Thursday April 7, 2022

أخفق مؤتمر تعهدات المانحين الدولي بشأن أفغانستان وجاء مخيبًا للآمال حيث لم يستطع تحقيق أهدافه مما يعرض حياة ملايين الأشخاص للخطر ويترك الأسر المنكوبة دون طعام ودواء ومساعدات حيوية أخرى لا يمكن العيش دونها.

ومع وقوف البلاد على شفا الانهيار الاقتصادي في ظل وجود نحو تسعة ملايين شخص على وشك المجاعة، لم تفي التعهدات في مؤتمر المانحين أو تزد عما هو مخطط له ومُتعهدٌ به.  فقد وفر المانحون 2.44 مليار دولار من 4.4 مليار دولار مطلوبة لتمويل العمليات الإغاثية في أفغانستان.

وفي هذا السياق، تدعو الإغاثة الإسلامية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ الأرواح وإسعاف الاقتصاد.

وتعليقًا على المؤتمر، قال عمير حسن، مدير منظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم في أفغانستان:

“إنه لأمر مخيب للآمال أن المانحين الدوليين لم ينجحوا في تقديم المزيد من الدعم لشعب أفغانستان وهم في أمس الحالة لذلك. نريد أن نرى على الأرض كيف تنقذ المساعدة الناس وتنتشلهم من البؤس، لكن لا يوجد ما يكفي المحتاجين وهناك الكثير من الناس تُركوا دون أي دعم. وعوام الأفغان العاديون هم الذين سيعانون نتيجة هذا النقص في التمويل.”

وأردف قائلًا: “إن أفغانستان تواجه انهيارا اقتصاديا. الملايين من الناس يعانون من الجوع ولا يعرفون كيف سيطعمون أطفالهم.  فقد تم إغلاق الآلاف من المرافق الصحية ويموت الأطفال من أمراض يمكن الوقاية منها بسهولة. لم يتحصل الأطباء والمعلمون والعاملون في القطاعات الحيوية على رواتب منذ شهور. والناس هنا بحاجة إلى المساعدة الآن، قبل فوات الأوان. فالأرواح معرضة للخطر ونأمل أن يتم التعهد بالمزيد من التمويل بعد المؤتمر. إننا ندعو المجتمع الدولي إلى الاستجابة لنداء للأمم المتحدة بالتمويل ودعم حلول مستدامة لمجابهة التدهور الاقتصادي السريع. لا يمكن للمعونة وحدها أن تحل محل اقتصاد فاعل”.

وتجدر الإشارة إلى أن العالم منشغلٌ ومسلط الضوء على الأزمة المدمرة في أوكرانيا، ويعد هذا ثاني أكبر مؤتمر لتعهدات المنح يخفق هذا الشهر في مواجهة أزمات كبرى أخرى حول العالم. فقد جمع مؤتمر المانحين الأخير لليمن أقل من ثلث ما هو مطلوب – فقط 1.3 مليار دولار من 4.3 مليار دولار مستهدفة.

من جانبها، تدعو الإغاثة الإسلامية إلى تقديم مساعدات إنسانية فورية لإنقاذ الناس في أفغانستان، إلى جانب اتخاذ إجراءات لإنقاذ الاقتصاد وتعزيز سبل عيش الناس وتأمين موارد ودخول لهم. فقد أدت العقوبات الدولية وتجميد الاحتياطيات الأجنبية والمساعدات التنموية إلى تفاقم أزمة السيولة. من الأهمية بمكان أن يتم تقديم المزيد من الدعم للبنك المركزي في أفغانستان، وأن تُمنح البنوك الدولية مزيدًا من الطمأنة بأنها قادرة على تحويل الأموال إلى البلاد. هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لدعم القطاع الخاص وضمان دفع الرواتب حتى يمكن تشغيل الخدمات العامة الأساسية.

معلومات إضافية:

تعمل منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية في أفغانستان منذ عام 1999 وتقدم حاليًا الغذاء والرعاية الصحية والدعم لسبل العيش للسكان الأكثر ضعفًا والمنكوبين في جميع أنحاء البلاد.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع