مع بداية كل عام، ومع أول موجة برد، تبدأ معاناة قاسية تعيشها ملايين العائلات في عدد كبير من الدول. الخيام لا تكفي لصد الرياح، والبيوت المتهالكة لا تحمي من أمطار الشتاء، والملابس الخفيفة لا تقي من الصقيع. لذلك يصبح إطلاق حملة الشتاء ضرورة إنسانية عاجلة؛ لأن أضعف الفئات، من أطفال ونساء وأرامل وكبار سن، يواجهون البرد بلا مأوى دافئ ولا غطاء يحمي أجسادهم الهشة.
توفر تبرعات الشتاء الدفء الحقيقي لمَن لا يملك وسيلة للتدفئة ولا يملك القدرة على شراء ملابس وأغطية جديدة في غزة، وسوريا، واليمن، ولبنان، وفي 15 بلدًا آخر.
في الأيام الماضية شهد العالم صورًا مؤلمة لأطفال يرتجفون من البرد، وخيامًا غمرتها الأمطار، ومرضى لا يستطيعون الوصول إلى الرعاية الصحية.
إن البرد لا يرحم، وقد رأينا خلال السنوات السابقة كيف كان سببًا في فقدان أرواح كثيرة لم تستطع مقاومة قسوته. ولهذا كانت حملة شتاء دافئ خطوة لا غنى عنها لحماية آلاف الأسر في أصعب الأيام.
في شتاء 2024–2025، ومن خلال حملة “معًا يمر بسلام”، استطعنا بفضل عطائكم أن نصل إلى أكثر من 160,000 شخص في 19 دولة، منها اليمن وأفغانستان وباكستان والعراق وسوريا ولبنان بالإضافة إلى غزة، ووزّعنا ما يزيد على 32,000 حقيبة شتوية متكاملة، تضم:
ووصلت المساعدات تحديدًا إلى الأرامل، والأيتام، وكبار السن، وذوي الهمم، إضافة إلى سكان المناطق المتضررة من النزوح والكوارث الطبيعية. لقد كانت حملة إنسانية واسعة أثبتت أن حملة شتاء دافئ للفقراء ليست مجرد توزيع طرود، بل حياة تُنقَذ وكرامة تُصان.

اليوم، ومع بداية شتاء 2025–2026، نواصل العمل من خلال حملة دفء وأجر التي تهدف إلى الوصول إلى أكثر من 293,711 إنسانًا في 19 دولة يلتحفون السماء وهم يعانون في صمت. وتشمل خطتنا هذا العام:
تبرعكم اليوم ليس فقط سدًّا لحاجة عاجلة، بل هو أيضًا باب أجر عظيم. يمكن استحضار النيات التي يحثنا عليها كلام رسول الله ﷺ وكأنه حديث عن صدقة الشتاء، فقد قال رسول الله ﷺ:
“مَن نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”.
وأنت توفر الدفء فأنت تقدم صدقة تحفظ حياة، وتعالج ألمًا، وتدخل السرور على قلوب المساكين، وهذا كله يجلب لك حب الله، ففي الحديث الشريف يقول رسول الله ﷺ:
“أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس”.
وفي هذا المعنى يتجلّى فضل الصدقة في الشتاء، حيث تتضاعف الحاجة ويتضاعف الأجر.

إطلاق حملة الشتاء كل عام ليس إجراءً تقليديًّا، بل ضرورة ملحّة لعدة أسباب:
ومن هنا أصبحت حملة شتاء دافئ التي نسميها هذا العام حملة دفء وأجر ركيزة أساسية في برامجنا الإنسانية.
بفضل تبرع واحد فقط، يمكنكم:
نعم، الأمر بهذه البساطة:
تبرع واحد = حياة دافئة + أجر عظيم
لقد أثبتّم دائمًا أنكم سندٌ للفقراء في أصعب الأوقات، وأن كل حملة شتاء دافئ كانت ناجحة بفضل عطائكم، وأن حملة الشتاء تكون سببًا في أمل جديد عندما تمتد أياديكم بالخير.
معًا نستطيع أن:
حملة دفء الشتاء فرصة بين أيديكم..
افتحوا باب الدفء قبل اشتداد البرد، وكونوا سببًا في إنقاذ روح، وإحياء أمل، وإدخال سعادة.
تبرّعوا الآن في حملة الشتاء.. دفء وأجر ينتظركم.