Thursday June 3, 2021

قصف المنازل في غزة

 

في أعقاب تصاعد العنف مؤخرًا في غزة، تواصل تقديم المساعدات الإنسانية الحيوية من الإغاثة الإسلامية – لكن لا تزال الإغاثة الإسلامية بحاجة لدعمكم من أجل مساعدة الأسر ذوي الاحتياج.

حيث لحقت أضرار واسعة النطاق في البنية التحتية في غزة بسبب أعمال العنف، وتعرضت آلاف المنازل للدمار. فلم يعد لكثير من الأسر ملجأ أو مأوى.

ولطالما كانت الإغاثة الإسلامية شريان الحياة لأهالي غزة. وحتى هذه اللحظة، وزعت الإغاثة الإسلامية  1,200 قسيمة شرائية للمواد الغذائية للأسر المتضررة، وغطت القسائم تكاليف الطعام لمدة شهر. وتميزت هذه القسائم بإعطاء الخيارات والمرونة بشكل أكبر مما لو حصلوا على طرود غذائية جاهزة. وقدمت الإغاثة الإسلامية 110 مجموعة فراش للأسر الضعيفة والمهمشة. إلا أن الإغاثة الإسلامية لا تزال بحاجة لدعمكم بشكل عاجل من أجل مساندة الأسرة حتى تتمكن من إعادة بناء حياتها من جديد.

وستتمكن الإغاثة الإسلامية من خلال دعمكم من إعادة إصلاح المنازل المتضررة ومرافق الصحة والمرافق المدرسية، وتوفير الأدوات والمستلزمات التي يحتاجونها بشكل سلس.

ومن الجدير بذكره أن الإغاثة الإسلامية تعمل على دعم مراكز التعليم وتقديم الخدمات الاستشارية للأسر المتضررة. وتتضمن خطط الإغاثة الإسلامية دعم إصلاح أنظمة المياه حتى تتمكن الأسر من الوصول إلى موارد المياه، إلى جانب توسيع المشاريع الحالية التي تنفذ في غزة التي تعتبر شريان الحياة للعديد من الأسر.

 …أمهات بحاجة ماسة لمساعدتكم بعد العنف في غزة

تروي أم نائل قصتها وتقول: “منزلي كان مجهزًا بشكل جيد وبه كل ما تحتاج من أثاث. لكن وبوقت قصير أصبح كومة من الأنقاض والحجارة كل ما أملك قضي عليه تحت الركام .. أشيائي اصبحت بلا قيمة تحت الحجارة. تعرض منزلي المكون من طابقين، والذي كان يأوي أكثر من 20 شخص، للقصف وتدمر كلياً”. يذكر أن أطفال أم نائل كانوا من بين المستفيدين من برنامج كفالة الأيتام لدى الإغاثة الإسلامية والذي كان يقدم لهم دخلاً منتظماً من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للأسرة وتأمين احتياجات الدراسة لأطفال الأسرة.

ام نائل تفقد بيتها نتيجة العنف في غزة

تواصل حديثها “كنا قد جهزنا للاحتفال بالعيد، واشتريت ملابس العيد لأطفالي، ولكن وبدلاً من الاحتفال، عشنا أياماً من الخوف والظلم في العيد.. فلم يلبس أطفالي الملابس الجديدة.. ولم يجدوا فرصة للفرح في العيد.. ولكني، واثناء بحثي في الركام، عثرت على فستان العيد الذي اشترتيه لابنتي أحلام.. ولكنه للأسف مزقه العنف.. ممزق كحال قلب ابنتي.

وقد فقدنا أيضاً حظيرة الدجاج بسبب القصف والعنف. وقد كنت أعتمد عليها في توفير البيض ولحوم الدجاج وإطعام أفراد أسرتي.

كما كان ابني الأكبر، تامر، يجهز شقته ليتزوج فيها. وكان من المفترض أن يقام عرسه بعد العيد… أما الآن بعد أعمال العنف لا أعرف متى سنتمكن من أن نفرح مجدداً والاحتفال بعرسه في هذه الظروف.”

تقول أم نائل واصفة كيف أثرت صدمة العنف الأخيرة بشدة على صحة أحلام النفسية: “أنا قلقة للغاية على أحلام. فقد كانت حزينة للغاية عندما رأت المنزل مدمر وقمنا بنقلها إلى المستشفى.

كنت خائفة جداً أنني قد أفقدها أيضاً. وشعرت بالحزن والكآبة بعد ما علمت أنها فقدت ألبوم صورها تحت الركام، وشعرت بأنها قد فقدت كل ذكرياتها الجميلة.”

“وعندما علم أبنائي عن قصف منزلنا، بدأوا بالبكاء والصراخ بصوت عالي، وكانوا يتساءلون ماذا حدث بأغراضنا وملابسنا.”

فقد الأطفال ذكرياتهم الجميلة في غزة بسبب العنف

بكل أسف شهد الأطفال في غزة مآسي وصدمات عديدة الأمر الذي تسبب في آثار كبيرة على صحتهم النفسية وهذه الآثار هي آثار طويلة المدى. ويذكر أن ما يميز العمل في الإغاثة الإسلامية في غزة هو “حماية الطفولة” فهي ميزة هامة بالنسبة لما يقوم به فريق العمل ويبذلونه من أجل تقديم الاستشارات وخدمات الدعم للأطفال المهمشين والضعفاء.

“لم تُعط الأحلام والذكريات فرصة أن تعيش في غزة .. بل دفنت تحت الركام”

تعيش سناء مع أم نائل، وهي أم لطفلين مكفولين لدى الإغاثة الإسلامية.

أما سناء فتقول: “لم يتجاوز أطفالي العشر سنوات، وقد شهدوا 4 حروب مروعة. لا أدري كيف سيكون مستقبلهم ولكني أعلم جيداً أنهم سيعيشون في خوف كبير على حياتهم.

شعر أبنائي بالصدمة، خاصة عندما عادوا إلى المنزل بعد أن سُوّي بالأرض ورأوا ألعابهم مدمرة تحت الركام. كما شعروا بالصدمة الكبيرة عندما علموا أن كل ما يملكون داخل المنزل تدمر أيضاً.

عندما اشتد القصف في منطقتنا، هربنا إلى المدرسة لنحتمي بها في منتصف الليل. كنا حفاة، وأصيبت أقدامنا بشدة.. كان الموقف مأساوي ولا يمكنني حتى وصف تلك اللحظات.

لم أكن أتخيل أن يتعرض منزلنا للقصف وأن نبقى بلا مأوى.. حاولنا أن نستأجر منزلاً آخر، ولم نستطع. فهناك أعداد كبيرة من الأسر حالهم كحالنا فقدوا منازلهم وباتوا بلا مأوى ويبحثون الآن عن منزل للإيجار.”

سناء حزينة على فقد منزلها في غزة

القصف العنيف دمر المنزل بشكل كلي

تمكث الأسرتين بشكل مؤقت مع أقاربهم في نفس المنطقة حتى يتمكنوا من إيجاد منزل آخر. وكلهم أمل أن يتم إعادة بناء منزلهم في المستقبل القريب.

تضيف سناء “عايش الأطفال فعلياً صدمات عديدة، ففقدوا آباءهم.. لكننا نأمل أن نجد المساعدة لنخفف من حزنهم. نحن بحاجة للمساعدة حتى يتم إعادة بناء منزلنا الذي سيجلب الفرح لقلوبنا ويعوض أطفالنا. فقد دفنت أحلامهم وذكرياتهم تحت الأنقاض”

نحن بحاجة لدعمكم

يحتاج الناس في غزة إلى حل دائم والذي لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والظلم المتجذر. يذكر أن هذه هي المرة الرابعة خلال 12 عامًا يدمر فيها القصف آلاف المنازل والبنية التحتية في غزة.

عائلة من غزة تهرب من منزلها

لذلك، تدعو الإغاثة الإسلامية إلى تحرك دولي لضمان عدم تكرار ذلك مرة أخرى. لكن في هذا الوقت، باتت المئات من الأسر مثل أسرة أم نائل بلا مأوى وتحتاج إلى دعمنا الفوري لإعادة بناء حياتهم.

بفضل دعمكم، سنواصل دعمنا للفئات المهمشة والضعيفة جراء أزمة العنف الاخيرة في فلسطين. يرجى التبرع الآن إلى حملة الطوارئ في فلسطين من أجل دعم عملنا الحيوي هناك.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع