Tuesday January 10, 2023

يوم حقوق الإنسان هو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ أكثر من 50 عامًا لتعزيز حقوق جميع الناس، ولكن يحل اليوم العالمي لحقوق الإنسان وهناك مليونا فلسطيني يعيشون في غزة، أكبر سجن مفتوح في العالم، يواجهون الحرمان من أبسط حقوقهم كل يوم.

في أيار / مايو 2021، وبسبب قصف أكثر من 50 مصنعًا في غزة، دمرت مئات المحال التجارية. وبعد 18 شهرًا، لا تزال العديد من الشركات في حالة خراب ولا يزال آلاف العمال عاطلين عن العمل.
وبحسب تقرير البنك الدولي في يوليو 2021، تقدر الخسائر المباشرة بنحو 570 مليون دولار. فقد تم تدمير أكثر من 525 مرفقًا اقتصاديًا أو وقع عليها الضرر بشدة، وهناك حاجة ماسة إلى 485 مليون دولار بشكل عاجل لتحقيق الانتعاش في غضون 24 شهرًا.

نستذكر مع يوم حقوق الإنسان الضربة القاصمة لشعب يئن تحت وطأة الأوضاع المأساوية

وهذا له عواقب وخيمة على المواطنين العاديين في غزة، الذين يعيشون بالفعل في ظروف محفوفة بالمخاطر للغاية رغم حلول يوم حقوق الإنسان. حيث يعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر ويعتمد أكثر من 80٪ على المساعدات. ومنذ التصعيد الأخير للنزاع، تم تسريح آلاف آخرين أو فقدوا مصدر رزقهم أو شاهدوا أعمالهم التي حصلوا عليها بشق الأنفس تحترق على الأرض.

إنها ضربة لأن سكان غزة ليسوا مهيئين لاستيعابها، حيث وصلت البطالة بالفعل إلى 50٪ بين عامة السكان، كما أن أداء الشباب والخريجين أسوأ، مع معدل بطالة مذهل يبلغ 70٪. ربما يكون من غير المفاجئ إذن أن تشير الأبحاث التي أجرتها الإغاثة الإسلامية في عام 2020 إلى أن 3 من كل 5 شباب “يعانون من القلق نتيجة محيطهم الاجتماعي والاقتصادي”، بينما يفكر 40٪ منهم الانتحار.
ويوضح محمود أبو جياب أن الهجوم على اقتصاد غزة ليس من قبيل الصدفة، مشيرًا إلى أنه جزء من استراتيجية إسرائيلية مباشرة “للقضاء على أي محاولة فلسطينية للاعتماد على الذات أو زيادة القدرة على تصنيع المنتجات محليًا”؛ من خلال إضعاف الاقتصاد الفلسطيني. في الواقع، هناك نمط من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الشركات والمصانع المدنية في غزة، كما حدث مؤخرًا في مايو 2021، والتي تتعارض بشكل مباشر مع مبادئ القانون الإنساني الدولي، وفقًا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

اليوم العالمي لحقوق الإنسان

تم تدمير مصدر رزق محمود – ومعه معيشة العديد من موظفيه

 

ومع حلول يوم حقوق الإنسان لازالت الأضرار الاقتصادية والنفسية والبيئية مستمرة في غزة

محمود، صاحب شركة في غزة، يقول إن شركته استهدفت بغارات إسرائيلية ثم يردف قائلًا: “استمر الحريق لمدة 22 يومًا”.
ويستذكر “أنتجت الشركة التي أملكها لوازم زراعية غطت ما بين 50٪ إلى 60٪ من احتياجات قطاع غزة من المبيدات والأسمدة والأدوية والنايلون والأنابيب وأمور تتعلق الزراعة. ولقد عملت في هذه الشركة قبل ولادة أطفالي وقمت بتنمية الشركة كما لو كنت أربي أطفالي “. منذ أن تم تدمير شركته، اضطر محمود إلى فصل معظم موظفيه وليس لديه مصدر رزق بنفسه: “بعض العمال حصلوا على رواتب من وزارة العمل، وبعضهم ما زال معي، لكني سأتوقف.

ولم يقتصر الضرر على العاملين في هذه الشركة، بل على العمال الذين يعملون في المزارع والمشاتل والحقول. حتى أنني لم أعد قادرًا على العثور على وظيفة. لا أعرف كيف سأدفع الالتزامات التي أنا مدين بها.

لماذا قصفوا الشركة؟ هذا سؤال ليس لدي إجابة عنه. أعتقد أنهم يريدون فقط تدمير اقتصاد قطاع غزة لأنهم ضربوا أهم 35 شركة في قطاع غزة في نفس اليوم؟”.

 

وضع مأسوي في غزة

أكثر من نصف سكان غزة لم يعيشوا أبدًا بدون الحصار الإسرائيلي، الذي دمر مستقبل جيل كامل، وأدى إلى بطالة هائلة بين الشباب، وأضر بالصحة العقلية للشباب. لقد تحول اقتصاد غزة الذي كان نابضًا بالحياة إلى أزمة إنسانية. ويُمنع معظم المزارعين والمصنعين وصغار المنتجين في غزة من الوصول إلى أسواقهم التقليدية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، وقد تمت مصادرة الكثير من الأراضي الصالحة للزراعة في غزة.إضافة إلى الأضرار الاقتصادية التي لحقت بغزة، يعبر محمود عن أسفه عن الأبعاد النفسية التي تركتها تلك الضربات فضلًا عن سحقها البيئة في غزة. ولم يقتصر الضرر على الخسائر المادية، بل أضر أيضًا بالبيئة، والمياه الجوفية، والأشجار، والناس. رسالتي إلى المجتمع الدولي هي أننا نريد حقوق الإنسان التي يتمتع بها كل إنسان في العالم حتى الحيوانات في أوروبا لديها حقوق أكثر منا نحن البشر هنا [في غزة]. نحن لا نسعى للحرب ولا نريد القتال. نتمنى السلام ونريد لأطفالنا والأجيال القادمة أن يعيشوا في سلام وأمان “.
بعد 18 شهرًا من هجمات مايو 2021، لا تزال العديد من الشركات تتأثر. أدى استهداف الأبنية التجارية خلال العدوان إلى تدمير سبل عيش السكان الذين يعانون بالفعل من التكاليف المتراكمة للهجمات المتكررة والقيود المفروضة على النشاط الاقتصادي والحصار الوحشي الذي تفرضه إسرائيل.

تدعو الإغاثة الإسلامية المجتمع الدولي إلى إنهاء الحصار والاحتلال.
انضموا إلينا في المطالبة بالعدالة لفلسطين في هذا اليوم العالمي لحقوق الإنسان. نحن بحاجة لمساعدتكم في رفع صوتنا والدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني.. والتبرعات والدعم الإغاثي بإمكانه أن يغير واقع الفلسطينيين للأفضل.

"نريد حقوقنا الإنسانية" - غزة المدمرة | الإغاثة الإسلامية

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158 328158

تبـــــرع سريــــع