يُعدّ حكم إخراج زكاة المال من ضمن أحكام الشريعة الإسلامية التي أجمع عليها الكثير من العلماء، فهي الركن الثالث من أركان الإسلام. وهي فرض عين على كل مسلم توافرت فيه شروط الوجوب، ودليل وجوبها الكتاب والسنة وإجماع العلماء. من جحد وجوبها وهو عالم بها فقد كفر، ومن أقر بوجوبها ولكن امتنع عن أدائها مع القدرة فهو آثم وعاصٍ لله، ويُجبَر على أدائها من قِبل ولي الأمر. وهذا حكم إخراج زكاة المال.
يشمل حكم إخراج زكاة المال المدخر الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول الهجري. فلا فرق بين المال المدخر في البيت أو في البنك إذا تحققت شروط الوجوب. ويُحسب مجموع المدخرات النقدية في نهاية الحول، ويُخرج منها ربع العشر (2.5%). يشمل ذلك:
ويظل حكم إخراج زكاة المال المدخر واجباً ما دامت الشروط متحققة.
الأصل في حكم إخراج زكاة المال أن تُخرج نقداً؛ لأنها حق الفقراء في المال، والنقود أقدر على تلبية احتياجاتهم المتعددة، ولكن اختلف العلماء في حكم إخراجها عيناً (كطعام):
والأحوط إخراجها نقداً إلا في حالات الضرورة أو إذا كان إخراج الطعام أنفع لمستحقيها في سياق مشاريع إغاثية منظمة، كما قد تفعل مؤسسة الإغاثة الإسلامية عبر العالم في حملة رمضان مثلاً.
ساهم الآن بزكاتك مع مؤسسة الإغاثة الإسلامية عبر العالم لدعم حملة رمضان!
يُعرف هذا الحكم بـ “تعجيل الزكاة”. والراجح من أقوال العلماء أنه يجوز تعجيل إخراج زكاة المال قبل وجوبها، بشروط:
مما يدل على مرونة التشريع وتيسيره، ويمكن الاستفادة منه للمساهمة في مشاريع إغاثية عاجلة، مثل إغاثة غزة.
حكم إخراج زكاة المال بعد وقت وجوبها دون عذر شرعي، فهو حرام وإثم كبير. لا يجوز للمزكي الذي وجبت عليه الزكاة أن يماطل أو يؤخر أداءها إذا كان قادراً على إخراجها. والتأخير ظلم للفقراء وحقوقهم المعلقة في المال. وإذا مات الشخص وعليه زكاة مؤجلة، فيجب إخراجها أولاً من تركته قبل تقسيم الميراث.
فهو محرم ولا يجوز، والواجب على المكلف المبادرة إلى إخراجها فور وجوبها. إذا حلّ الحول وبلغ المال النصاب، يستحب المسارعة إلى الأداء طلباً للأجر وبركة المال. والتأخير من غير عذر يفوت هذه الفضائل.
تبرع أيضًا بمالك لزكاة الذهب والفضة
هو نفس حكم إخراج زكاة المال قبل وقتها (التعجيل)، ويجوز تقديم زكاة المال في حالات خاصة، مثل وجود كارثة إنسانية أو حاجة ماسة، شريطة أن يكون المال قد بلغ النصاب وقت التقديم. وهذا من سعة الرحمة الإسلامية.
يجوز إعطاء الأخ الزكاة إذا كان فقيراً أو مسكيناً أو غارماً ولا تجب نفقته على أخيه، وبذلك يُعتبر إعطاء الأخ المستحق صدقة وصلة، ولها أجر مضاعف. لكن لا يجوز إعطاء الأخ الزكاة إذا كانت نفقته واجبة على أخيه (أي إذا كان الأخ الفقير من الأصول أو الفروع)، فلا يصح أن يُسدَّد حق واجب بمال الزكاة.
لا يجوز دفع زكاة المال للموظف الذي يتقاضى راتباً يكفيه ويفي بحاجاته الأساسية وحاجات من يعول؛ لأن من شروط الاستحقاق الفقر أو المسكنة. أما إذا كان راتبه لا يكفيه لسبب طارئ أو لديون ثقيلة أو لتكاليف علاج باهظة، فيجوز إعطاؤه من الزكاة إذا تحققت فيه صفة من الأصناف الثمانية، كالغارمين.
حكم إخراج زكاة المال المقتطع من الأرباح يتبع القاعدة العامة:
يشير إلى المال الموقوف أو الممنوع من التصرف فيه، وحكمه كالآتي:
واجب سنوياً إذا توفرت الشروط.
حكم إخراج زكاة المال المدخر لهذه الأغراض هو الوجوب إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول؛ لذلك الحاجة المستقبلية للشخص لا تسقط فريضة الزكاة، فالمال ما زال نامياً (قابلاً للنماء) ومملوكاً ملكاً تاماً.
يتفرع حكم إخراج زكاة المال للمدين إلى جانبين:
يخضع حكم إخراج زكاة المال المودع في البنك للأحكام العامة. المال المودع في الحساب الجاري أو الادخاري هو مال نقدي نامٍ، فتجب زكاته إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول الهجري. يجب على المالك جمعه مع ما لديه من نقد آخر لحساب الزكاة. وتوفر مؤسسات خيرية موثوقة، مثل الإغاثة الإسلامية عبر العالم حاسبات زكاة إلكترونية تسهل حساب زكاة الأموال البنكية بدقة.
حول زكاتك الآن إلى مؤسسة الإغاثة الإسلامية عبر العالم لمد يد العون للمشردين والمحتاجين بجميع أنحاء الأرض!
امتناع المسلم عن إخراج الزكاة بدون عذر شرعي يعتبر إثمًا وأمرًا خطيرًا دينيًا؛ لأن الزكاة ركن من أركان الإسلام للمال، وتأخيرها بلا عذر يعرض المرء لعقوبة في الدنيا والآخرة، مما يوجب التوبة والعمل على قضاء ما فات.
النسيان لا يسقط الفريضة، وحكم إخراج زكاة المال المنسية هو الوجوب متى تذكرها الشخص، ولا إثم عليه بسبب النسيان، ولا يلزمه إخراج كفارة عن التأخير لأنه غير متعمد، ولكن عليه أن يتعلم ويتفقد أمور دينه لئلا يضيع الحقوق.
شارك في بناء مستقبل أفضل من خلال توجيه زكاتك نحو المشاريع التنموية والتعليمية المستدامة التي تقوم عليها مؤسسة الإغاثة الإسلامية عبر العالم!
موضوعات ذات صلة: