ادعية يوم التروية هي من أعظم ما يمكن للمسلم أن يستحضره في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وهو اليوم الذي ينطلق فيه الحجاج إلى مشعر منى استعداداً لأعظم يوم في العام: يوم عرفة. يُعرف هذا اليوم بيوم التروية، ويحمل من الفضل والمكانة ما يجعله محط اهتمام كل مسلم، سواء كان بين يدي الكعبة محرماً أو في داره بعيداً عن الحرم. في هذه الصفحة تجد مجموعة شاملة من الأدعية المأثورة والمستحبة في هذا اليوم المبارك، مع شرح لمعانيها وآداب الدعاء المستجاب.
يوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة في التقويم الهجري، وهو اليوم الذي يسبق مباشرة يوم عرفة التاسع. يُعتبر أول أيام مناسك الحج لمن اعتمر ثم حج (المتمتع)، بينما يكون القارن والمفرد قد دخلا في إحرامهما منذ وقت سابق. وفي هذا اليوم ينتقل الحجاج من مكة المكرمة إلى مشعر منى، حيث يمكثون ليلة التاسع من ذي الحجة استعداداً للوقوف بعرفات.
سمي بهذا الاسم لأن الحجاج في العصور الأولى من الإسلام كانوا يتروون فيه من الماء، أي يملؤون أوعيتهم وقواريرهم بالماء استعداداً لما بعده من أيام الحج في عرفات ومزدلفة، حيث كانت المياه شحيحة في تلك المواقع. وقد ذكر العلامة البابرتي في العناية شرح الهداية أن التسمية جاءت من التروية بمعنى التزود بالماء. ويُضاف إلى ذلك أن بعض العلماء يرون أن التسمية تفيد المعنى التحضيري والاستعداد، إذ هو يوم تهيئة النفوس والقلوب ليوم عرفة.
يوم التروية ليس يوماً عادياً في السنة الهجرية، بل هو جزء من العشر الأوائل من ذي الحجة التي فضلها الله تعالى على سائر أيام الدنيا. وقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد فيهن من عشر ذي الحجة رواه الترمذي. ويكمن تميز هذا اليوم تحديداً في كونه بوابة الدخول إلى مناسك الحج، ويوم الإعداد الروحي والبدني ليوم عرفة، وهو يوم مستحب فيه الإكثار من الدعاء والذكر والتلبية.
العشر الأوائل من ذي الحجة هي خير أيام الدنيا على الإطلاق. وقد أقسم الله تعالى بها في كتابه العزيز في سورة الفجر: والفجر وليالٍ عشر، فقيل إن المراد بها عشر ذي الحجة. وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر. وهذا الفضل العام يشمل يوم التروية بلا استثناء.
يتميز يوم التروية بعدة خصائص شرعية تجعله فريداً:
وفقاً للهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، بلغ إجمالي أعداد الحجاج لموسم حج 1446 هـ (2025 م) ما يقارب 1,673,230 حاجاً وحاجة، منهم أكثر من 1.5 مليون من خارج المملكة. وهؤلاء الملايين يتوجهون في يوم التروية إلى منى في مشهد إيماني مهيب، يؤكد وحدة الأمة الإسلامية وتمسكها بشعائر دينها. وقد أعلنت السلطات السعودية أن استعدادات موسم حج 1447 هـ (2026 م) تسير بوتيرة مكثفة، مع توقعات بارتفاع الأعداد مقارنة بالأعوام السابقة.
هذا العدد الهائل من الحجاج يحتاج إلى دعاء أهل الإيمان في كل مكان، فكل دعوة صادقة تنطلق من قلب مخلص للحجاج تكون سبباً في تقبل مناسكهم وعودتهم سالكين مغفوراً لهم.
قبل الخوض في ادعية يوم التروية، من الضروري فهم الأعمال المستحبة في هذا اليوم، لأن الدعاء لا ينفصل عن العمل، والعمل الصالح يفتح باب الاستجابة.
يستحب للمتمتع وهو من أدى عمرة ثم حل من إحرامه أن يغتسل ويتطيب ويلبس ثياب الإحرام عند قصد الحج في يوم التروية. وكذلك من أراد الحج من أهل مكة. أما القارن والمفرد الذين لم يحلا من إحرامهما فيبقيان على إحرامهما دون حاجة إلى إحرام جديد.
ينطلق الحجاج بعد شروق الشمس من مكة إلى منى، مكبرين ملبيين. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يركب إلى منى في يوم التروية. ويستحب الإكثار من التلبية والتكبير طوال الطريق. وقد ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه.
يصلي الحجاج في منى الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة فجر يوم عرفة. ويقصرون الرباعية (الظهر والعصر والعشاء) ركعتين دون جمع، أما المغرب والفجر فيؤديان كاملتين. ويستحب للحاج أن يبيت بمنى ليلة التاسع من ذي الحجة، ثم يتوجه بعد شروق الشمس إلى عرفات.
من أعظم أعمال يوم التروية أن يكثر الحاج من التلبية قائلاً: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ويستحب أيضاً الإكثار من التكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. وهذا الذكر المستمر يهيئ القلب ليوم عرفة ويجعله خاشعاً متواضعاً بين يدي الله. ويمكنك الاطلاع على المزيد من المقالات عن مناسك الحج والعمرة في مدونة الإغاثة الإسلامية.
فيما يلي مجموعة مختارة من الأدعية المأثورة والمستحبة في يوم التروية، جمعت من السنة النبوية والآثار الصحيحة عن السلف الصالح، مع مراعاة التنوع بين الأدعية التي تغطي جوانب الحياة المختلفة:
الدعاء:
اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي. اللهم استر عورتي وآمن روعتي. اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي.
شرح المعنى:
هذا الدعاء من الأدعية الجامعة التي جمعها النبي صلى الله عليه وسلم لصحابيه. العفو هو الستر على الذنوب وعدم المؤاخذة بها، والعافية هي السلامة من البلاء والفتن. وفي طلب العفو والعافية في الدين والدنيا والأهل والمال جمع لكل ما يحتاجه المسلم. وهذا الدعاء من ادعية يوم التروية المستحبة التي ينبغي للحاج أن يكثر منها في هذا اليوم المبارك.

الدعاء:
اللهم إني أسألك الجنة وما قرّب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً أو أكون بك مغروراً.
شرح المعنى:
هذا الدعاء العظيم يجمع بين طلب الخير الأعظم (الجنة) والفرار من الشر الأعظم (النار). وهو يُذكر في الموقع الرسمي للإغاثة الإسلامية عبر العالم ضمن الأدعية المستحبة في أيام العشر من ذي الحجة. وقد رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه. وفي هذا الدعاء تضرع إلى الله أن يوفق المسلم لكل قول وعمل يقربه من الجنة، وأن يبعده عن كل ما يقربه من النار. تعرف على مشاريع الإغاثة الإسلامية عبر العالم.
الدعاء:
اللهم أنت رجاء المذنبين وآمال الخائفين ومجيب دعوة المضطرين، فاستجب دعاءنا يا رب العالمين. اللهم لا تخرجني من يوم التروية إلا وقد أصلحت حالي، وقويت إيماني، وأسعدت حياتي، وحققت ما في بالي، يا رب إنك على كل شيء قدير.
شرح المعنى:
يوم التروية هو يوم الأمل والرجاء في مغفرة الله. والمسلم في هذا اليوم يتذكر أنه ضيف على ربه، وأن الله كريم يحب أن يستجيب لعباده. والدعاء بالتوسل بصفات الله تعالى من كونه مجيب دعوة المضطرين سبب عظيم لقبول الدعاء. ويُستحب في هذا اليوم الدعاء لنفسك ولأهلك وللمسلمين عامة بالفرج والسعادة.
الدعاء:
اللهم في هذا اليوم المبارك اكتب لنا حج بيتك وتعظيم شعائرك، وامنن علينا بالرحمة والمغفرة. اللهم في يوم التروية أكثر حسناتنا بالميزان وأورثنا جنة ذات أفنان وثبتنا بالتقوى والإيمان وزين يومنا بالتوبة والغفران، وأصلح حالنا وأحوالنا يا رحمن، واحفظنا من شر الإنس والجان، واغفر لنا ولوالدينا ونجنا من النيران.
شرح المعنى:
يوم التروية هو يوم التجهيز ليوم عرفة، والدعاء فيه بالاستعداد الروحي والبدني لهذا اليوم العظيم من أحسن ما يمكن للحاج أن يفعله. وفي هذا الدعاء طلب للقبول والرحمة والمغفرة، وهي أعظم ما يرجو المسلم من ربه في هذه الأيام المباركة.
الدعاء:
اللهم أكرمتني فلك الحمد، وسترتني فلك الحمد، ورزقتني فلك الحمد، وعافيتني فلك الحمد. ربي لك الحمد حباً وشكراً، ولك الحمد يوماً وعمراً، ولك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا. وأعوذ بك من قهر يؤلمني، ومن هم يحزنني، ومن فكر يقلق عقلي. ربي استودعتك نفسي وأهلي فاحفظنا بحفظك.
شرح المعنى:
الحمد والشكر هما من أعظم أسباب دوام النعم واستجلاب المزيد منها. والمسلم في يوم التروية يتذكر نعمة التوفيق للحج أو نعمة بلوغ هذه الأيام المباركة. والحمد على كل نعمة يعمق الشعور بالتواضع لله تعالى ويجعل القلب أقرب إلى الاستجابة لدعائه.
الدعاء:
اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم. اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك من شر ما تعوذ منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل.
شرح المعنى:
هذا الدعاء الجامع يضم طلب كل خير والاستعاذة من كل شر، سواء أدرك المسلم طبيعته أم لا. وفي طلب الخير العاجل والآجل إشارة إلى أن المسلم يرجو خير الدنيا والآخرة معاً. وقد ورد هذا الدعاء في السنة النبوية بألفاظ متعددة، ويُعد من أفضل ما يدعو به المسلم في العشر من ذي الحجة.
الدعاء:
اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم. اللهم اجعلني عبيد إحسان لا عبيد امتحان، وقربني إليك يا الله يا كريم يا رحمن يا رحيم. اللهم في يوم التروية أروِ قلوبنا بحبك وحب نبيك المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، وأرنا من يده الشريفة الطاهرة شربة لا نظمأ بعدها أبداً.
شرح المعنى:
التوبة والاستغفار هما رأس العبادة في العشر من ذي الحجة. والمسلم في يوم التروية يتذكر ذنوبه ويقف بين يدي الله تائباً نادماً. وقد وعد الله تعالى التائبين بالمغفرة والرحمة. وهذا الدعاء يجمع بين الاعتراف بالذنب والتوسل بأسماء الله الحسنى في
لا يقتصر فضل يوم التروية على الحجاج فحسب، بل يشمل كل المسلمين في كل مكان. والدعاء في هذا اليوم لغير الحاج مستجاب بإذن الله، خاصة مع الإكثار من النوافل والصدقات والأذكار.
يستحب للمسلم الذي لم يتيسر له الحج أن يكثر من الدعاء في العشر من ذي الحجة عامة ويوم التروية خاصة. وقد كان السلف يخصصون هذه الأيام بالعبادة والذكر والدعاء. ومن المستحب في هذا اليوم:
الدعاء الأول:
اللهم آمين يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء. ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.
الدعاء الثاني:
اللهم في هذا اليوم المبارك، يوم التروية، اروِ قلوبنا بفيض رحمتك وعظيم مغفرتك، وأنزل علينا السكينة والطمأنينة والرضا، وعافنا واعف عنا، وارفع اللهم عنا البلاء والغلاء برحمتك يا أرحم الراحمين.
الدعاء الثالث:
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات. اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم اجعل هذا اليوم بداية خير على الأمة الإسلامية.
من أعظم ما يمكن للمسلم فعله في يوم التروية أن يخصص وقتاً من دعائه للحجاج. فالدعاء بالقبول للحجاج سبب في تقبل دعائه أيضاً. ومن الأدعية المستحبة:
اللهم تقبل حج الحجاج وسعيهم، واجعل رحلتهم رحلة مغفورة وذنوبهم محططة، واردهم إلى أهلهم سالمين غانمين. اللهم لا تردهم خائبين، واجعلهم من المبرورين المقبولين. اللهم يسر لهم مناسكهم وآمنهم في طرقهم ووفقهم لما تحب وترضى.
للدعاء آداب يُستحب مراعاتها لزيادة فرص الاستجابة، وفيما يلي أهم هذه الآداب:
يجمع العلماء على أن هناك شروطاً تُعين على استجابة الدعاء:
يوم التروية كله خير وبركة، لكن هناك أوقات تكون فيها الدعوة أقرب إلى الاستجابة:
من الآداب العملية التي يُستحب للمسلم مراعاتها عند الدعاء:
الصدقة في العشر من ذي الحجة لها فضل عظيم، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكثر من العمل الصالح في هذه الأيام ما لا يُكثر في غيرها. والصدقة الجارية تظل منافعها متصلة للإنسان بعد موته، وهي من أعظم ما يُتقرب به إلى الله تعالى. وفي يوم التروية تحديداً، تُستحب الصدقة تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
تعمل الإغاثة الإسلامية عبر العالم على تقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين في أكثر من دولة حول العالم، من خلال مشاريع إغاثية عاجلة ومشاريع تنموية مستدامة. وفي أيام العشر من ذي الحجة، تكثف الإغاثة الإسلامية جهودها لإيصال المساعدات للأسر الفقيرة والمحتاجين في مناطق الأزمات والكوارث.
ويمكن للراغبين في التصدق والتبرع في هذه الأيام المباركة زيارة الصفحة الرئيسية للإغاثة الإسلامية عبر العالم للتعرف على المشاريع المتاحة والمساهمة فيها. فتبرعك في يوم التروية قد يكون سبباً في إطعام أسرة جائعة، أو علاج مريض، أو تعليم طفل يتيم.
هناك عدة طرق يمكنك من خلالها المشاركة في العمل الخيري يوم التروية:
للمزيد من المعلومات حول كيفية التبرع والمشاركة في مشاريع الإغاثة الإسلامية عبر العالم، يمكنك التواصل معنا عبر صفحة التواصل الرسمية. فتبرعك اليوم قد يكون نوراً يضيء ظلاماً يعيشه إنسان في مكان بعيد.
نعم، يجوز صيام يوم التروية لغير الحاج، وهو مستحب. لكن الحاج نفسه لا يصوم يوم التروية لأنه يحتاج إلى قوة بدنية ليوم عرفة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر يوم عرفة ويأكل ويشرب ليكون بقوة للدعاء.
أفضل ادعية يوم التروية هي الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح، مثل دعاء العفو والعافية، ودعاء طلب الجنة والاستعاذة من النار، ودعاء تفريج الهموم، والدعاء بالقبول للحجاج. والأفضل أيضاً الإكثار من التلبية والتكبير.
نعم، يجوز ويُستحب الدعاء للأموات في يوم التروية وفي العشر من ذي الحجة عامة. فالأعمال الصالحة تبلغ الميت، والدعاء له من أعظم ما يمكن أن يصل إليه من بر الوالدين والأقارب. ومن الأدعية: اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم.
نعم، يمكن التصدق نيابة عن الحجاج أو عن الميت في يوم التروية. والصدقة عن الغير مشروعة وتصل أجرها إليه بإذن الله. ويمكنك التبرع لمشاريع الإغاثة الإسلامية عبر العالم نيابة عن من تُحب، والدعاء له بالقبول.
أعمال المسلم في بلده يوم التروية تشمل: الإكثار من الذكر والتكبير، وقراءة القرآن، والصلاة على النبي، والدعاء للمسلمين، والصدقة، وصيام هذا اليوم إن تيسر، والابتعاد عن المحرمات. وهذه الأعمال تُكسب المسلم أجراً عظيماً حتى وإن لم يكن بين يدي الكعبة.
نعم، يجوز ويُستحب أن يصلي الحجاج الفجر في منى جماعة. وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر في منى يوم التاسع من ذي الحجة، ثم مكث حتى طلعت الشمس ثم توجه إلى عرفات.
يوم التروية هو يوم العتق من النار والمغفرة والرحمة، وهو بوابة الأمل لكل مسلم يرجو رضا ربه. ادعية يوم التروية ليست مجرد كلمات نرددها، بل هي جسر يصل بين القلب المتواضع وربه الكريم. سواء كنت بين يدي الكعبة محرماً أو في دارك بعيداً، فإن دعوتك في هذا اليوم مستجابة بإذن الله.
في هذا اليوم المبارك، تذكر أن العمل الخيري شريك للدعاء. فتبرعك وصدقتك ودعاؤك يكمل بعضهم بعضاً. وفي الإغاثة الإسلامية عبر العالم نؤمن بأن تغيير حياة إنسان واحد هو بداية لتغيير العالم، وندعوك للمشاركة في مشاريعنا الإنسانية التي تمتد من الشرق الأوسط إلى أفريقيا وآسيا.
نسأل الله تعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يستجيب لدعاء كل مسلم في هذه الأيام المباركة. وأن يجعلنا وإياكم من الفائزين برضاه وجنته.
تواصل مع الإغاثة الإسلامية عبر العالم للمساهمة في مشاريع الخير في العشر الأوائل من ذي الحجة، وكن سبباً في إدخال الفرحة على قلب محتاج.