Wednesday November 3, 2021

دعت الإغاثة الإسلامية -إحدى وكالات الإغاثة الدولية – الدول الغنية للالتزام باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة تبعات تغيُّر المناخ، بالتزامن مع انطلاق قمة المناخ والمعروفة بالمؤتمر السادس والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطارية بشأن التغيُّر المناخي COP26 في مدينة غلاسكو الاسكتلندية.

وحثت الإغاثة الإسلامية الدول الغنية على أن تتحمل مسئولية أكبر تجاه أزمة المناخ والتحرك الفوري وتنفيذ التزامتها، وإلا فإن آثار التغيُّرات المناخية ستدمر المجتمعات التي تعاني فعليًا من الضعف والهشاشة.

كما تدعو الدول الغنية التي تتحمل المسئولية الأكبر عن هذه الأزمة بأن تلتزم بما يلي:

  • اغتنام هذه الفرصة لإحراز تقدُم جاد من خلال التعهُد بالتزامات جديدة، والتحرك بشكل أسرع للتخلص تدريجيًا من الوقود الأحفوري، حتى يصبح الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى أقل من 1.5 درجة مئوية هدف يمكن تحقيقه.
  • تقديم دعم متكامل لعملية انتقال الاقتصادات النامية، والمجتمعات الأكثر تضررًا.
  • التأكد من شفافية تمويل مبلغ 100 مليار دولار الذي تم التعهد به سنويًا لمواجهة التغيُّرات المناخية لتسهيل المساءلة.
  • ضمان تخصيص حصة أكثر إنصافًا من الأموال لمشاريع التكّيف العالمية، بحيث تصبح المجتمعات على جاهزية أعلى في مواجهة الأثار السلبية المصاحبة لتغيُّر المناخ.
  • زيادة تمويل الخسائر والأضرار الناجمة عن أزمة المناخ، ومساعدة البلدان الأشد تضرراً في إعادة البناء.

في مختلف أنحاء العالم، تشهد الإغاثة الإسلامية الآثار المدمرة التي خلفتها آثار تغيُّر المناخ على العديد من الفئات الضعيفة مثل ماريات خاتون، وهي امرأة تبلغ من العمر 70 عامًا تعيش في باكستان.

 ونتيجة للتغيُّرات المناخية، أصبحت القرية التي تقطن فيها ماريات غير قادرة على زراعة المحاصيل الغذائية، وفي الوقت الذي كان يبحث فيه رجال القرية عن أرض يمكنهم جميعًا الهجرة إليها، واجهت النساء والأطفال الفيضانات.

تقول ماريات للإغاثة الإسلامية: «كنت بمفردي تمامًا، ولم يكن لدي نقود كي أغادر، لذلك كان عليَّ أن أقترض لأخرج عائلتي من منطقة الكارثة إلى الأمان. للأسف فقدنا كل ما نملك من أراضي وممتلكات بسبب الفيضانات».

الأضرار التي لحقت بالمجتمعات الضعيفة ضخمة، وباتت الحاجة مُلحة وعاجلة من أجل تقديم الدعم والمساعدة للأُسر الأكثر معاناة وتأثراً من تبعات أزمة المناخ حتى يتمكن أفرادها من إعادة بناء حياتهم.

 وكذلك تقديم العون لهذه الأُسر من أجل الاستعداد والجاهزية لحالات الطوارئ المرتبطة بالطقس والتي قد تكرر بشكل أكبر وأكثر حدة.

ومن الجدير بالذكر، أنّ الإغاثة الإسلامية تعمل في جميع أنحاء العالم لمساعدة الناس على الاستعداد لمواجهة الكوارث عبر تطوير أنظمة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، والملاجئ المقاومة للأعاصير، والدفاعات ضد الفيضانات، والمحاصيل المقاومة للجفاف، وأنظمة تجميع مياه الأمطار.

وسيشارك في مؤتمر المناخ COP26 وفود من قادة العالم وعشرات الآلاف من المفاوضين، وممثلي الحكومات والشركات والمجتمع المدني، حيث تجتمع الوفود لمدة اثني عشر يومًا للتباحُث حول سبل مجابهة تغيُّر المناخ.

الإغاثة الإسلامية ستشارك إلى جانب العديد من وكالات الإغاثة الأخرى للضغط من أجل التغيير.

وتتضمن الأنشطة التي ستنفذها الإغاثة الإسلامية ما يلي:

  • رسالة مع منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا -وهي جزء من تحالف أمة لأجل الأرض- إلى قادة العالم الإسلامي تُعرض في مسجد غلاسكو المركزي القريب من مكان انعقاد المؤتمر مضمونها «إلى القيادات الإسلامية المشاركة في COP26: لنعمل على تنفيذ الحلول المناخية الآن».
  • الإعلان عن مبادرة مناخية ضخمة في أكبر المساجد في اسكتلندا.
  • فعالية المائدة المستديرة مع التركيز على الشباب المسلم.
  • وقفة احتجاجية متعددة الأديان وإقامة الصلاة في ساحة جورج سكوير في غلاسكو.
  • جلسة باستضافة الإغاثة الإسلامية مع وزارة تغير المناخ الباكستانية في جناح الحكومة الباكستانية في مؤتمر المناخ COP26.
  • إطلاق التقرير الجديد «هجرة المناخ – الأزمة المتصاعدة» الذي يُسلط الضوء على تغير المناخ وتبعاته في باكستان.

كما تشارك الإغاثة الإسلامية مع الناشطين الدينين والشباب والقيادات من مختلف أنحاء العالم لرفع أصواتهم والتعبير عن آمالهم ومتطلباتهم من أجل تحقيق العدالة المناخية للقيادات السياسية في مؤتمر المناخ  COP26.

وفي هذا الإطار،  يقول الرئيس التنفيذي للإغاثة الإسلامية عبر العالم، وسيم أحمد: «نحن على حافةِ الهاوية عندما يتعلق الأمر بالإجراءات المناخية، إما الآن أو لن نكون قادرين على حماية الأجيال القادمة من التبعات المدمرة لتغيُّر المناخ».

وأضاف: «لا شك أن الفئات الأكثر ضعفًا ومعاناة والأقل مسؤولية عن الخلل في المناخ هم الأكثر معاناة وتأثرًا من الفيضانات والجفاف  والتي أصبحت متكررة الحدوث وأكثر حدة عن ذي قبل، نظرًا للاحتباس الحراري العالمي».

وتابع: «تشهد الإغاثة الإسلامية مباشرة من الميدان كارثة تغير المناخ والعواقب التي ألمت بأكثر المجتمعات فقرًا حول العالم، ولا يمكن تصور كيف سيكون مستقبل أطفالهم ومعاناتهم إذا واصلنا المسير بتراخي ».

وأردف المدير التنفيذي للإغاثة الإسلامية: «إذا لم نتحرك الآن، سيأتي اليوم الذي تسألنا فيه الأجيال القادمة عن الأسباب التي حالت بيننا وبين قيامنا بما يكفي لتحظي هذه الأجيال بمستقبل أكثر أمانًا».

 

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع