Tuesday September 14, 2021

هبة أرملة وأم لطفلين

 

قطاع غزة البقعة الأكثر كثافة سكانية في العالم والتي تعتبر موطناً لحولي 2.1 مليون شخص ما هو إلا “سجن كبير مفتوح”. ولا سبيل أمام أهالي القطاع للخروج براً أو جواً أو بحراً  بعد أن أنهكتهم سنوات الحصار الذي فرضته إسرائيل منذ عام 2007. ولم يعد بمقدورهم تحمل المزيد من تردي الأوضاع الإنسانية التي زادت سوءاً بعد تفشي جائحة كوفيد-19.

بعد سنوات من الحصار والتصعيد المستمر، يعتمد 80% من السكان على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. كما أن 95% من السكان في القطاع لا يملكون سبل الوصول والحصول على المياه النظيفة، إلى جانب استمرار انقطاع التيار الكهربائي الذي انعكست آثاره  على الخدمات الأساسية كالصحة والمياه والصرف الصحي. ومع اشتداد وطأة الوضع الإنساني، فإن معدلات انعدام الأمن الغذائي تستمر في الارتفاع، إذ يعاني 60% من أطفال قطاع غزة من فقر الدم، وكثير من الأطفال يعانون من التقزم بسبب سوء التغذية.

تجاوز عدد البيوت المهدمة أو المتضررة 15,000 بيتاً بعد التصعيد الأخير  على قطاع غزة، مخلفاً الآلاف من الشباب المشردين أو المصابين بالصدمات النفسية.

نحن نطالب أن يتم فتح المعابر والسماح لمواد الإعمار بالدخول، وأن تتمكن الأسر في قطاع غزة من إعادة بناء حياتها وأن تمنح الأمل في مستقبل أفضل.

قصة هبة 

هبة في بيتها> أمنيتي الوحيدة العيش بأمان مع أطفالي

هبة أرملة تبلغ من العمر 34 عاماً وهي أم لطفلين أمير (12 عاماً) ونديم (10 أعوام)

تروي هبة بكثير من الألم “في القصف الأخير على غزة، اضطررت لترك بيتي، لقد كنا نرتجف من الخوف أنا وأطفالي. فنحن نسكن على السطح في منزل مكون من غرفتين صغيرتين، والسقف من الزينكو.” بعد وفاة زوجها، أصبحت هبة مسئولة عن رعاية وتربية طفليها.

تقول “الحمد لله أننا هربنا من المنزل، حينما توقف القصف وعدنا إلى المنزل وجدت ألواح الزينكو قد تساقطت من شدة القصف، لم أتمالك نفسى جلست على الأرض أشكر الله أن نجاني وأطفالي.”

وتضيف “لا أدري لو كنا في المنزل لكنا قد فقدنا حياتنا جميعًا أنا وأطفالي.” تصمت قليلاً وتتابع ” أسوء شعور أن لا تشعر بالأمان في منزلك، بسبب القصف وأن المنزل غير مؤهل لحمايتك أو حماية أطفالك.”

وتقول “بصراحة دائمًا أدعو الله أن لا تعود الحرب مرة أخرى، أمنيتي أن نعيش وأطفالي بأمان بلا خوف.”

وتتابع “منزلي بحاجة إلى استكمال بناءه فباقي غرف المنزل ينقصها البلاط والسقف والشبابيك وكذلك المطبخ ودورة المياه.”

وتؤكد “لا أستطيع إكمال بناء منزلي وحدي فأنا أعمل على رعاية أطفالي منذ ثمانية سنوات بعد وفاة زوجي، وللأسف لا يوجد لدي عمل.”

وعن معاناتها في المنزل تقول “الزينكو يجلب لنا الحر الشديد، لقد أثر هذا على صحتي، فأنا أعاني من الحساسية، ومع شدة الحرارة تسبب لي سخونة وصداع.”

وتؤكد “أتمنى في المستقبل أن يتمكن أطفالي من إكمال تعليمهم، سأواصل رعايتهم وتلبية احتياجاتهم من أجل بناء مستقبل مشرف لهم.”

أبناء هبة الأيتام، أمنيتي الوحيدة العيش بأمان مع أطفالي

وتضيف “أود أن ألبي رغبات كل أطفالي، لكنهم حينما يسألونني متى سيكتمل بناء منزلنا، متى ستكون لنا غرفة مستقلة ننام بها، لا أعلم ماذا أجيبهم، هذا يشعرني بالعجز.”

وتختتم حديثها ” أتمنى أن أجد جهة تساندني في تحقيق حلمي وبناء منزلي، وبناء السقف، لقد تعبت من الحشرات والقوارض، أنا لا أنام ليلاً خوفًا من أن يتأذى أحد أطفالي.”

آلاف الأشخاص تركوا مشردين ويعانون من آثار صدمات نفسية بعد التصعيد الأخير، هم بحاجة إلى مساعدتكم من أجل إعادة بناء حياتهم. تبرع الآن.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع