Friday December 30, 2022

“خالدية” هي امرأة تبلغ من العمر 51 عامًا تعيش في بيت في منطقة حانون، وهي منطقة دمرها القصف في مايو 2021. هنا تشرح خالدية كيف قلبت حياتها رأسًا على عقب، وما يلزمها للبقاء على قيد الحياة في غزة.

عشت أنا وعائلتي في منزل مستأجر لفترة طويلة قبل أن نبني منزلنا الخاص. لقد استغرق بناء منزل أحلامنا سنوات: مساحته 140 مترًا مربعًا، وكان واسعا وجميلا.

كنا سعداء جدا هناك، لن أنسى أبدًا الشعور بالسلام والوئام الذي عشته أثناء إقامتي هناك، لكن هذا الشعور تحطم في غمضة عين، عندما بدأت القنابل تتساقط من حولنا.

خلال قصف غزة في مايو 2021، بدت غزة مشتعلة بالكامل. كان هناك وابلٌ من الصواريخ، وقنابل تقذف كل ثانية في كل مكان، في الطريق رأينا المباني مدمرة والجثث في الشوارع.

كانت منطقتنا تعتبر منطقة آمنة. لذلك عندما سمعنا القصف، لم نتوقع أن يضرب المكان الذي نعيش فيه.

لم يكن هناك وقت للتفكير قبل أن تصطدم القنبلة بالباب الأمامي لمنزلنا، انقطعت الكهرباء وانتشر الدخان واشتعلت النيران في المنطقة على الفور، لقد خسرنا الكثير منذ ذلك اليوم المشؤوم عندما اضطررنا إلى ترك كل شيء وراءنا، وأصبحنا الآن نكافح لدفع الإيجار بسبب فقرنا.

 

الأنقاض في شوارع غزة

خالدية وهي تنظر إلى الأنقاض في أحد شوارع غزة

تركت وحدها مع 6 أطفال بعدها قصف غزة

تشرح خالدية كيف انقلبت حياتها رأسا على عقب قائلة “خلال هجمات 2008-2009″ على غزة، تغيرت حياتي في ظرف دقائق حيث أودت القنابل بحياة زوجي والد أطفالي؛ لقد كنت محطمة ولم أستطع أن أفهم لماذا تُركت مع أطفالي الستة الصغار بمفردي، أحب زوجي أطفالنا وكان يدللهم كثيرًا وكان لطيفا معهم، في أعقاب وفاته كان على عاتقي تعليم أطفالي وتربيتهم بمفردي، بفضل الله وكرم الآخرين مثل الإغاثة الإسلامية التي رعت 2 من أطفالي، تمكنت من العناية بأطفالي وتعليمهم أحلم أن ألتقي بعائلتي في منزلي القديم وأن أعيش براحة وسعادة مرة أخرى”.

بعد مرور عام على القصف، تم إصلاح الأضرار التي لحقت بمنزل خالدية وتمكنت هي وأطفالها من العودة إلى المنزل. لكن آلاف المنازل الأخرى في غزة لا تزال غير صالحة للسكن، كانت الإغاثة الإسلامية بمثابة شريان الحياة، حيث تقدم للعائلة المساعدة من خلال برامج رعاية الطفل الخاصة بنا. نحن نرعى أكثر من 7000 طفل يتيم في غزة، ونمنح عائلاتهم خطوة منتظمة نحو تلبية احتياجاتهم الأساسية والتعليم، ونقوم أيضًا بتحسين الوصول إلى مرحلة ما قبل المدرسة والتعليم الجيد وندعم المدارس بالمياه والصرف الصحي والتدخلات الصحية.

هناك آلاف الفلسطينيين لديهم قصص مثل قصة خالدية، يجب إعادة السلام والأمن إلى المنطقة، مع إيجاد حل دائم متجذر في القانون الدولي ولا بد على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته التاريخية والقانونية والسياسية تجاه الفلسطينيين لاستعادة حققوهم وحياتهم الآدمية.

يرجى الاستمرار في دعم عملنا الحيوي في غزة، حيث نساعد شعبها على إعادة بناء حياتهم ومجتمعاتهم، تبرع لندائنا الطارئ لفلسطين اليوم.

القصف على غزة قلب حياتنا رأساً على عقب

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158 328158

تبـــــرع سريــــع