أغرقت السيول والأمطار الغزيرة منطقة شمالي غرب سوريا الأمر الذي تسبب في حدوث دمار واسع النطاق. ولم تستطع خيام الأسر النازحة في المخيمات أن تصمد أمام هذه الظروف الجوية القاسية. لذلك، تضررت حوالي 35,000 أسرة تعيش في 228 مخيما جراء هذه الفيضانات والسيول. وتشردت العديد من الأسر بعد أن جرفت خيامهم، وأغرقت مقتنياتهم البسيطة، حتى ما تبقى لديهم من الطعام قد جرف مع السيول، ولم يبق لديهم ما يسد رمقهم، ولم تعد أجسادهم الهزيلة قادرة على مواجهة هذه الظروف القاسية. على حافة الهاية.. هل تتمكن الأسر من الاستمرار في الصمود؟؟ يجدد مشهد الفيضانات تجرف الخيام وتغرق المخيم بأسره ألم ومعاناة الأسر النازحة التي تعيش ظروف مأساوية بحثًا عن مأمن. فالأزمة السورية التي امتدت لأكثر من عشر سنوات جعلت أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر. هذا إلى جانب الآثار الاقتصادية بسبب تفشي كوفيد-19 وأزمة المصارف في لبنان ساهمت في هشاشة المزيد. فبات ملايين النساء والأطفال والرجال يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. يذكر أنه ومنذ بداية الأزمة، نزح داخلياً أكثر من 6 مليون سوري، تشكل فئة النساء والأطفال من بينهم نسبة 80%. ووجد الناس أنفسهم مجبرين على العيش في ظروف مأساوية ومكتظة تفتقر لأدني مقومات العيش الكريم والمرافق الأساسية، حتى بعضهم تدمرت خيمهم التي كانت تأويهم. في هذه الظروف العصيبة، نحن بحاجة ماسة لمساعدتكم من أجل تقديم يد العون لهذه الأسر

   

أصبحت الأسر التي تضررت من الفيضان بحاجة ماسة إلى المأوى والمياه ومرافق الصرف الصحي، فقد تضررت البنية التحية بشكل كبير بفعل الفيضانات. كما ان الحركة بين الخيم أصبحة صعبة للغاية، وقد وجدت الأسر صعوبة بالغة في الوصول إلى خزانات المياه ومرافق دورات المياه. ومن المعلوم أن معظم هذه المخيمات تفتقر إلى شبكة صرف صحي، الأمر الذي يسهم في تأزيم الأوضاع. وقد تم تعليق الدوام في المدارس والمجالس المحلية خوفا من انهيار المباني. ومن الجدير بالذكر أن منظمة الإغاثة الإسلامية تعمل في منطقة شمالي غرب سوريا، وسارعت في توفير الخيام للأسر المتضررة من الفيضاتات والفراش والبطانيات والأغطية البلاستيكية ووجبات الطعام الجاهزة. وتضم تدخلات الإغاثة المقبلة توفير الملابس الثقيلة والأحذية والفحم من أجل التدفئة. وتعمل الإغاثة الإسلامية عن قرب مع العاملين في إدارة المخيم المحلي، والمنظمات الإنسانية الأخرى الفاعلة في المنطقة من أجل تنسيق الاستجابة، مع إعطاء الأولوية للأسر الأكثر تضرراً من الفيضان. وحتى قبل حدوث الفيضان، كانت الإغاثة الإسلامية الداعم للأسر الضعيفة في هذه الظروف الشتوية القاسية في المنطقة، من خلال توزيع مواد التدفئة والمساعدات المالية لأكثر من 60,000 شخص خلال الشهر الجاري وحده. أينما تقع الكوارث حول العالم، تسارع الإغاثة الإسلامية إلى جانب أوائل المنظمات الإنسانية للاستجابة والتدخل من خلال تقديم المساعدات الأساسية.

تبرع الآن وساعدنا في الاستمرار في تلبية احتياجات الفئات الضعيفة.

© 1993 - 2021 جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158