عام 2025، وظفّت الإغاثة الإسلامية زكاة أموالكم للتخفيف من معاناة أكثر الناس ضعفًا حول العالم. فبزكاتكم، وقفنا إلى جانب الأرامل في سوريا، وساهمنا في تحسين الوصول إلى المياه النظيفة في غزة والسودان وكينيا، وأنشأنا مراكز صحية في لبنان، وغير ذلك الكثير.
منذ اليوم الأول لعملها عام 1984، حظيت الإغاثة الإسلامية بثقة المتبرعين في إيصال أموال الزكاة، وهي اليوم واحدة من أقدم وأعرق المؤسسات الخيرية الإسلامية في المملكة المتحدة. زكاتكم أمانة في أعناقنا. ونحن مسؤولون أمامكم، وأمام المجتمعات التي نخدمها، وقبل كل شيء أمام الله عزّ وجل.
نعمل في أكثر من 40 دولة، وعلى مدى عقود استجبنا لأكبر الأزمات الإنسانية، فقدمنا الغذاء والمياه ومستلزمات البقاء لمن هم في أمسّ الحاجة، إلى جانب دعم العائلات لتحسين جودة حياتها، والمناصرة في القضايا الإنسانية العادلة. في عام 2025، ساهمتم في تغيير حياة عشرات الآلاف من الناس في 30 دولة حول العالم، وكل ذلك بفضل عطائكم ودعمكم الكريم.
زكاتكم كانت الحياة للكثير!
نشارككم هنا بعض الأمثلة عن كيف كانت زكاتكم سببًا في رفع المعاناة وبعث الأمل في المجتمعات الأكثر هشاشة.
غزة:
منذ أكتوبر 2023، تعرّضت معظم العائلات في غزة للنزوح مرات عديدة، وسط نقص حاد جعل الحصول على الطعام والمأوى وحتى مياه الشرب الآمنة تحديًا يوميًا. بزكاتكم، تمكّنا من دعم المحتاجين في غزة، حيث وفّرت الإغاثة الإسلامية وشركاؤها وجبات ساخنة لـ 133,521 عائلة، وأكثر من 43,817 طردًا غذائيًا وقسائم شرائية، و252,208 سلّة من الخضار الطازجة.
كما قمنا بتوفير 57,305 متر مكعب من مياه الشرب النظيفة لمراكز الإيواء، ووزعنا 7,561 قطعة من مستلزمات النوم وأكثر من 30,000 قطعة ملابس لتوفير الدفء والراحة للعائلات النازحة. ونظّمنا جلسات دعم نفسي لـ 45,868 طفلًا وبالغًا، لمساعدتهم على تجاوز الصدمات النفسية والعاطفية التي خلّفتها سنتان من المعاناة. ودعمًا للأطفال، أنشأنا 18 صفًا تعليميًا مؤقتًا، أتاح لأكثر من 2,600 طالب استعادة شيء من الروتين والأمل بمستقبل أفضل.
لبنان:
أسهمت زكاتكم في تخفيف معاناة المتضررين في لبنان، في أعقاب القصف الإسرائيلي المستمر وانتهاكات وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024. ومع إصابة أكثر من 7,000 شخص منذ أكتوبر 2023، عملت الإغاثة الإسلامية بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية على إنشاء 6 مراكز للرعاية الصحية الأولية.
كما دعمنا تحسين الوصول إلى المياه النظيفة عبر المساهمة في إصلاح شبكة مياه المصنع، وإعادة تأهيل محطة مياه شعت في منطقة البقاع. إضافة إلى ذلك، قدّمنا 1,000 قسيمة ملابس للأسر المحتاجة، ليتمكنوا من شراء ما يحتاجونه فعليًا.
السودان:
في السودان، قدمنا مساعدات نقدية لـ 415 عائلة نازحة داخليًا في ولاية النيل الأزرق، مما ساهم في تقليل الجوع وخطر المجاعة، ومنح العائلات القدرة على تأمين احتياجاتها الأساسية. ولمعالجة مشكلات المياه والصرف الصحي، قمنا ببناء 14 مرحاضًا استفادت منها 685 عائلة نازحة.
كما عملنا على تقليل مخاطر انتشار الأمراض من خلال توظيف فني مياه لمتابعة عملية تعقيم المياه بالكلور بشكل يومي، ولتعزيز سلامة النساء والأطفال، قمنا بتركيب إنارة تعمل بالطاقة الشمسية في 38 مرحاضًا.
كينيا:
كان سكان قرية ويديسا يقطعون مسافة 20 كيلومترًا لجلب المياه من حوض مائي غالبًا ما يجف في الصيف، بينما كان سكان قرية كومبي يقطعون 5 كيلومترات يوميًا. زكاتكم غيّرت حياتهم، من خلال حفر بئرين جديدين في ويديسا وكومبي، ليستفيد أكثر من 700 عائلة من مياه نظيفة وقريبة.
كما ساهم عطاؤكم في تحسين البيئة التعليمية في كينيا، حيث حصل طلاب مدرستي أديل وبنغالي الابتدائيتين على 350 طاولة دراسية جديدة، تتسع لـ 1,050 طالبًا. ودعمنا أيضًا استمرار تعليم 600 طالبة، من خلال توفير حقائب كرامة تحتوي على مستلزمات أساسية، مما مكّن الفتيات من البقاء في المدرسة دون انقطاع.
سوريا:
رغم التغيرات السياسية الكبيرة، لا تزال الأوضاع الإنسانية في شمال سوريا مأساوية بعد 14 عامًا من الأزمة، التي دمّرت النظام الصحي وأدّت إلى انهيار اقتصادي حاد. في عام 2025، وظفنا زكاتكم لتقديم مخصص شهري لنحو 700 أرملة نازحة، بقيمة تقارب 131 جنيهًا إسترلينيًا، لتلبية احتياجاتهن الأكثر إلحاحًا.
عايدة، وهي أم لثلاثة أطفال، أُجبرت على الفرار من القصف الذي طال مدينتها، وكانت واحدة من النساء اللواتي دعمتموهن بزكاتكم. استقرت عائلتها في مخيم التوحيد شمال حلب. تعاني عايدة من مرض الصرع، وبفضل المخصص الشهري أصبحت قادرة على شراء الدواء اللازم للسيطرة على نوباتها. ورغم استمرار النزوح، فإن دعمكم مكّن العائلة من إعادة بناء حياتها تدريجيًا، وتأمين الغذاء، وشراء البطانيات واللوازم المدرسية للأطفال.
لازال الكثير بحاجة دعمكم، فلا تتوقفوا عن التبرع بزكاة أموالكم!
في عام 2026، لا يزال ملايين الناس حول العالم في حاجة ماسة للمساعدة، مع استمرار الأزمات وتفاقم الاحتياجات الإنسانية. الزكاة واجبنا المقدّس، أخرجها اليوم لتكون سببًا في تفريج كرب إخوانك وأخواتك حول العالم.