زكاة المال المدخر هي الفريضة الشرعية التي تجب على الأموال النقدية التي يمتلكها الفرد ويدخرها بعد مرور سنة هجرية كاملة عليها، شريطة أن تبلغ النصاب الشرعي. وهو جزء من زكاة المال العام لكنه يتخصص في الأموال السائلة التي لم تُستثمر في تجارة مباشرة، بل هي محفوظة للاستخدام المستقبلي. يشمل ذلك الأموال الموجودة بالحسابات البنكية، أو المخزنة في المنزل، أو حتى المدخرة بأي شكل نقدي.
يعتمد حساب زكاة المال المدخر على عملية منهجية من خلال اتباع الخطوات التالية:
نصاب زكاة المال المدخر هو نفسه نصاب زكاة النقود، ويُقدّر بقيمة 85 جراماً من الذهب عيار 24 قيراطاً. ونظراً لتقلب سعر الذهب، فإن القيمة النقدية للنصاب تتغير. يجب على المزكي التحقق من سعر جرام الذهب الخالص (عيار 24) في يوم إخراج الزكاة، ثم حساب القيمة النقدية للنصاب. توفر مؤسسات، مثل الإغاثة الإسلامية عبر العالم حاسبات إلكترونية حديثة تُسهّل هذه العملية وتضمن الدقة.
بعد الانتهاء من حساب زكاة المال المدخر، يكون الإخراج بتحويل القيمة النقدية المحسوبة (2.5%) إلى أحد المصارف الثمانية المذكورة في القرآن الكريم. يُفضل إخراجها نقداً؛ لتمكين المستحق من شراء ما يحتاج إليه. يمكن إخراجها مباشرة لمن يعرفهم المزكي من المستحقين، أو من خلال مؤسسات خيرية موثوقة تتولى التوزيع بضوابط شرعية، مما يوسع من دائرة الاستفادة ويضمن وصولها إلى مناطق الحاجة الملّحة، مثل مشاريع إغاثة غزة.
وجّه زكاتك لتكون شريكاً في دعم الأسر المتضررة من النزاعات ضمن حملاتنا مثل إغاثة غزة!
حكم زكاة المال المدخر هو الوجوب بإجماع العلماء، إذا تحققت شروطها. المال المدخر يعتبر من الأموال النامية أو القابلة للنماء بحكم طبيعته النقدية. لا يعفيه من الزكاة كونه محفوظاً لهدف مستقبلي، طالما أنه فائض عن الحاجات الأصلية وقد مر عليه حول كامل.
يشترط لوجوب زكاة المال المدخر ما يلي:
الأموال المودعة في الحسابات البنكية، سواء الجارية أو الادخارية، تدخل ضمن زكاة المال المدخر. يجب على المالك أن يضم جميع أرصدته البنكية في تاريخ حساب الزكاة. إذا كانت الوديعة تحقق عائداً (ربوياً أو شرعياً)، فإن العائد يُضم إلى الأصل عند تمام الحول ويُزكى الجميع. يُنصح بتدوين تاريخ بدء الحول لسهولة المتابعة.
اقرأ أيضًا: كيفية حساب زكاة المال المودع في البنك
الذهب المدخر (السبائك أو الذهب غير المُتحلّى به) تجب فيه زكاة المال على الذهب بشرطين:
أما عن كيفية حساب زكاة المال المدخر من الذهب، تحديد قيمة الذهب بسعر السوق يوم وجوب الزكاة، ثم تخرج منه 2.5% من قيمته النقدية، أو يمكن إخراج 2.5% من وزن الذهب نفسه (أي 2.125 جرام من كل 85 جراماً).
المال المدخر لشراء بيت أو شقة أو منزل تجب فيه الزكاة إذا تحققت الشروط (النصاب، الحول، الملك التام). يعتبر هذا المال نامياً قابلاً للنماء، وتجب زكاة المال المدخر لهذا الغرض كل عام حتى يتم صرفه في الغرض المحدد.
الجدير بالذكر أن الغاية من المدخرات، سواء للشراء أو غيره لا تُسقط فريضة الزكاة.
إذا كان الشخص يدخر مبلغاً شهرياً من راتبه أو دخله، فإن حساب زكاة المال المدخر هذه تكون كالآتي:
المال المدخر لمواجهة حاجة مستقبلية غير محددة، مثل طوارئ، مرض، أو سفر مفاجئ تجب فيه الزكاة. فأي مال فائض عن الحاجة الحالية يعتبر مدخراً نامياً.
زكاة المال المدخر للزواج تجب فيه الزكاة بشكل قاطع. فهو مال مدخر نامٍ، والنية الخاصة لاستخدامه لا تعفيه. يجب إخراج 2.5% منه عند كل حول هجري.
يدخل تحت بند زكاة المال المدخر. يُجمع ما تم ادخاره من الراتب على مدار العام الهجري. عند تاريخ الحول السنوي، يُحسب المجموع، فإذا بلغ النصاب أخرجت زكاته.
موضوعات ذات صلة:
تجب الزكاة في زكاة المال المدخر فور اكتمال سنة هجرية على تاريخ امتلاك النصاب. يُعرف هذا التاريخ ويُسجّل، وفي كل عام في نفس التاريخ تُحسب الزكاة على الرصيد الموجود.
نعم، تجب الزكاة في المال المدخر للزواج. النية المستقبلية لا تغير من حكم المال كونه نامياً. وهو من أكثر الأسئلة تكراراً حول زكاة المال المدخر.
نعم تجب الزكاة فيه، إذ لا فرق بينه وبين أي مال مدخر آخر. الغرض من التوفير لا يلغي وجوب الزكاة الشرعية ما دامت الشروط محققة.
نعم تجب الزكاة في المال المدخر للحج أو العمرة، فهو يعتبر من المدخرات النامية التي تُخرج زكاته سنوياً حتى يحين موعد الصرف في أداء المناسك. تُعد هذه الزكاة تطهيراً للمال الذي سيُنفق في طاعة.