Sunday August 29, 2021

 

بالإشارة إلى تقرير جديد أصدرته الأمم المتحدة، يرى مستشار سياسات الإغاثة الإسلامية السيد جيمي ويليامز أنه لا يزال من الممكن تجنب كارثة المناخ – في حال امتثل قادة العالم بالحقائق العلمية المرتبطة بهذه القضية والتحرك بشكل أسرع.

يذكر أن المجتمعات الأكثر فقراً قد تأثرت بشكل كبير من مشكلة تغير المناخ. لذا، عملت الإغاثة الإسلامية على تقديم الدعم للأشخاص في أكثر من 20 دولة حول العالم من أجل مساعدتهم على التكيف مع التغيرات التي تؤثر على المناخ في العالم.

فقد كانت الإغاثة الإسلامية تسعى إلى جذب الانتباه نحو الكارثة، من خلال المطالبة باتخاذ خطوات جريئة لم تتحقق حتى الآن. لكن، الأحداث المناخية الأخيرة القريبة من الوطن جعلت الأشخاص في البلدان الغنية أكثر وعي لما يحدث.

حيث ضربت خلال الأسابيع القليلة الماضية أوروبا الغربية أسوأ فيضانات منذ عقود. وفي الوقت الذي أكتب فيه، اشتعلت حرائق الغابات في تركيا وإيطاليا وأسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية. لذلك، تزايد الإدراك بأن ما يحدث ما هو إلا تهديد عالمي حقيقي.

وقد عرض تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) بوضوح هذا الأسبوع تحليل علمي ووصف الانهيار المناخي. لم يكن هذا هو التقرير الأول للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) الذي يشير إلى أن العالم في أمام تهديد حقيقي. لكنه يقدم نماذج محدثة توضح أين كنا وإلى أين نحن ذاهبون في ظل الاحتباس الحراري.

إذ يرسم هذا التقرير صورة قاتمة.

كما يُظهر تقرير التقييم السادس حول العلوم الفيزيائية أن البشرية تغير كوكبنا بطرق ضارة. وسوف تبين تقارير أخرى خلال العام المقبل حجم الضرر وتحدد السبل التي يمكن من خلالها الحد من الدمار.

لا يزال بإمكاننا تجنب كارثة المناخ

كارثة المناخ

من الواضح أن العلماء على قدر كاف من اليقين حول الطريقة التي تزداد بها مستويات ثاني أكسيد الكربون، فالعالم يسير في الطريق الذي يجعل الاحتباس الحراري درجة من 2.6 درجة إلى 3.9 درجة سيليزية بحلول نهاية هذا القرن. إذ يبين العلماء أن ذلك يتم ترجمته إلى أحداث مناخية قاسية مثل الحرارة الشديدة والأمطار التي شهدتها كندا والصين وأوروبا مؤخرًا. كما يصف العلماء الآثار طويلة المدى لارتفاع درجة حرارة المحيطات على أنظمة الطقس التي ستزيد الجفاف والفيضانات وتنتج عواصف مدمرة في جميع أنحاء العالم.

لكن لا يزال الأمل موجوداً.

إذ يمكن أن يؤدي تقليل انبعاثات الكربون عن طريق تبني تغييرات جذرية في طريقة استخدامنا للطاقة وإنتاج الغذاء وصناعة الأشياء والسفر إلى خفض الاحتباس الحراري إلى حوالي 1.5 درجة مئوية.

إلى أي مدى يمكن لكل قطاع تقليل البصمة الكربونية

تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة حول فجوة انبعاثات لعام 2020. GT = مليار طن

 

وهذه التغييرات تعني توفير عالم أفضل للناس جميعاً: استقلال الطاقة، والحفاظ على الغابات الماطرة، والاستدامة، والوظائف الخضراء، والمدن الصالحة للعيش، والمياه النظيفة والهواء، والأطفال الأصحاء وغير ذلك.

كما يوضح تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أن خفض الاحتباس الحراري بدرجة 1.5 درجة مئوية ممكنة علمياً. يشعر الجمهور بالقلق، ودعمهم للحلول يتزايد بشكل مستمر. لكن هذه الحلول بحاجة إلى قيادة سياسية.

هم يقومون بذلك فعلياً، ولكن يجب أن يكون هناك المزيد من الإجراءات العاجلة. تأتي إزالة الكربون بسرعة باستخدام الفحم وإزالة الغابات على رأس القائمة، فضلاً عن الاهتمام بانبعاثات غاز الميثان شديدة الضرر. كما يجب أن يُنظر إلى التقنيات المحتملة لالتقاط الانبعاثات فقط على أنها إضافة – لا يمكن أبدًا استبدالها أو “تعويضها” عن التلوث المستمر.

إن أكبر شيء سيساعد الإغاثة الإسلامية في العمل مع الناس للتكيف مع تغير المناخ هو الحد من ارتفاع الحرارة. وفي أكتوبر، ستكون الإغاثة الإسلامية مع ثلة من السياسيين في COP26 في غلاسجو، من أجل الضغط بشدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

تبرع الآن من أجل دعم عمل الإغاثة الإسلامية الذي يسهم في انقاذ حياة المجتمعات التي تعاني جراء تغير المناخ.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع