تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام
Thursday October 9, 2025

الأزمة التي تعصف بقطاع غزة مزّقت طفولة آلاف الأطفال، وسلبتهم الأمان الذي يستحقونه. لسنتين متواصلتين، عايش الصغار مشاهد لا تُحتمل من القصف والدمار والتهجير والجوع، فيما فقد كثير منهم أغلى ما يملكون “والديهم”.

نور، فتاة في السابعة عشرة، واحدة من هؤلاء الأطفال الذين كبروا فجأة في عالمٍ ينهار من حولهم.

 

حياتنا كانت جميلة حتى سقطت القنابل! 

كانت نور تعيش مع أسرتها في حيّ الشجاعية، وسط بيوتٍ عامرة بالدفء والمحبّة. كانوا يملكون بيتًا بسيطًا تحيطه الأشجار، وحديقة يزرع فيها والدها الطماطم بيديه، بينما تساعده أمها وأخوتها. كل يومٍ عند الظهر، كانت رائحة الطعام تملأ المكان، وتجتمع الأسرة على مائدةٍ صغيرة تفيض بالحبّ والضحك.

تقول الأم، سمية، بصوتٍ تختنقه الدموع: “كنّا أسرة متماسكة، نعيش في بيت جميل، نزرع الأرض ونأكل من خيراتها. كانت حياتنا بسيطة لكنها مليئة بالبركة. لكن في لحظةٍ واحدة، انهار كل شيء.”
حين بدأ القصف، هرعت سمية وأطفالها إلى مكانٍ اعتقدوا أنه آمن، بينما أصرّ الأب على البقاء لحماية البيت والمزرعة. وبعد أسبوع، وصلهم الخبر الذي مزّق قلوبهم  لقد فقدوا الأب إلى الأبد.

تخبرنا سمية بكل أسى: “اتصل بي قبل ثلاثة أيام فقط من فقدانه، سأل عن أطفاله وعن والدته، وقال لي: سامحيني واعتني بالأولاد.كانت كلماته وداعًا دون أن يعلم.”

رحلة التيه والمعاناة

منذ تلك اللحظة، بدأت رحلة نزوحٍ لا تنتهي. انتقلت العائلة من رفح إلى خانيونس ثم إلى المنطقة الوسطى، لا يحملون سوى خيمةٍ صغيرة وألمٍ كبير. الليل بلا نوم، والخوف يملأ القلوب، والسماء تمطر نارًا بدل المطر. تقول سمية: “كنّا ننتقل من مكانٍ لآخر بحثًا عن الأمان… لكن لا أمان في غزة.”

نور وإخوتها يصطفون كل يوم أمام المطابخ الخيرية ليحصلوا على بعض العدس أو المعكرونة، لقيمات تُبقيهم أحياء فقط.
انقطعوا عن مدارسهم، لا يملكون سوى هاتفٍ واحد يتناوبون عليه للدراسة، وإن انقطعت الكهرباء أو الإنترنت تتوقف أحلامهم مؤقتًا.

 

فاجعة جديدة

لكن الألم لم يتوقف هناك؛ خرجت ندى ومحمد، شقيقا نور، مع أبناء عمومتهم لجلب كيس دقيق، فسقط الصاروخ فوق رؤوسهم. تروي الأم: “رأت ندى الصاروخ وهو يهبط عليهم، أحضروهم إليّ واحدًا تلو الآخر، محمد بين يديّ بلا حراك.
استُشهد محمد وبعض أولاد عمومته، وبقيت ندى تصرخ حتى انكسر صوتها. تمنّيت أن تصل صرخاتنا إلى العالم كله”.

حلمٌ صغير وسط الرماد

كانت نور تحب الدراسة وتخطط لمستقبلها. كانت تحلم أن تصبح مترجمة أو سكرتيرة طبية، وأن تواصل تعليمها، لكن الحرب أخذت منها كل شيء، إلا حلمها. تقول نور بصوتٍ خافت: “أتمنى أن أعود للمدرسة، أن أكمل تعليمي، أريد أن يكون لي مستقبل أفضل من هذا. أريد أن أعيش مثل أي فتاة في عمري.

كفالتكم، أملٌ يضيئ عتمة أيامهم

رغم كل هذا الألم، لا تزال هناك أيادٍ رحيمة تمتد نحو غزة. فمنذ ما يقارب ثلاثة عقود، تواصل الإغاثة الإسلامية دعم الأيتام في غزة عبر برنامج كفالة الأيتام وهو واحد من آخر الجسور الإنسانية التي ما زالت تصل إليهم رغم الحصار.

ندى، شقيقة نور الصغرى، مسجّلة في برنامج كفالة الأيتام، ما يمنح والدتها القليل من القدرة على شراء الطعام حين يتوفر.

تقول نور: “شكرًا للإغاثة الإسلامية، أنتم لا تعرفون كم تصنعون فرقًا في حياتنا.”

 

كيف يمكنك أن تُحدث فرقًا

وراء كل قصة في غزة، طفل ينتظر الرحمة.
أكثر من 7,300 طفل يتيم اليوم ينتظرون كافلًا.
بإمكانك أن تكون النور في ظلامهم.

اكفل يتيمًا الآن

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158