع القضاء في حالة واحدة عند الجمهور: الجماع في نهار صيام رمضان، خاصة وهو صائم بالغ عاقل عالم بالتحريم مختار. وفي حديث أبي هريرة: «لَوْ أَنَّ رَجُلاً عَمِلَ فِي يَوْمٍ مَا عُمِلَ فِيهِ أَحَدٌ لَمْ يَكُنْ أَجْرُهُ فِيهِ مَوْفُوراً». وفي رواية عند مسلم أن رجلاً قال: «هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ» لأنه واقع امرأته. للاطلاع على كفارة الصيام.
من أفطر في صيام رمضان لعذر كالمرض أو السفر، ثم أخر القضاء إلى رمضان التالي، فعليه القضاء. ومن أخر القضاء بغير عذر فقد أساء، والراجح وجوب الفدية. ومن مات قبل القضاء يُصام عنه وليّه، ففي الصحيحين عن عائشة: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ».
لا ينفصل الصيام عن البُعد الاجتماعي في الإسلام، فالصائم يتعلم بالصبر معنى حاجة الفقراء. وقد حثّ النبي ﷺ على الصدقة في رمضان. وتعمل الإغاثة الإسلامية عبر العالم على تقديم برامج رمضانية متكاملة في أكثر من 40 دولة.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ» رواه البخاري. وفي الحديث: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» رواه الترمذي. للاطلاع على إغاثة لبنان.
تعمل الإغاثة الإسلامية عبر العالم على إيصال صدقات الصائمين وكفاراتهم في أكثر من 40 دولة: إغاثة غزة، إغاثة السودان، إغاثة لبنان، مساعدة المحتاجين حول العالم.
إن فهم مكروهات الصيام ومفسداته يُعين المسلم على إتمام عبادته، ويُذكّره بأن الصوم عبادة اجتماعية تربط المسلم بإخوانه الفقراء. وفي موقع الإغاثة الإسلامية عبر العالم برامج متنوعة تناسب كل صائم.
الحقن العلاجية العضلية والوريدية (كالبنسلين) لا تُبطل الصوم عند الجمهور. أما الإبر المغذية (الجلوكوز) فمفطرة عند الشافعية والحنابلة، وإبر التخدير العام مفطرة باتفاق المعاصرين.
نعم، الاستمناء في نهار رمضان يُبطل الصوم ويوجب القضاء عند الجمهور، لأن الإنزال العمد يفطر قياساً على الجماع. ولا تجب فيه الكفارة على الراجح، وعليه التوبة والاستغفار، والمبادرة بقضاء اليوم.
القيء العارض لا يُبطل الصوم بإجماع العلماء، لقوله ﷺ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ» رواه أبو داود. أما القيء المتعمد فيُبطله عند الجمهور. وذهب الحنفية إلى أنه لا يُبطل ما لم يملأ الفم.
الكحل لا يُبطل الصوم عند الجمهور، لأن العين ليست منفذاً للأكل والشرب. والراجح جوازه في نهار رمضان، ويستحب تأجيله إلى الليل من باب الاحتياط.
القبلة لا تُبطل الصوم بذاتها إذا أمن الرجل على نفسه، فقد كان النبي ﷺ يقبّل وهو صائم. لكن إن أدت إلى إنزال المني فقد أفسد الصوم ووجب القضاء. وتكره القبلة للشاب الذي لا يملك نفسه.
السواك جائز في كل وقت عند الحنابلة، ومكروه بعد الزوال عند الجمهور خشية تساقط شيء منه للحلق. والراجح المعاصر جواز السواك بالسواك الطبيعي في كل وقت.
بلع الريق الطبيعي لا يُبطل الصوم عند الجمهور، لأنه لا يمكن التحرز منه. ويُكره عند الحنابلة جمع الريق ثم بلعه قصداً. والبلغم الخارج من الصدر أو الرأس إذا ابتلعه الصائم أفطر به عند الجمهور.
المكروه ينقص أجر الصوم ولا يُبطله، والفاعل لا يأثم شرعاً لكنه يحرم نفسه من الأجر الكامل. أما المفسد فيُبطل الصوم بالكلية ويوجب القضاء، وفي بعض الحالات تجب معه الكفارة المغلظة.
كفارة الجماع في نهار رمضان على الترتيب: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مدٌّ من طعام. والترتيب واجب عند الجمهور.
صومه صحيح ولا قضاء عليه ولا كفارة، لقوله ﷺ: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ» متفق عليه. وهذا من رحمة الله بعباده.
يبيح للصائم: الاغتسال، والسباحة مع أمن ابتلاع الماء، واستخدام العطور على البدن، والعمل والقراءة، والدعاء، وقراءة القرآن، وصلاة التراويح، والتبرع بالدم إن أمن الضرر، والحجامة عند الجمهور.
الحقن العلاجية العضلية والوريدية لا تُبطل الصوم، وإبر التخدير العام مفطرة، والإبر المغذية مفطرة عند الجمهور. وإن كان الصوم يضر المريض فعليه الفطر والقضاء، لقوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
قطرة العين لا تُبطل الصوم عند الجمهور، لأن العين ليست منفذاً للأكل والشرب. وقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجوازها في نهار رمضان. ويستحب تأجيلها إلى الليل من باب الاحتياط. وأما قطرة الأنف فمفطرة إن وصلت إلى الحلق عند الجمهور.