Wednesday March 17, 2021

 

يصادف هذا الأسبوع مرور 10 سنوات عجاف منذ بداية الأزمة المدمرة في سوريا. يحتاج أكثر من 11.1 مليون نسمة في سوريا، وملايين آخرين ممن فروا من البلاد إلى المساعدة الإنسانية.

منذ بدء الأزمة في آذار / مارس 2011، واجه الشعب السوري مستويات لا يمكن تصورها من المشقة والخسارة. تسببت جولات العنف المتكررة في معاناة شديدة وأجبرت الناس على الفرار مرارا وتكرارا بحثا عن الأمان. لقد عانوا من فقر مدقع ومتفاقم ومن عدم قدرة الوصول إلى الموارد والخدمات الأساسية.

لا تنسوا سوريا في 2021

يستمر الوضع الإنساني في التدهور في الشمال الغربي، حيث يكافح ملايين النازحين من ديارهم من أجل البقاء على قيد الحياة.  المعاناة منتشرة في ظل نقص الغذاء والدواء والوقود بالإضافة إلى التأثير المدمر لوباء كوفيد -19 والاقتصاد المنهار.

يُخشى أن يرتفع عدد المحتاجين إلى مساعدة إنسانية في سوريا إلى 13 مليون نسمة هذا العام.

مع دخول الأزمة العقد الثاني، يجب ألا ننسَ الشعب السوري. لا يزال هناك متسع من الوقت للعمل على منع وقوع المزيد من الكوارث. في عام 2021، يجب على العالم ألا يتجاهل محنة الشعب السوري”، كما يقول طفيل حسين، الرئيس التنفيذي المؤقت لمنظمة الإغاثة الإسلامية العالمية.

نسأل الله أن يغيثنا وأن نعود يوما إلى بيوتنا سالمين“.

فرت أم إسماعيل وأطفالها من قريتهم في جبل الأكراد حفاة القدمين في منتصف الليل عندما اندلع العنف قبل خمس سنوات.

وتتذكر أم إسماعيل: “كنا نائمين عندما بدأ القصف، واستيقظنا فزعين. كان الأطفال والنساء يصرخون في كل مكان. كنا خائفين جدا “.

لجأوا إلى قرية مجاورة، لكن بعد فترة وجيزة بدأ القصف هناك أيضًا واضطروا إلى الفرار مرة أخرى. في النهاية وصلوا إلى “مخيم علي” على الحدود التركية السورية. اثنان من أطفالها مريضان للغاية.

توضح أم إسماعيل: “إذا كان ابني بلا دواء فلن يستطيع الحركة. نعتمد على الصدقات في توفير أدويته، لأنها غير متوفرة في مستشفيات شمال سوريا”. كما أصيبت أم إسماعيل بالمرض خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة في فصل الشتاء وسط هطول أمطار غزيرة وفيضانات.

“قبل الأزمة كنا نأكل طعامًا لذيذًا. لقد اعتدنا على تربية الماشية، ونعيش على المحاصيل، ونبيع الفائض، ونكسب رزقًا جيدًا. لكن هذا في الماضي. الآن، هُدم منزلنا بالقنابل، وحُرقت أراضينا، ودُمرت سبل عيشنا وفُقد كل شيء. بالكاد نستطيع تحمل ثمن الخبز “.

أم إسماعيل من بين أكثر من 770،000 نسمة في سوريا وفرت لهم الإغاثة الإسلامية الطعام والخبز الطازج العام الماضي.

تقول أم إسماعيل: “بفضل الله، تمدنا الإغاثة الإسلامية بالسلال الغذائية ومستلزمات النظافة. السلة تكفينا لمدة شهر تقريبًا. نسأل الله العون والعودة يوما ما الى بيوتنا سالمين “.

 

مساعدة عائلات اللاجئين على الصمود

هدى أم لأربعة أطفال هي واحدة من 6.2 مليون شخص فروا من سوريا منذ بداية الأزمة. عانت من ظروف معيشية قاسية في سوريا قبل أن تلجأ إلى هاتاي بتركيا. ومع ذلك، بمجرد الوصول إلى تركيا، كان العثور على عمل شبه مستحيل.

لم أتمكن من العثور على عمل هنا لأن هذه المدينة صغيرة وفيها عدد كبير من السوريين. لا أستطيع ترك أطفالي في المنزل والابتعاد عنهم لفترة طويلة”، تقول هدى.

عملت الإغاثة الإسلامية مع هدى لمساعدتها على كسب لقمة العيش. وهي تعمل الآن في دفيئة تابعة لمنظمة الإغاثة الإسلامية، حيث حصلت على محاصيل لفلاحتها وبيعها من أجل الربح.

عائلة هدى هي واحدة فقط من بين 450 في المنطقة تتلقى المساعدة من خلال الزراعة وتربية النحل ومشاريع دعم التنمية المهنية التي تقدمها الإغاثة الإسلامية. وقد مُنحت العديد من هذه العائلات قطعًا من الأرض لزراعة محاصيل الطماطم والفراولة وتربية النحل، حتى يتمكنوا لاحقًا من بيع المنتجات.

العمل بجدية أكبر من أي وقت مضى لإنهاء الأزمة في سوريا

منذ بدء الأزمة، استثمرت الإغاثة الإسلامية 350 مليون جنيه إسترليني في تقديم البرامج الإنسانية المنقذة للحياة. في العام الماضي وحده، كنا بمثابة شريان حياة لنحو 2.5 مليون * نسمة.

قدمنا ​​الطعام والرعاية الصحية الطارئة والخدمات الطبية المتخصصة مثل بنوك الدم وغسيل الكلى وجراحة القلب. كفلت الإغاثة الإسلامية حصول الأشخاص الضعفاء على المأوى ومستلزمات البقاء على قيد الحياة بما في ذلك البطانيات والأغطية البلاستيكية. قدمنا ​​دعم سبل العيش، وتدخلات تعليمية، وشبكة أمان لمئات من الأطفال الأيتام من الأسر الأكثر هشاشة. بالإضافة إلى ذلك، قمنا بزيادة الوصول إلى المياه والصرف الصحي والنظافة وتوفير الطاقة الشمسية.

ومع ذلك، لا يزال عدد لا يحصى من الأشخاص في سوريا يعانون مع مرور عقد كامل على بداية الأزمة. إنهم بحاجة إلى مساعدتنا الآن، مثلما كانوا في أي وقت مضى. مرارًا وتكرارًا، يقولون لنا إنهم يتوقون إلى السلام.

تدعو الإغاثة الإسلامية المجتمع الدولي مرة أخرى إلى زيادة الدعم للجهود الإنسانية التي تمس الحاجة إليها وممارسة الضغط على جميع الأطراف لوقف تصعيد العنف على الفور. وبشكل حاسم، ندعو إلى اتخاذ إجراءات لتأمين حل دائم لهذه الأزمة المروعة. يجب أن يركز بناء السلام على بناء سبل عيش قابلة للحياة للأسر الأشد فقرًا وكذلك دعم المجتمعات لتصبح أكثر قدرة على الصمود. عندها فقط يمكن للشعب السوري أن يعيش ويعمل ويربي الأطفال في أمن وأمان.

اقرأ المزيد في تقريرنا .  ساعدنا على الاستمرار في أن نكون شطوق النجاة لأولئك الذين ما زالوا يعانون: ندعوكم للتبرع لندائنا من أجل سوريا.

* تهدف الإغاثة الإسلامية إلى تحقيق أقصى قدر من التأثير الإيجابي من خلال دمج المشاريع حيثما أمكن ذلك. ضمن هذا الرقم تم إحصاء بعض الأشخاص الذين استفادوا من مشروعين مرتين، وبعض الذين استفادوا من ثلاثة مشاريع تم عدهم ثلاث مرات.

 

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع